بيان صحفي

زوليك يؤكد على أهمية دور الزراعة في التصدي للتغيرات المناخية

2010/12/09




كانكون، المكسيك، 9 ديسمبر/كانون الأول 2010 ـ دعا عدد من زعماء العالم وواضعي السياسات اليوم إلى ضرورة أن يكون للزراعة دور أساسي في هيكل تمويل الأنشطة المناخية، حيث أعلنوا في مؤتمر كانكون المعني بالمناخ عن إطلاق مبادرة جديدة لجعل الزراعة جزءاً من جهود التصدي لتغير المناخ، بدلاً من أن تكون جزءاً من المشكلة.

وكان رئيس مجموعة البنك الدولي روبرت ب. زوليك ورئيس الوزراء الإثيوبي مليس زيناوي ضمن القادة الذين حضروا فعالية إعلان وثيقة "خارطة طريق للعمل: الزراعة والأمن الغذائي وتغير المناخ".

وتعرض هذه الوثيقة إجراءات محددة تربط بين الاستثمارات المتصلة بالزراعة والسياسات من جهة والانتقال إلى مسار النمو المراعي للتغيرات المناخية من جهة أخرى، وتبرز اعتماد نهج يحقق "ثلاثة أهداف". كما تدعو إلى تطبيق السياسات والبرامج الملائمة التي من شأنها: زيادة الإنتاجية الزراعية ومستويات الدخل؛ وجعل الزراعة أكثر قدرة على التكيف مع التقلبات المناخية (مما يعزز بدوره عنصري الاستقرار والأمن)؛ وجعل قطاع الزراعة جزءاً من جهود التصدي لتغير المناخ عن طريق زيادة امتصاص الكربون في التربة والكتلة الحيوية.

ومن بين المسؤولين رفيعي المستوى الآخرين الذين شاركوا في هذه الفعالية كل من: كاو دك فات وزير الزراعة الفييتنامي؛ وتوم فيلساك وزير الزراعة الأمريكي؛ وإريك سولهايم وزير البيئة والتنمية النرويجي؛ وتابير أكير وزير الزراعة الأوروغوايي؛ وجاك ضيوف المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة. وأدار هذه الفعالية هانز هوجيفين، المدير العام لإدارة الطبيعة وجودة الغذاء بوزارة الزراعة الهولندية.

وفي كلمة له في هذه الفعالية رفيعة المستوى، دعا رئيس مجموعة البنك الدولي إلى اعتماد نهج متكامل في مواجهة هذه المشكلة. حيث قال: "نعلم جيداً أن على العالم زيادة الإنتاج الزراعي بنسبة 70 في المائة بحلول عام 2050 حتى يتمكن من إطعام تسعة مليارات من البشر، كما نعلم كذلك أن التغيرات المناخية تهدد العالم بتفاقم حالة عدم اليقين واحتمالات أخرى أكثر قتامة وأشدّ خطورة. لكن أنشطة الزراعة والحراجة واستخدامات الأراضي مسؤولة عن أكثر من 30 في المائة من انبعاثات غازات الدفيئة. ولذا، علينا أن نجعل قطاع الزراعة وكربون التربة جزءاً من حل مشكلة تغير المناخ."

ويتزايد التسليم في الوقت الراهن بضرورة أن تكون الزراعة في البلدان النامية "مراعية للظروف البيئية"، وذلك للتصدي للتحديات المشتركة المتمثلة في توفير الغذاء لعالم يزداد عدد سكانه ودرجة حرارته.

وفي هذا الصدد، قال كاو دك فات وزير الزراعة الفييتنامي، "من المرجح أن يؤدي تغير المناخ إلى انخفاض الإنتاجية الزراعية والتأثير على مستويات الدخل لدى السكان في كثير من المناطق التي تعاني بالفعل من ارتفاع مستويات انعدام الأمن الغذائي. إننا بحاجة ماسة لاتخاذ ما يلزم لمعالجة هذه المسألة المهمة، وتتطلع فييتنام إلى المساعدة في النهوض بهذه الأجندة."

وهذه الخارطة هي نتاج مناقشات بين 70 وزيراً للزراعة وآخرين من المسؤولين الزراعيين رفيعي المستوى في المؤتمر العالمي المعني بالزراعة والأمن الغذائي وتغير المناخ الذي استضافته الحكومة الهولندية خلال الفترة من 1 إلى 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2010.

واعترف المتحدثون بقلة الاستثمارات في قطاع الزراعة خلال العقود الأخيرة، وهو أمر يجب وضع حد له وتغييره، وأشاروا في الوقت نفسه إلى أنه بينما تغيرت أمور كثيرة إلى الأفضل خلال الفترة الأخيرة، فإن الزراعة مازالت تعاني من نقص التمويل. وقد التزمت البلدان الأفريقية بزيادة نسبة الإنفاق على الزراعة إلى 10 في المائة من ميزانياتها الوطنية، وثمة دلائل على حدوث تقدم نحو تحقيق هذا الهدف.

ووافق المتحدثون على ضرورة أن تستفيد الزراعة من الأموال المتاحة للتصدي لمشكلة تغير المناخ. وأضافوا أن من الضروري إدراك أن للزراعة دوراً أساسياً ينبغي أن تضطلع به، وأن اتفاقات كانكون تعكس احتياجات واهتمامات المزارعين ومنتجي الأغذية في البلدان النامية.

أما إريك سولهايم وزير البيئة والتنمية النرويجي فقال، "سنحتاج إلى ثورة زراعية أخرى حتى نتمكن من توفير الغذاء للعالم. ومن أجل تفادي أن يجلب تغير المناخ على البشر كوارث وخيمة، يتعين علينا تخفيض مستويات الانبعاثات الغازية على نطاق واسع وعلى نحو يتسم بفعالية التكلفة، وهو أمر يمكن للزراعة تحقيقه. ونعلم أن بإمكاننا تحقيق ذلك مع حماية الغابات المدارية المتبقية في العالم في الوقت نفسه. لكن ثمة حاجة ماسة لاتخاذ إجراءات حاسمة وعاجلة وواسعة النطاق ومنسقة."

وفي سياق متصل، سلط رئيس البنك الدولي الضوء على اتفاقات التمويل سريعة الدفع والتعهد الذي قدمه المجتمع الدولي بدفع مبلغ 4.5 مليار دولار لصالح المبادرة المعززة لخفض الانبعاثات الناجمة عن إزالة الأحراج وتدهور الغابات (REDD+)، وتعهده بدفع مبلغ 6.4 مليار دولار لصالح صندوقي الاستثمار في الأنشطة المناخية. كما أشار إلى زيادة الموارد التمويلية التي قدمتها مجموعة البنك الدولي لصالح قطاع الزراعة بواقع 60 في المائة خلال السنوات الست الأخيرة، وزيادة هذه الموارد بواقع الضعف إلى أفريقيا.

وأضاف زوليك، "نعلم أن على العالم أن يحرز تقدماً نحو هذه الأهداف الثلاثة الصعبة المنال. وفيما نجح عدد من البلدان بالفعل في إحراز تقدم حقيقي، فإن التحدي القائم يتمثل في ضرورة ضمان تدفق التمويل في الاتجاهات الصحيحة ـ وحتى الآن، لم يصل إلى أفريقيا سوى اثنين في المائة من هذه التدفقات. وعلينا أن نكفل وصول التمويل إلى البلدان التي لديها إستراتيجيات تستهدف زيادة إنتاج الغذاء، وبناء الأمن الغذائي، والتصدي لتغير المناخ."

تجدر الإشارة إلى أن مجموعة البنك الدولي تقدم المساندة في الوقت الراهن لأنشطة تتعلق بتغير المناخ في 130 بلداً؛ ويشمل الكثير من هذه المشروعات أو البرامج تقديم دعم للأنشطة الزراعية والتنمية الريفية.

الاتصال بمسؤولي الإعلام
في كانكون
روبير بيسيه
الهاتف : (202) 415-9646
rbisset@worldbank.org
في واشنطن
روجر موريير
الهاتف : (202) 473-5675
rmorier@worldbank.org


بيان صحفي رقم:
2011/237/SDN

Api
Api