Skip to Main Navigation
بيان صحفي11/08/2022

البنك الدولي: العمل المناخي يمكن أن يدعم النمو طويل الأجل في مصر

شرم الشيخ، 9 نوفمبر الثاني 2022 – يشير تقرير المناخ والتنمية الذي أطلقته مجموعة البنك الدولي الليلة الماضية مع الحكومة المصرية إلى أن آثار تغير المناخ، بما في ذلك الضغوط المتزايدة على إمدادات المياه الحيوية في مصر، تشكل مخاطر متزايدة على النمو طويل الأجل في البلاد. ويسلط التقرير الضوء على أن الالتزام المستمر بالعمل المناخي يمكن أن يحول هذه المخاطر إلى فرص ويساعد مصر على تحقيق أهدافها المناخية والتنمية معا.

يحدد التقرير الإجراءات على مستوى السياسات وفرص الاستثمار التي يمكن، إذا تم تنفيذها في غضون خمس سنوات، أن تؤدي إلى زيادة كفاءة استخدام الموارد الطبيعية وتخصيصها، والحد من آثار تغير المناخ على الناس ومؤسسات الأعمال، وتعزيز قدرة مصر على المنافسة في الأسواق العالمية.

وفي هذا السياق يقول ديفيد مالباس، رئيس مجموعة البنك الدولي " تعمل التقارير القطرية التي يصدرها البنك الدولي عن المناخ والتنمية إلى تحويل محور تركيز النقاش من الآثار البعيدة إلى توصيات فورية وقابلة للتنفيذ لصانعي القرارات اليوم، وتهدف التوصيات الواردة في هذا التقرير إلى بناء الأساس لنموذج نمو منخفض الانبعاثات الكربونية في مصر مع زيادة القدرة التنافسية على الساحة العالمية والحد من قابلية تأثر الناس والاقتصاد بمخاطر الصدمات المناخية."

ومن جانبه قال، مختار ديوب، المدير المنتدب لمؤسسة التمويل الدولية: "لدى مصر إستراتيجية طموحة لمكافحة آثار تغير المناخ، ويظهر هذا التقرير بوضوح أن إطلاق استثمارات القطاع الخاص سيكون غاية في الأهمية لتحقيق أهداف مصر، ومصر شريك قوي لمؤسسة التمويل الدولية في مجال الطاقة المتجددة والتمويل الأخضر، وما زلنا ملتزمين بالعمل والتعاون معا لتنفيذ النتائج التي خلص إليها التقرير.

ويسلط هذا التقرير الضوء على تزايد عدم إمكانية التنبؤ بتوقيت وحجم المياه المتاحة من نهر النيل الذي يوفر أكثر من 97% من المياه العذبة في مصر. وحتى التغير الطفيف في هطول الأمطار يمكن أن يؤثر على توفر المياه ويؤدي إلى خسائر في الزراعة وفقدان فرص العمل.

ومن التحديات الأخرى التي حددها التقرير زيادة تعرض المدن والمناطق الساحلية لمخاطر ارتفاع منسوب سطح البحر والفيضانات وارتفاع درجات الحرارة وتلوث الهواء والتصحّر. وسيؤدي تزايد عدد سكان المناطق الحضرية (يُتوقع أن يبلغ عدد سكان المناطق الحضرية الجدد 41.4 مليون نسمة على مدى العقود الثلاثة القادمة) إلى وضع ضغوط إضافية على الخدمات، وسيعمق تعرض الأصول والناس لمخاطر المناخ.

وسيكون لهذه المخاطر المناخية أثر غير متناسب على الفئات الأكثر احتياجا في مصر، حيث سيزداد عدد من يعيشون على أقل من 4 دولارات للفرد في اليوم (خط الفقر الوطني المتوقع) إلى أكثر من 9 ملايين شخص (0.8%) بنهاية عام 2030 بسبب الآثار المناخية. كما يقول التقرير أنه بحلول عام 2060، يمكن أن يصل الأثر المجمع لتغير المناخ على إمدادات المياه والزراعة وجودة الهواء والسياحة إلى ما يتراوح بين 2% و6% من إجمالي الناتج المحلي لمصر.

وأخيرا، يشير التقرير إلى أن التحرك نحو مسار إنمائي منخفض الانبعاثات يمكن أن يساعد مصر على بناء قدرة الاقتصاد على الصمود في مواجهة الصدمات وتدعيم قدرتها التنافسية. وعلى الرغم من أن مساهمة مصر في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري على مستوى العالم لا تزال منخفضة عند 0.6%، فإن الانبعاثات والنمو الاقتصادي لا يزالان مرتبطين ارتباطاً وثيقاً. وهناك 3 قطاعات في مصر (الطاقة والنقل والصناعة) تتسبب في إطلاق نحو 80% من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في البلاد.

وفي معرض حديثه قال الدكتور مصطفى مدبولي رئيس وزراء مصر "من شأن التعاون مع البنك الدولي في تقرير المناخ والتنمية الخاص بمصر أن يزيد من تسريع وتيرة تنفيذ الإستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050 والمساهمات الوطنية لمكافحة تغير المناخ 2030 .

واتخذت مصر، التي تستضيف حاليا مؤتمر المناخ السابع والعشرين (COP27) في شرم الشيخ، بالفعل خطوات مهمة نحو التصدي لتغير المناخ، وكانت سباقة في طرح سندات خضراء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأطلقت إستراتيجيتها بشأن تغير المناخ لعام 2050، كما أنها حدثت أهدافها للحد من الانبعاثات بحلول عام 2030. وقد أطلقت مصر برنامج "نوفي" المنصة الوطنية للمشروعات الخضراءــ محور الارتباط بين مشروعات المياه والغذاء والطاقة من التعهدات إلى التنفيذ والذي يستهدف جذب الشراكات بين العديد من أصحاب المصلحة والاستفادة منها لتعبئة التمويل، وتقديم المساعدة الفنية، وتحفيز الاستثمارات الخاصة.

وفي سياق متصل، قالت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي في مصر" لإصدار هذا التقرير أهمية خاصة ونحن نجتمع في شرم الشيخ لمناقشة كيفية الانتقال من التعهدات المناخية إلى التنفيذ. ويوضح تقرير المناخ والتنمية الخاص بمصر الجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق تحول أخضر في قطاعات رئيسية مثل المياه والزراعة والطاقة والصناعة والمدن القادرة على الصمود والاقتصادات الساحلية، مع تحديد الإجراءات على مستوى السياسات وفرص الاستثمار. وتحقيقا لهذه الغاية يتسق برنامجنا "نوفي" الجديد للمشروعات الخضراء في مصر اتساقاً تاماً مع هذه الأهداف.

 وتعقيبا على ذلك قالت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة في مصر "يمثل هذا التقرير نموذجاً لزيادة دمج سياسات التنمية في الخطط الوطنية، ومن خلال عمليات التشاور الوطنية على مستوى العديد من التخصصات والقطاعات، يعرض التقرير إجراءات وتدابير التخفيف ذات أولوية ويشير إلى البيئة المواتية والداعمة الضرورية، ويقدم خارطة طريق يمكن أن تدعم مصر في تحقيق أهدافها المناخية الطموحة."

ويقترح التقرير سلسلة من الإجراءات المشتركة على مستوى جميع القطاعات لزيادة مواءمة الأهداف الإنمائية لمصر مع طموحها المناخي. ويشمل ذلك:

  • تقييم الموارد الطبيعية مثل المياه واستخدامها وتخصيصها بمزيد من الكفاءة. ففي المدن، على سبيل المثال، من خلال خفض الفاقد الحالي للمياه من 29% إلى 20%، يمكن توفير نحو ملياري متر مكعب من المياه سنويا.
  • تدعيم أنظمة المعلومات التي تقوم بنشر المعلومات المتعلقة بالمناخ والهيدرولوجيا حتى تتمكن الحكومة والشركات والأفراد من التكيف بشكل أفضل وأسرع مع الصدمات المناخية والحد من المخاطر. وستكون نسبة التكلفة إلى المنافع 1:9، أي مقابل كل دولار ينفق على بناء أنظمة معلومات أقوى، يمكن توفير 9 دولارات من الخسائر المحتملة.
  • التركيز على خفض الانبعاثات من قطاعات النقل والطاقة والصناعة ووضع الأسس لزيادة مشاركة القطاع الخاص من خلال ضمان التنفيذ الكامل للقوانين الجديدة الخاصة بالكهرباء والطاقة المتجددة.
  • إطلاق الفرص حتى يتمكن القطاع الخاص من الاستثمار بسهولة أكبر في مجالات مثل إدارة النفايات والمخلفات والمياه البلدية منخفضة الانبعاثات الكربونية، وإعادة تجهيز المباني حتى تتسم بكفاءة استخدام الطاقة، والنقل الأخضر في المناطق الحضرية.

وفي معرض حديثها، قالت مارينا ويس، المديرة الإقليمية لمصر واليمن وجيبوتي بالبنك الدولي "يحدونا الأمل في أن يقدم هذا التقرير حلولا عملية وقابلة للتنفيذ توائم الأهداف الإنمائية لمصر مع طموحاتها المناخية، وذلك لأن تعزيز قدرة مصر على مجابهة آثار تغير المناخ يمثل أحد الأهداف الرئيسية لشراكتنا الإستراتيجية الجديدة مع مصر.

*تقارير مجموعة البنك الدولي القطرية عن المناخ والتنمية: تمثل تقارير مجموعة البنك الدولي القطرية عن المناخ والتنمية دراسات تشخيصية أساسية جديدة تتناول تغير المناخ واعتبارات التنمية. وستساعد هذه التقارير البلدان على تحديد الأولويات الخاصة بالإجراءات الأكثر تأثيرا للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة وتعزيز التكيف مع تغير المناخ، فضلا عن تحقيق الأهداف الإنمائية الأوسع نطاقا. وتستند هذه التقارير إلى البيانات والبحوث الدقيقة، وتحدد المسارات الرئيسية للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة ونقاط الضعف المحددة إزاء أخطار تغير المناخ، ويشمل ذلك التكاليف والتحديات المنافع والفرص الناجمة عن ذلك. وتوصي هذه التقارير باتخاذ إجراءات ملموسة ذات أولوية لمساندة التحول نحو مسار منخفض الانبعاثات الكربونية وقادر على الصمود في مواجهة الصدمات. وتهدف هذه التقارير، بوصفها وثائق عامة، إلى إثراء معلومات الحكومات والمواطنين والقطاع الخاص وشركاء التنمية وتمكين المشاركة في أجندة التنمية والمناخ. وستمثل هذه التقارير مراجع لدراسات تشخيصية أساسية أخرى لمجموعة البنك الدولي، وعملياتها في البلدان المعنية، وعملياتها التي تستهدف المساعدة في جذب التمويل والتمويل المباشر للعمل المناخي عالي الأثر.

للاتصال

شرم الشيخ
مايسة عبدالله
واشنطن
سو بليمينغ

مدونات

    loader image

الأخبار

    loader image