عرض مختصر

صحيفة حقائق: مبادرتا مجموعة البنك الدولي لمنطقتي الساحل والبحيرات العظمى



Image


مبادرة الساحل

أطلقت مجموعة البنك الدولي "مبادرة الساحل" في نوفمبر/تشرين الثاني 2013، وتعهدت بتقديم مساندة إنمائية قدرها 1.5 مليار دولار لمساعدة بلدان منطقة الساحل على التصدي لمواطن الضعف السياسية والغذائية والأمنية التي تعاني منها من خلال نهج تم تنسيقه على المستوى الإقليمي لبناء القدرة على التكيف وتشجيع الفرص الاقتصادية للأسر والمجتمعات المحلية بالمنطقة.

رغم أن منطقة الساحل تشغل حيزا هائلا في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء، فإن بلدان الساحل الرئيسية التي تغطيها المبادرة تضم بوركينا فاصو وتشاد ومالي وموريتانيا والنيجر.

وتعود الاضطرابات وأوضاع الهشاشة التي تعاني منها منطقة الساحل إلى الإفراط في استخدام الأراضي نتيجة للنمو السكاني السريع، والتدهور البيئي، والتقلبات المناخية في بلدان تعاني بالفعل من التصحر، والجفاف، والفيضانات، وضعف البنية التحتية خاصة في قطاعي الكهرباء والمياه، والجوع وسوء التغذية، وانعدام الفرص الاقتصادية، لاسيما بالنسبة للفتيات والشباب. وقد أدت هذه العوامل إلى سقوط المنطقة في "شَرَك الهشاشة". ومبادرة منطقة الساحل هي محاولة لمساعدة بلدان المنطقة على الخلاص من هذا الشَرَك.

وشهدت الزيارة المشتركة للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجموعة البنك الدولي إلى منطقة الساحل في الفترة من 4 إلى 7 نوفمبر/ تشرين الثاني 2013 الأحداث الرئيسية التالية:

  • تعهدت مجموعة البنك الدولي بتقديم 1.5 مليار دولار في شكل استثمارات جديدة للمنطقة خلال العامين القادمين، بالإضافة إلى برامج قطرية كبيرة.
  • شارك كل من رئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونغ كيم والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس النيجر محمد إيسوفو في توجيه دعوة للعمل بشأن تمكين المرأة والاستفادة من السمات الديمغرافية.

الوفاء بالتزامات مجموعة البنك الدولي يمضي على المسار الصحيح. وحتى الآن، صادق مجلس المديرين التنفيذيين لمجموعة البنك الدولي على:

  • 228 مليون دولار لدعم تنمية موارد المياه في حوض نهر السنغال (نوفمبر/تشرين الثاني 2013)؛
  • إنشاء الصندوق الاستئماني للحماية الاجتماعية التكيفية لمنطقة الساحل برأسمال 75 مليون دولار بمساندة أولية من المملكة المتحدة قدرها 75 مليون دولار. وتدعم هذه العملية نهجا متكاملا يتعلق بشبكات الأمان الاجتماعي التي تراعي إدارة المخاطر والتكيف مع تغير المناخ (ديسمبر/كانون الأول 2013)؛
  • 8 ملايين دولار لمشاركة بوركينا فاصو في مشروع مراكز التميز الأفريقية (أبريل/نيسان 2014)؛
  • 55.2 مليون دولار تمويل إضافي لبرنامج موارد المياه في حوض كاندانجي بالنيجر لمساعدة النيجر على مكافحة موجات الجفاف المتكررة والنقص المزمن في الغذاء والكهرباء. وستوفر هذه الأموال المياه والري للزراعة، والطاقة المتجددة وأيضا الوظائف (مايو/أيار 2014)؛
  • مشروع بندا الثوري لتوليد الكهرباء باستخدام الغاز (ضمان مخاطر جزئي قدره 261 مليون دولار من المؤسسة الدولية للتنمية مقترنا بضمانات بقيمة 585 مليون دولار من الوكالة الدولية لضمان الاستثمار) سيتم تنفيذه في موريتانيا ولكن فوائده الإقليمية ستعود على كل من مالي والسنغال (مايو/أيار 2014). وسيعمل مشروع بندا لتوليد الكهرباء باستخدام الغاز على إنتاج الغاز الطبيعي المستخرج من الحقول البحرية في موريتانيا وتحويله إلى 300 ميغاوات من الكهرباء الجديدة. وسيوفر هذا مصدرا موثوقا للكهرباء المستدامة بأسعار معقولة من شبكة الكهرباء الوطنية في موريتانيا للمنازل ومؤسسات الأعمال والمناجم. كما سيصدر الكهرباء لكل من مالي والسنغال.

وتستعد مجموعة البنك الدولي للوفاء بالبرنامج الباقي خلال العامين القادمين. وستدعم الدفعة التالية من المشاريع سبل كسب الرزق القائمة على الرعي، والحماية الاجتماعية، وإدارة مخاطر الكوارث، وصحة المرأة والسكان، والري، وتوليد الكهرباء والتجارة، وشبكات الاتصال ذات النطاق العريض والنقل/المنافسة التجارية.

يتسبب الوضع المضطرب في جمهورية أفريقيا الوسطى، والممارسات المتطرفة لجماعة بوكو حرام النيجيرية، وجماعات متمردة أخرى في اتساع نطاق المخاطر، لاسيما في تشاد والنيجر، وهما عضوان أساسيان في المبادرة.

ويشكل وباء الإيبولا في غرب أفريقيا خطرا داهما على بلدان منطقة الساحل إذ تتاخم حدود مالي حدود غينيا حيث اندلع الوباء لأول مرة في أفريقيا جنوب الصحراء. ووافق مجلس المديرين التنفيذيين بمجموعة البنك الدولي في 16 سبتمبر/أيلول 2014 على حزمة من الإجراءات التدخلية للبلدان الثلاثة المتضررة بالوباء تحت بند منحة قيمتها 105 ملايين دولار للتصدي العاجل لفيروس الإيبولا. وتستعد مجموعة البنك الدولي لمواصلة جهودها بمشروع يرمي إلى تعزيز الاستعداد لمكافحة الإيبولا في البلدان غير المتضررة، ومن بينها مالي.

مبادرة البحيرات العظمى

رغم التحديات المستمرة، ظل النمو الاقتصادي في منطقة البحيرات العظمى بأفريقيا مزدهرا، في الوقت الذي شهدت رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية تطورات إيجابية ملحوظة منذ توقيع اتفاقية السلام في منطقة البحيرات العظمي مطلع عام 2013.

وتظهر أحدث البيانات أن النمو الاقتصادي في منطقة البحيرات العظمى قد تجاوز متوسط معدلاته في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء في السنوات الأخيرة، ليصل متوسطه إلى 7 في المائة على الأقل في جمهورية الكونغو الديمقراطية وتنزانيا وزامبيا في السنوات من 2011 إلى 2013.

وفي مايو/أيار 2013، وفي أثناء زيارة بعثة مشتركة من الأمم المتحدة ومجموعة البنك الدولي لمنطقة البحيرات العظمى، أعلنت المجموعة تقديم تمويل جديد بقيمة مليار دولار لمساعدة بلدان المنطقة على تقديم خدمات صحية وتعليمية أفضل، وزيادة التبادل التجاري عبر الحدود، وتمويل مشاريع توليد الطاقة الكهرومائية دعما للاتفاق الإطاري للسلام والأمن والتعاون في منطقة البحيرات العظمى.

وتحقق مجموعة البنك الدولي تقدما كبيرا نحو الوفاء بتعهداتها:

  • وافق مجلس المديرين التنفيذين لمجموعة البنك الدولي على تقديم 538 مليون دولار للبرامج الإقليمية الداعمة لتنمية مصادر الطاقة، والتصدي للعنف الجنسي وضد المرأة، وصحة المرأة، ومساندة بناء القدرات لعقد المؤتمر الدولي حول منطقة البحيرات العظمى، وتحسين الربط بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات
  • في السادس من أغسطس/آب 2013، وافق مجلس المديرين التنفيذيين لمجموعة البنك الدولي على تقديم 340 مليون دولار لمشروع شلالات روسومو للطاقة الكهرومائية الذي يرمي إلى تعزيز إمدادات الكهرباء الدائمة لشبكات الكهرباء في بوروندي ورواندا وتنزانيا، وتقليص تكاليف الكهرباء، وتشجيع استخدام الطاقة المتجددة، وتحفيز التنمية الاقتصادية التي تؤدي إلى خلق الوظائف.
  • وفي 26 يونيو/حزيران 2014، وافقت مجموعة البنك الدولي على تقديم 106.9 مليون دولار لبوروندي وجمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا لتقديم خدمات صحية واستشارية متكاملة، ومساعدات قانونية، وفرص اقتصادية لضحايا الاعتداءات الجنسية والعنف ضد المرأة. وسيخدم المشروع أكثر من 641 ألف سيدة وفتاة يعيش نصف مليون منهن في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وفي إطار المشروع، ستتخذ البلدان الثلاثة الخطوات الضرورية لتشجيع المساواة بين الجنسين، وتغيير السلوكيات ومكافحة العنف.
  • في 16 يوليو/تموز 2014، وافق مجلس المديرين التنفيذيين لمجموعة البنك الدولي على تقديم 92.1 مليون دولار لتحسين الربط بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية من خلال شبكة أساسية من الألياف البصرية. وسيعمل المشروع على توسيع الربط الدولي من خلال ربط الشبكات والكابلات البحرية للبلدان المجاورة. ويبشر المشروع بتخفيضات هائلة في التكلفة للمستخدمين، وبزيادة تيسير اتصالاتهم، وبتحسين كفاءة خدمات المعلومات والاتصالات. كما يعد بتحسين تقديم الخدمات التي تعزز البنية التحتية لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات.

وتحقق مجموعة البنك الدولي تقدما أيضا نحو تجهيز المشاريع الباقية في إطار خطة الاستثمار الإقليمية بمنطقة البحيرات العظمى.

  • تجري الاستعدادات حاليا لإنشاء مشروع روزيزي لتوليد الطاقة الكهرومائية. وتجري حاليا مناقشة أنماط التمويل التي تشمل التمويل من القطاع الخاص والتمويل الميسر من القطاع العام.
  • بدأت الاستعدادات لمشروع تيسير التجارة في منطقة البحيرات العظمى. ويكمن الهدف الإنمائي من العملية في تيسير تجارة السلع والخدمات عبر الحدود من خلال دعم الإصلاح المنسق للسياسات، وتقديم المساندة الفنية، وبناء القدرات، والاستثمار في البنية التحتية في المناطق الحدودية التي تأثرت بالصراعات في منطقة البحيرات العظمى.
  • بالنسبة لمشروع قطب التنمية الزراعية لسهل روزيزي، ومشروع طريق غولو-كيسانغاني، ومشروع التماسك الاجتماعي في المجتمعات المحلية الحدودية، تم التخطيط لإجراء بعثات أولية في سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول 2014 لمناقشة أنشطة المشروع مع الحكومات والشروع في إعداده. 

الشروع في إعداده. وقد وضع المركز العالمي للصراعات والأمن والتنمية التابع لمجموعة البنك الدولي، بالاشتراك مع مكتب المبعوث الخاص، برنامجا إقليميا سيعمل على توفير المساعدة الفنية لمشاريع معينة وأنشطة متصلة بها في منطقة البحيرات العظمى ليضمن مراعاتها لظروف الصراعات وانسجامها مع النتائج المتوقعة للالتزام الرابع من إطار السلام والأمن والتعاون والخاص بالتكامل الاقتصادي والتعاون الإقليمي.