مكافحة "الأموال القذرة" والتدفقات المالية غير المشروعة للحد من الفقر:

2014/02/26


Image

في سيراليون، تكافح مبادرة استرداد الأموال المنهوبة (مبادرة ستار) حاليا لإعادة الأموال المنهوبة إلى أصحابها.

مجموعة البنك الدولي / كاري فوتافا

تُعد النزاهة المالية والحوكمة من الجوانب الرئيسية للدور الذي تضطلع به مجموعة البنك الدولي في مساعدة التنمية الاقتصادية للبلدان النامية. وتمثل الجهود التي يبذلها البنك الدولي لمكافحة الفساد والتدفقات المالية غير المشروعة محور تركيز مبادرته لاسترداد الأموال المنهوبة وفِرق عمله المعنية بنزاهة الأسواق المالية. وقد قامت المبادرة ووحدة نزاهة الأسواق المالية بتكثيف أنشطتهما لمساعدة البلدان النامية على استعادة أموالها المشروعة.

ملخص

تُعد النزاهة المالية والحوكمة من الجوانب الرئيسية للدور الذي تضطلع به مجموعة البنك الدولي في مساعدة التنمية الاقتصادية للبلدان النامية. وتمثل الجهود التي يبذلها البنك الدولي لمكافحة الفساد والتدفقات المالية غير المشروعة محور تركيز مبادرته لاسترداد الأموال المنهوبة وفِرق عمله المعنية بنزاهة الأسواق المالية. وقد تم تكثيف الأنشطة الخاصة بالمبادرة ونزاهة الأسواق المالية لمساعدة البلدان النامية على استعادة أموالها المشروعة. وتشير تقديرات موثوقة إلى أنه تتم سرقة ما يتراوح من 20 مليار دولار إلى 40 مليار دولار من البلدان النامية كل عام، وتقوِّض سرقة هذه الموارد النمو الاقتصادي وتحرم من الخدمات العامة فئات المجتمع الأشد حاجة إليها. وتساند مجموعة البنك جهود مكافحة الفساد بمساعدتها البلدان على إقامة أنظمة للحصول على معلومات عن مصدر التدفقات المالية غير المشروعة ووجهتها والمستفيد النهائي منها. وقد اكتسبت قضية استرداد الأموال المنهوبة مزيدا من الاهتمام مع التأييد المبدئي من قادة بلدان مجموعة الثمانية عام 2011 لوضع خطة عمل لمعالجة مخاوف البلدان العربية السائرة على طريق التحوُّل الديمقراطي. وحظيت الخطة بمزيد من التأييد من مجموعة الثمانية في ظل رئاسة الولايات المتحدة للمجموعة في عام 2012 ورئاسة المملكة المتحدة لها في عام 2013. وفي عام 2013، قامت المبادرة بمتابعة 37 قضية لاسترداد الأموال المنهوبة على الأقل، والترتيب لعقد حوالي 200 اجتماع ثنائي، وتقديم العون لإعادة تنشيط 11 طلبا للمساعدة القانونية المتبادلة، واستكمال تقديم هذه المساعدة في ثماني حالات. ونتيجة لجهود المبادرة، استعادت تونس 28.8 مليون دولار من لبنان، كما أُعيدت إليها أصول مادية بقيمة 58 مليون دولار (تشمل طائرات وزوارق) في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وسويسرا.

مبادرة استرداد الأموال المنهوبة (e) (مبادرة ستار)، التي أُنشئت عام 2007، هي شراكة بين مجموعة البنك ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة. وتعمل وحدة المبادرة مع البلدان المتعاملة مع البنك الدولي وكذلك المانحين لتحسين الإطار القانوني لاسترداد الأموال، وتقدّم خدمات التدريب والتوجيه والمساعدة العملية.

تتيح وحدة نزاهة الأسواق المالية، (e) التي تأسست عام 2001، للبلدان المتعاملة مع البنك الدولي وكذلك موظفي مجموعته الأدوات اللازمة لزيادة الشفافية وتتبع "الأموال القذرة". وتهدف هذه الوحدة إلى دعم السلامة المالية للنظام المالي وأمنه ونزاهته.


التحدي

يكتنف مكافحة الجريمة المالية الكثير من التحديات، لاسيما حينما يتعلق الأمر بالعديد من السلطات القضائية المنتشرة في مختلف القارات. وتعمل جهود مكافحة غسل الأموال على تتبع الآثار المالية لملاحقة المجرمين الذين يبحثون دوما عن سبل جديدة للتهرب من العدالة. وقد حدثت بعض التطورات الإيجابية مؤخرا لمن يلاحقون المجرمين. فمبادرات مكافحة غسل الأموال تتيح باطراد إمكانية استهداف من يساعدون المجرمين أو يحرضونهم، وقد ساعدت على تسهيل التعاون الدولي من أجل مقاضاة مرتكبي الجرائم المالية. وقد اتسع نطاق تضافر هذه الجهود، التي قادتها بادئ الأمر مجموعة السبع وكانت تُعتبر مبادرة للبلدان المتقدمة، كثيرا على مستوى العالم خلال العقد المنصرم، لاسيما في ضوء نمو مجموعة العمل المالي، (e) وهي منظمة حكومية دولية تشجع إجراءات مكافحة غسل الأموال. ويلتزم أكثر من 180 بلدا باتباع إرشادات هذه المجموعة. وفضلا عن ذلك، شجَّعت مجموعة البنك الدولي عددا من المبادرات الرامية إلى التصدي للتحديات التي تنطوي عليها التدفقات المالية غير المشروعة من خلال دراسة ظروف البلدان كلا على حدة التي قد تكون، على سبيل المثال، اقتصاداتها قائمة على أساس المعاملات النقدية، وتسعى في الوقت نفسه لضمان معالجة جهود مكافحة الفساد للقضايا الأوسع المتعلقة بالاشتمال المالي والنزاهة المالية.

النَهْج

أطلق البنك الدولي برنامج مكافحة غسل الأموال ومحاربة تمويل الإرهاب (e) عام 2001، وهو عنصر إلزامي في برنامج تقييم القطاع المالي. ويعكس النهج الذي اتبعه البنك الدولي الاقتناع بأن نزاهة النظام المالي لبلد ما أمر ضروري للحفاظ على استقراره والنهوض بتنميته. ولذلك، فإن الجهود التي بذلتها مبادرة ستار ووحدة نزاهة الأسواق المالية أصبحت الآن جزءا لا يتجزأ من أجندة البنك لتعزيز الحوكمة ومكافحة الفساد. ومع سعي الحكومات في شتَّى أنحاء العالم لتحسين معايير الحوكمة ومعالجة الفساد، فإنها تطلب المساندة في الاضطلاع بعملية الإصلاح وقياس أثر جهودها. وتتبادل مبادرة ستار ووحدة نزاهة الأسواق المالية المعارف والموارد لمساعدة البلدان النامية على استخدام قدراتها لمكافحة الفساد. وتستخدم كلتاهما مجموعة من الأدوات، من بينها أنشطة العمل التشخيصي والمساعدات الفنية ووضع السياسات ونشر المعارف. وقد اتضحت الفاعلية الكبيرة للمساعدات الفنية، من خلال تدريب الموظفين الرئيسيين داخل البلدان النامية، في النهوض بأجندتي المبادرة ووحدة نزاهة الأسواق المالية. ويساعد كل منهما أيضا البلدان المتعاملة مع البنك في إقامة أُطر قانونية ومؤسسية فعالة تتلاءم مع الظروف الخاصة بكل بلد، وتقومان ببناء القدرات حتى يتسنى استخدام هذه الأدوات استخداما فعالا.

النتائج

تختلف النتائج بالنسبة لجهود وحدة نزاهة الأسواق المالية ومبادرة ستار وفقا لآليات التنفيذ المختلفة. ويستهدف العمل المتعلق بوضع السياسات والدعوة إليها التأثير في هيئات دولية مثل مجموعة العمل المالي، وكذلك اللوائح التنظيمية داخل المراكز المالية وغيرها. ويتمثل الغرض من المساعدات الاستشارية والفنية في مساعدة البلدان المتعاملة مع البنك الدولي على إنشاء وتنفيذ أنظمة فعالة لمكافحة غسل الأموال ومحاربة تمويل الإرهاب واسترداد الأموال المنهوبة. وفيما يلي بعض النتائج:

· المساندة الفنية والتنظيمية التي قدمتها مبادرة ستار في بدء إطلاق وتنفيذ المنتدى العربي لاسترداد الأموال عام 2012، وفعاليات المتابعة عام 2013 والتي شملت عقد جلسات خاصة حول جوانب عملية استرداد الأموال وتنظيم مؤتمر دولي في المغرب لعقد الاجتماع الثاني للمنتدى في أكتوبر/تشرين الأول 2013. فضلاً عن أنشطة المتابعة والاتصالات مع مسؤولين في العالم العربي وكبرى المراكز المالية في العالم لتعزيز القدرات لاسترداد الأموال ومباشرة قضايا محددة.

· التعاون مع مجموعة العشرين وما تبعه من مساندتها لمساعي مبادرة ستار فيما يتعلق باسترداد الأموال والإفصاح المالي والأموال المتحصلة من الفساد، بما في ذلك الارتباطات الجديدة من مجموعة العمل الخاصة بمكافحة الفساد المنبثقة عن مجموعة العشرين في عام 2013.

· الشراكات الدولية للتشجيع والمساعدة في استرداد الأموال، بما في ذلك جهود مبادرة مراكز التنسيق العالمية للشرطة الدولية/مبادرة ستار، والتعاون مع منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي ومجموعة العمل المالي، والتعاون مع شبكات الممارسين الإقليمية في أفريقيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية.

· إنشاء وحدات للمعلومات المالية في أكثر من 130 بلدا. وساعدت هذه الوحدات في تعزيز جهود مكافحة غسل الأموال ومحاربة تمويل الإرهاب في الكثير من هذه البلدان. وتم بذل جهود أكبر، لاسيما في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وفي منطقة أفريقيا جنوب الصحراء.  

· منذ عام 2007، تم القيام بما لا يقل عن 81 بعثة للمساعدة في دول هشة وخارجة من الصراعات. كما تم القيام بأكثر من 40 بعثة في مناطق قريبة من أوضاع الهشاشة والصراع. وجدير بالذكر أن نسبة الأنشطة التي قامت بها وحدة نزاهة الأسواق المالية في الدول الهشة ارتفعت من 1.5 في المائة عام 2007 إلى 36.8 في المائة عام 2012.

· منذ عام 2007، تم تنفيذ أكثر من 400 نشاط لتقديم مساعدات فنية من جانب وحدة نزاهة الأسواق المالية، منها بعثات لتحديد المجالات المهمة، وحلقات عمل، واستعراضات مكتبية، وأنشطة ميدانية أخرى لتبادل المعارف.

· في الفترة من 2007 إلى 2013، حضر أكثر من 6 آلاف شخص أنشطة للتدريب على نزاهة الأسواق المالية في مجالات مثل تقييم المخاطر وإنفاذ القوانين.

· في الفترة من 2011 إلى 2013، قامت المبادرة بزيادة الأنشطة العامة لبناء القدرات والأنشطة الاستشارية لتغطي 28 بلدا في أوروبا وأفريقيا والعالم العربي وآسيا وأمريكا اللاتينية.

· في الفترة من 2011 إلى 2013، شملت أنشطة المبادرة تدريب 1500 من القائمين على إجراءات وعمليات استرداد الأموال وتدريب 35 من المشتغلين بمجال إدارة قضايا استرداد الأموال المنهوبة. كما تم تدريب 62 شخصا ليكونوا مدربين.

· في إطار مساعدتها للنهوض بمتطلبات محددة لبناء القدرات، قامت المبادرة بتدريب 230 من المشتغلين المعنيين بالقضايا من 2011 إلى 2013. كما قامت بتدريب 20 من المشتغلين بمجال تقييم القضايا وإنشاء برنامجين لتقديم النصح والإرشاد للمساعدة في استمرار الأنشطة.

· في عام 2013، ساعدت المبادرة في مباشرة 37 قضية لاسترداد الأموال المنهوبة على الأقل، والترتيب لعقد حوالي 200 اجتماع ثنائي، وتقديم العون لإعادة تنشيط 11 طلبا للمساعدة القانونية المتبادلة، واستكمال تقديم هذه المساعدة في ثماني حالات. ونتيجة لمساعدة المبادرة، استعادت تونس 28.8 مليون دولار من لبنان، كما أُعيدت إليها أصول مادية بقيمة 58 مليون دولار (تشمل طائرات وزوارق) في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وسويسرا.

· قدمت المبادرة أيضا المساندة لأعمال شبكات الممارسين الإقليمية المشارِكة في عمليات استرداد الأموال ومصادرتها، من بينها: شبكة كامدن للمعلومات عن استرداد الأموال في أوروبا، والشبكة المشتركة بين الوكالات لاسترداد الأموال في جنوب أفريقيا، ومجموعة المراجعة البحثية والاستشارات في أمريكا اللاتينية. وتقدّم المبادرة أيضا المشورة بشأن إنشاء شبكات مماثلة في شرق أفريقيا وفي منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وتقوم بالتنسيق مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لإنشاء شبكة مماثلة في غرب أفريقيا.

· تم نشر دراسة رئيسية أجرتها المبادرة بعنوان "خارج نطاق المساومة: التسويات في قضايا رشوة المسؤولين الأجانب وآثارها على جهود استرداد الأموال" في نوفمبر/تشرين الثاني 2013 والتي تقدَّم أول تحليل شامل لممارسات التسوية للبلدان التي تأخذ بالقانون المدني والقانون العام في قضايا الرشوة. ورافق هذه الدراسة إنشاء قاعدة بيانات إلكترونية بها تفاصيل 395 قضية لرشوة مسؤولين أجانب من مختلف أنحاء العالم.

· طرأت زيادة في عدد المنتجات المعرفية المنشورة والمعممة، سواء في شكل نسخة مطبوعة أو بالتحميل من الإنترنت. وشملت الترجمات الجديدة في عام 2013 ترجمة "دليل استرداد الأموال المنهوبة" إلى اللغات العربية والكورية والإسبانية.


Image

مبادرة استرداد الأموال المنهوبة: العمل للكشف عن المعاملات التي تنطوي على فساد

جيمس لوريتيز / تجميع الرؤية الرقمية / Getty Images

مساهمة البنك الدولي

مبادرة استرداد الأموال المنهوبة ووحدة نزاهة الأسواق المالية هما وحدتان استشاريتان تقومان بتقديم المشورة الإستراتيجية للأطراف المتعاملة مع البنك. وفي الماضي، كانت بعض عمليات الإقراض تشتمل على مكونات متصلة بمكافحة غسل الأموال ومحاربة تمويل الإرهاب، سواء في سياق عمليات سياسات التنمية أو العمليات الاستثمارية. وهناك أيضا بعض الأمثلة لقروض المساعدات الفنية التي شملت مكونات تتعلق بمكافحة غسل الأموال ومحاربة تمويل الإرهاب. وكانت عمليات الإقراض هذه تقودها حينذاك مكاتب مناطق عمل البنك المعنية، مع قيام وحدة نزاهة الأسواق المالية بتقديم المساندة الفنية.

وتشتمل الخدمات الاستشارية الموضحة أعلاه على ما يلي:

1) المساعدات الفنية من خلال حلقات العمل وبرامج النصح والإرشاد وحلقات التدريب العملي والخدمات الاستشارية التي تساند البلدان في وضع قوانين ولوائح تنظيمية وأُطر مؤسساتية فعالة، وتقييم مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب على اقتصاداتها وأنظمتها المالية، وتدريب مشرفي القطاع المالي والمحققين أو ممثلي الادعاء أو القضاة، وتصميم وتنفيذ أنظمة فعالة للإفصاح عن الأموال للموظفين العموميين.

2) وضع السياسات من خلال التعاون والبحوث، والمساهمة في المناقشات الدولية من منظور فريد يربط جهود مكافحة غسل الأموال بقضايا الحوكمة ومكافحة الفساد والاشتمال المالي وتسهيل ممارسة أنشطة الأعمال وتحصيل الضرائب واسترداد الأموال المنهوبة والإفصاح عن الأموال والجرائم البيئية وغيرها من قضايا التنمية.

3) التقييمات التشخيصية من خلال تقييمات أنظمة البلدان فيما يتصل بمكافحة غسل الأموال ومحاربة الإرهاب لتشخيص مدى فاعلية ومجالات المخاطر المحتملة كدراسة تشخيصية قائمة بذاتها أو في سياق برنامج تقييم القطاع المالي.

وقد تطورت الإجراءات التدخلية للمبادرة  من التركيز الشديد على الأعمال المتصلة بوضع السياسات والدعوة إليها إلى إعادة التوازن بالتوجّه نحو تقديم المساعدة للبلدان المتعاملة مع البنك بشأن استرداد الأموال المنهوبة، مع إعطاء أولوية لبناء القدرات العملية لاسترداد الأموال المنهوبة والمخبأة في الخارج. وإجمالا، تتراوح الموارد المالية المخصصة لهذه الخدمات الاستشارية بين 5 و 7 ملايين دولار سنويا، ويتم توفيرها من خلال مزيج من موارد البنك والصناديق الاستئمانية.

الشركاء

لتحقيق نتائج ملموسة، ستعمل مبادرة ستار ووحدة نزاهة الأسواق المالية مع الشركاء في البلدان المتلقية للمنح والمانحة، وكذلك مع المؤسسات متعددة الأطراف ومنظمات المجتمع المدني ذات الصلة. ومبادرة ستار هي شراكة بين مجموعة البنك الدولي ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تكفل أن يتم إجراء كافة الأنشطة تحت مظلة اتفاقية الأمم المتحدة المعنية بمكافحة الفساد، (e) ولاسيما الفصل الخامس الخاص باسترداد الأموال. وبالإضافة إلى هذه الشراكة في التمويل، تتعاون المبادرة مع شركاء آخرين - منظمات دولية (مثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي ومجموعة العمل المالي والشرطة الدولية) والمراكز المالية (مثل أعضاء مجموعة الثمانية ومجموعة العشرين والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وسويسرا وغيرها) والبلدان المتأثرة بأنشطة الفساد ومنظمات المجتمع المدني (مثل منظمة الشفافية الدولية و منظمة الشاهد العالمي). (e) وعملت وحدة نزاهة الأسواق المالية أيضا مع طائفة من الشركاء منذ بداية برنامج مكافحة غسل الأموال ومحاربة تمويل الإرهاب. وتحت مظلة برنامج تقييم القطاع المالي، يُعد صندوق النقد الدولي شريكا مهما سواء من حيث وضع السياسات أو تقديم المساعدات الفنية. وتنخرط وحدة نزاهة الأسواق المالية أيضا انخراطا متعمقا مع مجموعة العمل المالي وهيئاتها الإقليمية. ومن الشركاء الآخرين الأمم المتحدة، ومنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ومجموعة إيجمونت لوحدات المعلومات المالية، وأمانة الكومنولث. وتعمل وحدة نزاهة الأسواق المالية أيضا مع عدة شركاء ثنائيين سواء في سياق مساندتهم ومساهمتهم في برنامج مكافحة غسل الأموال ومحاربة تمويل الإرهاب أو من خلال التنسيق والتقديم المشترك لحلقات التدريب.

المضيّ قدما

تُزوِّد وحدة نزاهة الأسواق المالية البلدان المتعاملة مع البنك الدولي وموظفيه بالأدوات التي تزيد من الشفافية وتتيح تتبع "الأموال القذرة" بهدف تدعيم السلامة المالية للأنظمة المالية وأمنها ونزاهتها. وتتيح أدواتنا لمكافحة غسل الأموال ومحاربة تمويل الإرهاب والإفصاح عن الأموال وسائل مبتكرة لمكافحة الجرائم ومعالجة قضايا التنمية التي تشمل أولويات الحوكمة ومكافحة الفساد، والاشتمال المالي، وتسهيل ممارسة أنشطة الأعمال، واسترداد الأموال المنهوبة، والتدفقات المالية غير المشروعة. وتساعد برامج التدريب وبناء القدرات التي تتيحها وحدة نزاهة الأسواق المالية على استمرار الجهود الوطنية لتدعيم أجندة الحوكمة ومكافحة الفساد.

والبنك الدولي هو الجهة الوحيدة متعددة الأطراف لتقديم المساعدات الفنية في قضايا التدفقات المالية غير المشروعة والتي لها تركيز خاص على البلدان النامية. وهو أيضا الجهة الوحيدة التي تملك الخبرات والمهارات لتغطية المجموعة الكاملة للقضايا المتصلة بمكافحة غسل الأموال ومحاربة تمويل الإرهاب، ومنها القوانين واللوائح التنظيمية وكذلك تدعيم المؤسسات وبناء القدرات في قطاع العدالة الجنائية. وهناك أيضا تفهُّم متزايد من جانب مجموعة الثمانية لأهمية العمل لاسترداد الأموال المنهوبة ومكافحة التدفقات المالية غير المشروعة. وأثناء رئاسة الولايات المتحدة المقبلة لمجموعة الثمانية، سنواصل تقديم المشورة والمساعدة الفنية إلى البلدان المتعاملة معنا وكذلك البنك الدولي.

المستفيدون

استفاد الكثير من البلدان والمناطق من مساعدات وحدة نزاهة الأسواق المالية ومبادرة ستار. وتُعد تجربة بوليفيا من الأمثلة الجيدة على قيمة خدماتهما. وبدأت المرحلة الأخيرة من مشاركة المبادرة مع هذا البلد في عام 2012 بعد جهود يعود تاريخها لعام 2009. ولعبت المبادرة دورا نشطا في مساعدة السلطات في لاباز على إنشاء فريق عمل وطني مشترك بين الوكالات معني باسترداد الأموال المنهوبة. وفي يوليو/تموز وأكتوبر/تشرين الأول 2013، قام فريق المبادرة بتنظيم حلقتي عمل لأربعين مسؤولا ركزتا على التعاون الدولي في المسائل الجنائية. وحدد الحاضرون مجموعة من أولويات المتابعة، من بينها قضايا استرداد الأموال المنهوبة رفيعة المستوى التي استمرت متابعتها. كما أقامت الحكومة البوليفية عددا آخرا من قضايا استرداد الأموال المنهوبة. وفي إحدى القضايا البارزة، شاركت المبادرة في مساعدة السلطات البوليفية في تجميد حساب مشتبه به. وقد طلبت الحكومة البوليفية مزيدا من المساعدات الموجّهة الخاصة بقضايا محددة في المستقبل. وبالإضافة إلى ذلك، شاركت المبادرة في مساعدة السلطات البوليفية على إنشاء نظام للإفصاح عن الأموال.