Skip to Main Navigation
بيان صحفي 05/11/2021

منحة جديدة لليمن من المؤسسة الدولية للتنمية للحفاظ على الأمن الغذائي وحماية سبل كسب العيش

127 مليون دولار للتخفيف من الآثار الناجمة عن جائحة كورونا والصراع الدائر على اليمنيين في المناطق الريفية

واشنطن العاصمة، 11 مايو/أيار 2021 - وافق مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي اليوم على تقديم منحة بقيمة 100 مليون دولار من المؤسسة الدولية للتنمية ومنحة أخرى بقيمة 27 مليون دولار من البرنامج العالمي للزراعة والأمن الغذائي بغرض تحسين الأمن الغذائي والتغذوي في اليمن.

وستركز المنحة الجديدة على تقديم مساندة فورية للأسر المستفيدة من خلال فرص المال مقابل العمل وتوفير المنتجات الغذائية المغذية للأسر الأكثر احتياجاً، فضلاً عن بناء قدرة الأسر اليمنية على التكيف والصمود على المدى الأطول في وجه الصدمات من خلال مساندة أنشطة استئناف الإنتاج الزراعي وبناء سلاسل القيمة، بغرض زيادة مبيعات المحاصيل المغذّية والماشية والمنتجات السمكية.

وحتى قبل تصاعد الصراع في عام 2015، كان اليمن يعاني بالفعل من أحد أعلى مستويات سوء التغذية في العالم؛ وقد تدهور الوضع تدهوراً كبيراً خلال السنوات الست الماضية. وفي عام 2021، تعرض أكثر من 2.25 مليون طفل دون سن الخامسة للخطر من جراء الإصابة بسوء التغذية الحاد؛ ومن المتوقع أن يعاني 395 ألفاً منهم من سوء التغذية الحاد الوخيم وقد يتعرضون للموت ما لم يحصلوا على العلاج المناسب.

وتشير أحدث الأرقام المتوقعة في التحليل المتكامل للأمن الغذائي والتغذية الذي تصدره منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) إلى زيادة نسبتها 16% في حالات الإصابة بسوء التغذية الحاد وزيادة نسبتها 22% في حالات الإصابة بسوء التغذية الحاد الوخيم بين الأطفال دون سن الخامسة مقارنة بتقديرات العام الماضي. ويُعد ذلك أعلى رقم مسجل على الإطلاق في اليمن. وثمــة وجــه آخر للقلق يتمثل في أنه من المتوقع أن يعاني أكثر من مليون امرأة من الحوامل والمرضعات من سوء التغذية الحاد خلال عام 2021 في اليمن.

وتعليقاً على ذلك، قالت مارينا ويس المديرة الإقليمية المسؤولة عن مصر واليمن وجيبوتي بالبنك الدولي: "إن الوضع في اليمن مفجع على نحو لا يُحتمل؛ فبالإضافة إلى الصراع الدائر، يعد اليمن واحداً من أكثر بلدان العالم تعرضاً لمخاطر تغير المناخ والكوارث الطبيعية، وهو ما يسهم في زيادة هشاشته وضعفه. وستساعد هذه المنحة الجديدة المقدمة من المؤسسة الدولية للتنمية المواطنين اليمنيين على الحصول على الدخل من خلال مشروعات المال مقابل العمل، واستئناف أنشطة الإنتاج الزراعي، وتحسين التغذية على مستوى الأسر."

ويؤدي النشاط الزراعي دوراً أساسياً في الحفاظ على حياة المواطنين ومساندة سبل كسب عيشهم في اليمن، لاسيما خلال هذه الفترة الصعبة. وسيقدم مشروع الاستجابة في مجال الأمن الغذائي والقدرة على الصمود في اليمن المساعدة للمزارعين اليمنيين الذين لحقت بهم أضرار بالغة من جراء الصراع والكوارث الطبيعية وجائحة كورونا، وسيعزز قدرتهم على توفير الغذاء لعائلاتهم ومجتمعاتهم المحلية. وسيعود البرنامج بالنفع على أكثر من 77 ألف مزارع، حيث سيتيح لهم استئناف الإنتاج الزراعي، ويشمل ذلك أكثر من 19 ألف امرأة تعمل في الزارعة؛ وسيستفيد أكثر من 26 ألف شخص (من بينهم أكثر من 6600 امرأة) في إطار برامج المال مقابل العمل؛ وستغطي أنشطة تحسين التغذية أكثر من 518 ألف من الأطفال والنساء المعرضين للخطر.

من جانبها، قالت تانيا ميير مديرة مكتب البنك الدولي باليمن: "يشهد اليمن حالياً أزمة مأساوية ومتعددة الأوجه في مجال الأمن الغذائي، وهي أزمة تنطوي على تحديات متفاقمة تؤثر سلباً على أسعار الغذاء ودخل الأسر. وستتطلب أي استجابة شاملة لمواجهة تلك التحديات حشد المزيد من الموارد، وإقامة شراكات قوية في محور العمل الإنساني والإنمائي، ومعالجة الأسباب الجذرية لانعدام الأمن الغذائي."

وستتضمن المساندة التي يقدمها المشروع للمزارعين المتضررين أموالاً لشراء المدخلات الأساسية للإنتاج الزراعي، وتحويلات نقدية لصغار المزارعين والنساء المشتغلات في الزراعة، وتوفير المعدات الزراعية الصغيرة ومعدات الحماية، فضلاً عن الدعم الفني.

وسيتولى إدارة تنفيذ المشروع كل من منظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبرنامج الأغذية العالمي بالاشتراك مع المؤسسات المحلية بما يكفل وصول أنشطة المشروع إلى كافة أنحاء البلاد.

وستقدم المنحة مساندة حيوية للشعب اليمني الذي يعاني من ويلات صراع عنيف - في عامه السادس الآن - بات فيه الاقتصاد على حافة الانهيار. وتتسق هذه المنحة مع إستراتيجية مجموعة البنك الدولي للتعامل مع أوضاع الهشاشة والصراع والعنف، التي تركز على استمرار العمل في أوضاع الصراع المحتدم لمساندة المجتمعات المحلية والمؤسسات الرئيسية الأكثر احتياجاً وتضرراً.

وبهذه المبالغ التي تمت الموافقة عليها حديثاً، يصل إجمالي منح المؤسسة في اليمن إلى 2.241 مليار دولار منذ عام 2016. ويُقدِّم البنك الدولي الخبرة الفنية اللازمة لتصميم المشروعات وتوجيه تنفيذها عبر بناء شراكات أقوى مع منظمة الأغذية والزراعة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الصحة العالمية، واليونيسف، ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، وجميعها لديها ما يلزم من قدرات لتنفيذ المشاريع على الأرض في اليمن.


بيان صحفي رقم: 2021MNA/REGION

للاتصال

واشنطن
ابراهيم الحرازي
ealharazi@worldbank.org
Api
Api