تكنولوجيا المعلومات والاتصال في البلدان النامية

2013/04/13



يساند البنك الدولي قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصال من خلال مساعدة البلدان النامية على استخدام هذه التكنولوجيا لتحسين القدرة على الوصول إلى خدمات اتصال ميسورة التكلفة، منها النطاق العريض، وتعديل تقديم الخدمات الأساسية، والتحفيز على الابتكار وزيادة الإنتاجية، وتحسين القدرة على المنافسة. وخلصت دراسة تقييمية لمجموعة التقييم المستقلة في عام 2011 إلى أن البلدان التي حصلت على مساندة من مجموعة البنك الدولي لإصلاح السياسات والاستثمارات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصال استطاعت زيادة قدرتها على المنافسة والوصول إلى الخدمات في هذا المجال بخطى أسرع من البلدان التي لم تتح لها هذه المساندة. ومنذ عام 2007، زادت مجموعة البنك الدولي مساندتها للشراكات بين القطاعين العام والخاص في خدمات النطاق العريض وشبكات الإنترنت العالية السرعة، الأمر الذي أدى إلى خفض أسعار التجزئة وزيادة معدل استخدام الخدمات، في بعض الحالات بمقدار 10 أمثال. وساعدت المساندة المقدمة من مجموعة البنك الدولي للإصلاحات في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على اجتذاب ما يُقدَّر بنحو 30 مليار دولار من الاستثمارات الخاصة في البنية التحتية لشبكات الهاتف المحمول في البلدان المتعاملة مع المؤسسة الدولية للتنمية.

التحديات

التقدم التكنولوجي قوة دافعة كبيرة للنمو الاقتصادي. واجتذبت البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات على وجه الخصوص الكثير من الاستثمارات، وساعدت على توليد عائدات مالية كبيرة والكثير من فرص العمل في البلدان النامية.

وازداد عدد المشتركين بخدمات الهاتف المحمول في البلدان النامية من 214 مليونا عام 2000 إلى 4.3 مليار عام 2011، وازداد عدد مستخدمي شبكة الإنترنت قرابة عشرين ضعفا. ومع وصول معدل انتشار الإنترنت إلى منعطف مهم، بما في ذلك في المنطقة الأقل ترابطا وهي أفريقيا، ومع إتاحة القدرة على الوصول إلى خدمات الهاتف الثابت أو المحمول إلى أكثر من 91 في المائة من السكان في البلدان النامية، فإن شبكات تكنولوجيا المعلومات والاتصال أصبحت تشكل منطلقا واسع النطاق لتقديم الخدمات ومشاركة المواطنين. ويمكن استخدام تقنيات المعلومات والاتصال كوسيلة لزيادة المساءلة، وتعديل تقديم الخدمات إلى الفئات التي تعاني نقص الخدمات وتوسيع نطاقه بطريقة مبتكرة وسريعة ومجدية من المنظور الاقتصادي.

وتشتمل التحديات المهمة الباقية والفرص المتاحة للبلدان النامية على ما يلي: (1) تحسين القدرة على تحمل التكاليف للوصول إلى السكان في البلدان النامية الذين يعيشون في الوقت الحالي خارج نطاق شبكات تكنولوجيا المعلومات والاتصال؛ و(2) توسيع القدرة على الوصول إلى خدمات أكثر تطورا وأيسر تكلفة لتكنولوجيا المعلومات والاتصال مثل النطاق العريض لخدمات الإنترنت العالية السرعة؛ و(3) الاستفادة من البنية التحتية الجديدة لتكنولوجيا المعلومات والاتصال لتحسين مستويات تقديم الخدمات والبناء عليها بوصفها مصدرا للنمو الاقتصادي؛ و(4) تطوير مهارات الناس يما يساير احتياجات صناعات الخدمات واقتصاديات المعرفة القائمة على تكنولوجيا المعلومات.

الحلول

في عام 2012، أطلق البنك الدولي إستراتيجية جديدة لقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصال تتألف من ثلاث ركائز إستراتيجية، وهي الارتباط والابتكار والتغيير.

ويتركَّز الارتباط على توسيع البنية التحتية لشبكات الربط والتشجيع على الاستقرار والوضوح في الأطر التنظيمية. وقد عمل البنك الدولي مع أكثر من 100 بلد خلال العقد الماضي لمساندة برامج الخصخصة والتحرير الاقتصادي وكذلك في بناء القدرات للحكومات والمؤسسات التنظيمية. وفي عهد أقرب، كثَّف البنك الدولي تمويله للشراكات المبتكرة بين القطاعين العام والخاص بوصفها وسيلة تحفيز لاجتذاب مزيد من استثمارات القطاع الخاص في البنية التحتية لخدمات النطاق العريض. ويشتمل هذا على برامج إقليمية للبنية التحتية للاتصالات للتعجيل بانتشار الشبكات الأرضية الأساسية وشبكات الكابلات البحرية في أفريقيا وجزر المحيط الهادئ والبحر الكاريبي.

وتهدف ركيزة الابتكار إلى تطوير صناعات خدمية تستند إلى تكنولوجيا المعلومات وقادرة على المنافسة، ورعاية ابتكارات تكنولوجيا المعلومات والاتصال في شتى مجالات الاقتصاد، بما في ذلك مشروعات العمل الحر التي تستخدم التكنولوجيا لخدمة القاعدة الشعبية، مع التركيز على خلق فرص العمل، ولاسيما للنساء والشباب. وتشتمل هذه المساندة على حافظة صغيرة وإن كانت متنامية من مشروعات تطوير صناعة تكنولوجيا المعلومات في غانا والمكسيك وكينيا وأرمينيا ونيجيريا وبوتان.

أما ركيزة التغيير، فهي تعتمد على خبرات عميقة بهذا القطاع والعلاقات مع المؤسسات الحكومية لدمج الحلول الابتكارية في تقديم الخدمات وعملية المساءلة. ويزيد ذلك من انفتاح عملية التطوير وخضوعها للمساءلة، ويساعد على تحسين الخدمات الحكومية للمواطنين ومؤسسات الأعمال، في مجالات منها على سبيل المثال التعليم والرعاية الصحية والخدمات المالية. وتشمل هذه المساندة حافظة من المشروعات في المجالات الإلكترونية للإدارة الرشيدة والتحول في فيتنام وغانا وسري لانكا ومولدوفا وشرق البحر الكاريبي.



النتائج

بعض الأمثلة حول النتائج المتحققة من المساندة المقدمة من البنك الدولي للإنشاء والتعمير والمؤسسة الدولية للتنمية

أفريقيا: قام البرنامج الإقليمي للبنية التحتية للاتصالات الذي تسانده المؤسسة الدولية للتنمية (للسنوات المالية 2007-2013) بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية بتطوير نظام الكابل البحري لشرق أفريقيا (EASSy)، في خطوة تبرز النهج المشترك لمجموعة البنك الدولي فيما يتصل بتطوير البنية التحتية الإقليمية. ويتمثل المشروع الأول في برنامج للبنك الدولي تبلغ تكلفته 424 مليون دولار لمساندة التحسينات في البيئة المواتية والتكامل الإقليمي لشبكات الاتصالات الأرضية من خلال تمويل الشراكات بين القطاعين العام والخاص ومشتريات سعة خدمة شبكات النطاق العريض. أمَّا المشروع الثاني فهو استثمار بقيمة 240 مليون دولار في الكابل البحري الذي يربط الساحل الشرقي لأفريقيا (من جنوب أفريقيا إلى السودان) بآسيا وأوروبا. وساهم هذان المشروعان في خفض ما نسبته 90 في المائة في أسعار الجملة لسعة خدمات النطاق العريض في شرق أفريقيا وبدأت تنخفض بالفعل أسعار التجزئة بنحو الثلث في كينيا ورواندا. وفي كينيا، ساعد هذا على زيادة عدد مستخدمي الإنترنت إلى 14 مليونا عام 2012 من مليونين فقط عام 2007.

غانا: يتميز مشروع غانا الإلكترونية (مشروع للمؤسسة الدولية للتنمية للسنوات المالية 2007-2012) بتصميم مبتكر يقوم على شراكة بين القطاعين العام والخاص لتعديل أنشطة تحصيل الإيرادات باستخدام مشروع مشترك بين المؤسسات الحكومية لجمع الإيرادات وشريك من القطاع الخاص. وساعد المشروع الحكومة على اجتذاب 40 مليون دولار من استثمارات القطاع الخاص لابتكار ونشر تطبيق إلكتروني لجمع الضرائب من أجل حوسبة مؤسسات جمع الإيرادات وإدارة السجل العام. ومن المتوقع عند اكتمال هذا التطبيق أن يساعد الحكومة على زيادة مستويات الامتثال والشفافية وتوسيع القاعدة الضريبية مع خفض حوادث الاحتيال وتطوير مهارات موظفي الحكومة وابتكار نموذج لتحديث المؤسسات والأجهزة الأخرى.

المكسيك: من خلال مشروع تطوير صناعات تكنولوجيا المعلومات بالمكسيك ( للسنوات المالية 2009-2013 بقيمة 80 مليون دولار وللبنك الدولي للإنشاء والتعمير)، ساعد البنك الدولي حكومة المكسيك في إنشاء مؤسسة (المكسيك أولا) التي تهدف إلى تضييق الفجوة بين الطلب والعرض من العمال المهرة في صناعات تكنولوجيا المعلومات الدائمة التغير. ومن خلال الشراكات مع الشركات العالمية والصلات القوية بمجموعات تكنولوجيا المعلومات المحلية والمؤسسات الأكاديمية والجمعيات المهنية ، تقدم مؤسسة المكسيك أولا برامج اعتماد وتوثيق للموظفين تزيد من جودة الأيدي العاملة المكسيكية. ويدفع الطلاب ما بين 10 و40 في المائة من أسعار هذا التوثيق الأمر الذي يجعل التوثيق ميسور التكلفة. وحتى عام 2010، تم تدريب واعتماد أكثر من 6,000 شخص في المهارات التي تؤهلهم لشغل وظائف ذات أجور عالية. ومن المتوقع أن يتم توثيق أكثر من 30,000 شخص بنهاية المشروع. ويتيح برنامج الاعتماد والتوثيق للأيدي العاملة المكسيكية اكتساب القدرة على التأهل لشغل وظائف أعلى درجة على مقياس سلاسل القيمة.

رواندا: ساهم مشروع رواندا الإلكترونية (للسنوات المالية 2007-2011) في تمويل 18 مركزا للاتصالات لسكان الريف وتجهيز 12 مكتبا للمقاطعات بأجهزة الحاسوب والبرمجيات المكتبية، الأمر الذي ساعد على ربط مكاتب الحكم المحلي بالحكومة المركزية في كيجالي. وقدَّم المشروع أيضا تمويلا لأربع حافلات لتكنولوجيا المعلومات والاتصال تقوم بجولات بين مكاتب المقاطعات في رواندا لتعليم الشبان وموظفي الخدمة المدنية والمزارعين والسياسيين وأرباب العمل الحر من القطاع الخاص على مهارات تكنولوجيا المعلومات والاتصال. ومن خلال المشروع، تم تدريب 2,822 مواطنا على موضوعات تكنولوجيا المعلومات والاتصال، وهو ما ساعدهم على اكتساب المهارات التي ستفيدهم طوال حياتهم كموظفين ورجال أعمال وقادة محليين بما في ذلك 760 من موظفي مكاتب المقاطعات. وتضمن مشروع رواندا الإلكترونية أيضا تركيزا قويا على المساواة بين الجنسين. وبين المتدربين كان هناك 685 من النساء أعضاء المجالس المحلية في المناطق الريفية اللاتي تعلمن كيفية الوصول إلى المعلومات وإدارة التطبيقات ذات الصلة لمزارعهن أو جمعياتهن التعاونية.

العراق : ساند صندوق استئماني دولي بقيمة 65 مليون دولار إنشاء شبكة ربط بين البنوك في العراق لربط المقر الرئيسي لكل البنوك في منطقة بغداد (52 بنكا) بالبنك المركزي العراقي. وتم ربط جميع البنوك الاثنين والخمسين بحلول موعد إغلاق المشروع. ونتيجة لذلك، كان للمشروع آثار إيجابية على الخدمات التالية للبنك المركزي: (1) نظام التسويات الإجمالية الآنية؛ و(2) غرفة المقاصة الآنية؛ و(3) نظام تسجيل السندات الحكومية؛ و(4) نظام مقاصة الصكوك الإلكترونية. وزاد عدد المعاملات بالدينار العراقي والدولار الأمريكي سنويا على الترتيب من 5,844 و1,276 عام 2008 إلى 30,740 و6,898 عام 2012. وتم بنجاح إعادة تأهيل شبكة الموجات الدقيقة للشركة العامة للاتصالات والبريد المملوكة للدولة. وأعاد المشروع تأهيل ثلاثة خطوط تنطلق من بغداد وكانت قد تدمرت خلال الحرب، وهي خط بغداد – الرمادي – طربيل (500 كيلومتر)، وخط بغداد – كركوك - الموصل (390 كيلومترا)، وخط بغداد – العمارة – البصرة (450 كيلومترا). وعادت هذه الخطوط الثلاثة (1,340 كيلومترا من خطوط الاتصال الأساسية البالغة 2,050 كيلومترا) الآن إلى مستوى التشغيل الكامل وهي تتيح الاتصالات السلكية واللاسلكية بين العاصمة ومحافظات العراق الأخرى. وساعد هذا على توفير خدمات اتصالات يُعوَّل عليها لأكثر من 12 مليون شخص في خمس مناطق في العراق خارج العاصمة.

مولدوفا: يساند مشروع تعديل الإدارة الرشيدة الإلكترونية (20 مليون دولار، للسنوات المالية 2011-2017) والذي يكمله الصندوق الاستئماني المتعدد المانحين للإدارة الرشيدة الإلكترونية لمولدوفا (مساهمة هولندية بقيمة 1.8 مليون دولار) جهود الحكومة لتعديل خدمات عامة مختارة باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال. وساهم المشروع في تمويل إنشاء مركز الحكومة الإلكترونية الذي يهدف إلى الإشراف على أجندة التعديل الإلكتروني للخدمات على مستوى الحكومة إلى جانب توريد أول مرافق البنية التحتية للسحابة الإلكترونية المشتركة للقطاع العام من أجل بلد متعامل مع البنك الدولي وإطلاق عدة خدمات إلكترونية عبر الإنترنت بدأت بالفعل تترك أثرا ملموسا على التفاعلات بين المواطنين والحكومة. وتشتمل هذه الخدمات على إطلاق البوابة العامة للخدمات الحكومية في سبتمبر/أيلول 2012 وسجل إلكتروني للجرائم في مايو/آيار 2012 ويظهر هذا السجل هل أدين شخص ما أو كيان اعتباري بموجب القانون الجنائي. وكان أثر هذا المشروع فوريا: فقد تم خلال الشهر الأول لتدشين البوابة تسجيل 3,000 زيارة للموقع، وخلال شهرين من إطلاق السجل الجنائي الإلكتروني زاد ذلك العدد إجمالا أكثر من 1,300 في المائة إلى 40,000 زيارة للبوابة. ومن المتوقع أن تؤدي زيادة سهولة الوصول إلى السجلات الجنائية إلى مزيد من الشفافية وتقلص الفساد وإجراءات البيروقراطية بين المواطنين والحكومة ومؤسسات الأعمال. وفازت مولدوفا بعدة جوائز دولية منها جائزة من منظمة الشفافية الدولية عن الأعمال التي ساندها البنك الدولي في هذا المجال.

في نيكاراجوا، ساند مشروع تكلفته 16 مليون دولار تدعيم الهيئة التنظيمية وخصخصة الشركة الحالية لخدمات الهاتف في عام 2001، وإدخال المنافسة في القطاع في عام 2005. وساعد المشروع على تحقيق زيادة قدرها عشرة أمثال في عدد الاشتراكات في خدمات الهاتف المحمول بحلول عام 2010. وزاد المعدل الإجمالي لانتشار خدمات الهاتف (الثابت والمحمول) من 6 في المائة عام 2001 إلى 25 في المائة عام 2005 وإلى أكثر من 60 في المائة عام 2008. وبفضل مشروع للمتابعة تكلفته 10 ملايين دولار ساهمت فيه المؤسسة الدولية للتنمية بمبلغ 7 ملايين دولار حصل 350,000 شخص في 350 مجتمعا محليا في ريف نيكارجوا على إمكانية الوصول إلى خدمات الهاتف وحصل 860,000 شخص في 104 بلديات ريفية على توصيلة إنترنت للمرة الأولى. وأقام المشروع 100 مركز عام للدخول على الإنترنت لمنفعة من لم يستطيعوا تحمل تكاليف الحصول على توصيلة إنترنت مباشرة في منازلهم. ويدفع المستخدمون رسما بسيطا بالساعة على استخدام الإنترنت، ويتلقون تدريبا مجانيا على استعمال هذه الخدمة وكذلك على وظائف الحاسوب الرئيسية.



في أفغانستان، ساند اعتماد بمبلغ 22 مليون دولار من المؤسسة الدولية للتنمية إصلاح القطاع الذي أضفى مزيدا من التنافسية على سوق الاتصالات السلكية واللاسلكية. واجتذب المشروع استثمارات خاصة تزيد قيمتها على 2 مليار دولار، أدَّت إلى تحسين القدرة على الوصول إلى خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصال وخفض أسعار الخدمات. وساعد هذا على زيادة عدد المشتركين في خدمات الهاتف من 57,000 إلى أكثر من 18 مليونا بين عامي 2002 و2012، وخفض التكاليف من دولارين في الدقيقة إلى أقل من 10 سنتات في الدقيقة. ويساهم قطاع الاتصالات السلكية واللاسلكية الأفغاني الآن بما يُقدَّر بنحو 75 مليون دولار في شكل مدفوعات ضريبية سنويا. 

مساهمة مجموعة البنك الدولي

ساند البنك الدولي منذ إنشائه أكثر من 100 بلد نام باستثمارات ومساعدات فنية في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصال. ومنذ عام 2003، ارتبط البنك بتقديم ما يزيد على 1.3 مليار دولار استثمارات في مشروعات قائمة بذاتها لتكنولوجيا المعلومات والاتصال، منها 776 مليون دولار من المؤسسة الدولية للتنمية. وفضلا عن ذلك، يساند البنك الدولي المكونات الخاصة بتكنولوجيا المعلومات في مشروعات الإقراض في القطاعات الأخرى مثل التعليم والرعاية الصحية وإدارة القطاع العام. وفي دراسة أجريت عام 2006، تشير التقديرات إلى أن هذا الرقم بلغ 7.3 مليار دولار في نحو 1,700 مشروع قيد الإعداد أو التنفيذ. وتم إنفاق قرابة 45 مليون دولار على الأعمال التحليلية والمساعدات الفنية في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصال منذ عام 2000.

الشركاء

عمل البنك الدولي بشكل مكثف مع شركاء آخرين في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصال:

  • فيما يتعلق برسم السياسات، عمل البنك الدولي مع الاتحاد الدولي للاتصالات السلكية واللاسلكية (في الإصدار المشترك للدليل التنظيمي للاتصالات السلكية واللاسلكية) وكذلك مؤسسات ثنائية بشأن زيادة الوعي بسياسات إتاحة الوصول إلى الخدمات.
  • فيما يتعلق بتمويل البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصال، فإن التمويل الخاص بمشروع نظام كابل بحري (e) يمتد 10,000 كيلومتر ويربط جنوب أفريقيا بالسودان مرورا بنقاط برية في موزامبيق ومدغشقر وجزر القمر وتنزانيا وكينيا والصومال وجيبوتي تم توفيره في شراكة مع مانحين آخرين، وشارك في إتاحة التمويل مع المؤسسة الدولية للتنمية مؤسسة التمويل الدولية وبنك الاستثمار الأوروبي وبنك التنمية الأفريقي والوكالة الألمانية للتعمير (KfW). ويعمل البنك الدولي وبنك التنمية الأفريقي أيضا معا بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي في برنامج شبكات الاتصال الأساسية في وسط أفريقيا.
  • وفيما يتعلق بتسهيل إعداد المشروعات، أتاحت الحكومة الكورية صندوقاً استئمانياً كورياً (e) بقيمة 15 مليون دولار يتركز نشاطه على إعداد المشروعات للاستثمار والاقراض والأعمال التحليلية المبتكرة المتصلة بتكنولوجيا المعلومات والاتصال بوصفها عامل تيسير لتعديل الأوضاع القائمة.
  • فيما يتعلق بالمساهمة في بناء القدرات المتصلة بتكنولوجيا المعلومات والاتصال والحكومة الإلكترونية في البلدان النامية، دخل البنك الدولي في شراكة مع إدارة الشؤون الداخلية لحكومة نيوزيلندا.
  • فيما يتعلق بإعداد برنامج إستراتيجي لتسريع التكنولوجيا لمنفعة البلدان النامية، دخل البنك الدولي في شراكة مع حكومة سنغافورة.
  • فيما يتعلق بتحسين الوصول إلى الاتصالات/تكنولوجيا المعلومات والاتصال في منطقة المحيط الهادي، عمل البنك الدولي مع الوكالة الأسترالية للتنمية الدولية من خلال الصندوق الاستئماني للمحيط الهادئ وصندوق البنية التحتية لمنطقة المحيط الهادئ (e) للمساعدة في تمويل المساعدات الفنية والعمليات في فانواتو وجزر سليمان وكيريباتي وشمال المحيط الهادئ والبرنامج الإقليمي للربط في المحيط الهادئ.
  •  فيما يتعلق بتحسين الوصول إلى التعليم في منطقة البحر الكاريبي، تقوم المفوضية الأوروبية بتمويل صندوق بقيمة 10 ملايين يورو لمساندة شبكة معارف الكاريبي (e) التي قامت بتنفيذ شبكة خاصة لاتصالات النطاق العريض بين المؤسسات التعليمية في الكاريبي.

المُضيّ قُدُماً

قامت مجموعة البنك الدولي، في إطار عملية رسم إستراتيجيتها الجديدة لقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بإعادة تقييم دورها وأولوياتها للانخراط في هذا القطاع وفيما بين القطاعات لمساعدة البلدان النامية على استغلال هذه التكنولوجيا من أجل الحد من الفقر وتعزيز النمو.

وللمضي قدما ستعتمد مجموعة البنك الدولي ثلاث ركائز إستراتيجية. إذ أنها ستشجع على النهوض بتكنولوجيا المعلومات والاتصال لتعديل الخدمات حتى تحقق المزيد من الآثار الإنمائية - التقوية والمساءلة والإدارة الرشيدة - وتحسين الخدمات العامة وتيسير قيام القطاع الخاص بتقديم الخدمات على نحو أكثر اشتمالا (ركيزة التعديل). وستقوم بتعزيز تكنولوجيا المعلومات والاتصال لتحسين القدرة على المنافسة وتسريع خطى الابتكار في قطاعات الاقتصاد واستهداف تطوير المهارات من أجل الوظائف المتصلة بتكنولوجيا المعلومات والاتصال (من المعروف أن نسبة كبيرة منها ستذهب إلى النساء) من أجل تحسين الإنتاجية (ركيزة الابتكار). وسوف توسع مجموعة البنك نطاق مساندتها لإصلاحات السياسات والمشروعات الخاصة والمشروعات المشتركة بين القطاعين العام والخاص لحفز الاستثمارات في البنية التحتية لاتصالات النطاق العريض وتوسيع القدرة على الوصول إلى خدمات النطاق العريض بما فيها الخدمات الخاصة بالنساء (ركيزة الربط).

تبرز الإستراتيجية الجديدة لقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصال عملية حشد الشراكات التي تتمتع بالخبرات الخارجية وتبادل المعارف بين قطاعات المؤسسة.

والخصائص الرئيسية لهذا النهج الجديد هي: (1) استخدام وسائل التشخيص القطرية في تحديد أولويات الإجراءات التدخلية لمجموعة البنك الدولي على المستوى القطري؛ و (2) تدعيم التعاون في مجموعة البنك الدولي ومع الشركاء؛ و(3) القيام بدور ناقل الخبرات إلى البلدان المتعاملة معنا؛ و(4) تبني أسلوب أقوى للريادة بين القطاعات وبين المناطق في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتحسين نواتج توريدات تكنولوجيا المعلومات والتركيز على تطوير مهارات تكنولوجيا المعلومات والاتصال.

المنتفعون

تضمَّن مشروع منظمة دول شرق الكاريبي للاتصالات السلكية واللاسلكية وتكنولوجيا المعلومات والاتصال مُكوِّنا يختص بصندوق الخدمة الشاملة ينص على تقديم المعدات والبرمجيات لتطوير مركز تكنولوجيا المعلومات لرابطة سانت لوسيا لرفاهة المكفوفين. وتم تجهيز المركز بعشرة حواسيب وماسحة ضوئية وبرمجية (JAWS) Job Access with Speech التي تتسم بعدة خصائص تساند التعلم لذوي الإعاقة البصرية مثل قراءة نص بصوت مرتفع على شاشة حاسوب. وتزيد هذه البرمجية قدرة الطلاب ذوي الإعاقة البصرية على الالتحاق بالمدارس الثانوية والجامعة وتمكينهم من متابعة سرعة التعليم المعتادة في الفصل الدراسي. 

ويستطيع الطلاب ذوو الإعاقة البصرية أيضا استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي من خلال هذه البرمجية. ونتيجة لذلك، فإن 90 من الطلاب ذوي الإعاقة البصرية في سانت لوسيا أتيح لهم الآن الوصول إلى مركز لتكنولوجيا المعلومات في الجزيرة مزود بتطبيق للتعلم مخصص لهؤلاء الطلاب، ولم يكن متاحا من قبل الوصول إلى هذه التقنية المخصصة لتتواءم مع احتياجاتهم

Image
14 مليون
عدد مستخدمي الإنترنت في كينيا في عام 2012، مقارنة بمليونين في عام 2007.