باكستان: تمكين الفئات الأكثر ضعفا وتهميشا

2014/04/11


Image

صوفيا إسلام تعمل في محل كوافير يضم مقعدين اثنين بدأته بمساعدة قرض من صندوق التخفيف من حدة الفقر في باكستان

مزمل باشا/البنك الدولي

منذ بداية أنشطته التي يمولها البنك الدولي من خلال المؤسسة الدولية للتنمية من عام 2000 وحتى نهاية ديسمبر/كانون الأول 2013، صرف صندوق التخفيف من حدة الفقر في باكستان إجمالا 885 مليون دولار لنحو 120 منظمة شريكة في مختلف أنحاء البلاد. ويتمثل الهدف الإنمائي للصندوق الثالث للتخفيف من حدة الفقر في تمكين الشرائح الفقيرة المستهدفة من زيادة دخلها، وتحسين قدراتها الإنتاجية، وتيسير حصولها على الخدمات بغرض توفير سبل كسب العيش المستدامة. وقد عادت الإجراءات التدخلية التي قام بها الصندوق منذ تأسيسه في يوليو/تموز 2009 بالنفع على ما يقرب من 10 ملايين شخص من الفئات الضعيفة والمهمشة، أكثر من نصفهم من النساء.

التحدي

لا يزال انتشار العنف المسلح وانعدام الأمن يشكل تحديا كبيرا أمام عمل الصندوق مع المجتمعات الفقيرة والمهمشة في بالوشتسان، وخيبر باختونخوا والمناطق الخاضعة للإدارة الاتحادية- التي تحتاج بشدة إلى المساعدة والدعم. وقد خلقت الصراعات المتكررة وانعدام الأمن عقبات كبرى وأدت إلى تأخر التنفيذ الفعال للمشروع. وتضطر المنظمات الشريكة في بعض الأحيان إلى الانسحاب من المناطق المضطربة وتعليق العمل مؤقتا وغلق مكاتبها الميدانية. وقد عانت بعض المنظمات الشريكة من خسائر كبيرة، وفقدت موظفين ميدانيين مهمين في أحداث إرهابية. وتحافظ المنظمات الشريكة على اتصال منتظم مع الإدارة المحلية وقوات الأمن للحفاظ على التوازن الدقيق والسماح لها بحرية الحركة للعمل مع الناس في المناطق شديدة الاضطراب. 

كما أن للكوارث الطبيعية تأثيرا عميقا على حياة المجتمعات التي يدعمها صندوق التخفيف من حدة الفقر في باكستان. وقد أثر زلزال 2005، وفيضانات 2010 و 2011، والزلزال الذي ضرب بالوشستان عام 2013 سلبيا على نتائج وحصيلة المشروع، وأدت إلى تزايد الضغوط على المجتمعات المحلية. وهذا يعني أن الإغاثة من الكوارث وإعادة التأهيل كثيرا ما يكون لها الأولوية في هذه المناطق التي يعمل فيها الصندوق. 

الحل

في إطار الدروس المستفادة من الصندوق الأول والثاني للتخفيف من حدة الفقر، ركز هذا البرنامج بشكل أكبر على الأسر الأشد فقرا والأكثر احتياجا. وكان هناك تركيز قوي بوجه خاص على النساء الفقيرات وسبل كسب الرزق. وقد أتى ذلك أكله من حيث المشاركة النشطة للنساء باعتبارهن أعضاء في مؤسسات المجتمع ومقترضين للقروض الصغيرة. ومن خلال حزمة مناسبة من المهارات، تبرز المؤسسات المتعاملة مع الفقراء حاليا كشركاء أساسيين لكل من القطاعين العام والخاص. وحتى في المناطق غير الآمنة، تجلت قدرتهم وفعاليتهم كشركاء في التنمية.

النتائج

دعم البنك صندوق التخفيف من حدة الفقر في باكستان منذ عام 2000. وخلال هذه الفترة، تحققت هذه النتائج التالية:

التعبئة الاجتماعية وبناء المؤسسات: تم تعبئة ما يقرب من مليوني شخص منذ بدء الصندوق وإنشاء ما يقرب من 122 ألف مؤسسة للفقراء في شتى أنحاء البلاد، وتدريب 660 ألف موظف وناشط مجتمعي على مدار هذه الفترة أيضا.

الائتمان الأصغر: استفاد نحو 6.3 مليون شخص من الائتمان الأصغر، وكان 58% ممن حصلوا على القروض من النساء، واستقرت نسب السداد عند 98% بالنسبة للمؤسسات الشريكة و 100% بالنسبة لصندوق التخفيف من حدة الفقر في باكستان. 

تمكين المجتمعات التي يستهدفها صندوق التخفيف من حدة الفقر في باكستان من خلال برنامج تيسير المعاملات: من أجل تقديم الخدمات المالية للفقراء والمجتمعات المحرومة من الخدمات البنكية، يجري صندوق التخفيف من حدة الفقر في باكستان وشركة تيلينور تجربة لاختبار مزايا الخدمات البنكية المتنقلة/بدون فروع (على سبيل المثال الإيداع، والسحب، والتحويلات المحلية والدولية، ودفع فواتير المرافق)، في شكل "نافذة للدفع الميسر" لأولئك المحرومين من الخدمات البنكية الرسمية. ويمتد المشروع التجريبي عبر ستة مواقع تشمل لاسبيلا (بالوشستان)، وثارباركار (السند)، وسوات (خيبر باختونخوا)، وسكاردو (غلغيت بالتيستان)، ومولتان (البنجاب)، وريف إسلام أباد.

 


" في كل يوم أسير فيه من هذا الطريق، أشعر بالاعتزاز بنفسي وبقريتي. فقد عملنا معا بجد لكي ننشئ هذا الطريق الصغير، وتحقق حلمنا الكبير. "

نعيم أحمد، 42 عاما


Image

 

محمد شفيق يعمل في محل لإصلاح الهواتف المحمولة فتحه بمساعدة قروض من صندوق التخفيف من حدة الفقر في باكستان.

 

 

مزمل باشا/البنك الدولي

الخدمات الأساسية والبنية التحتية: إنشاء 23115 مشروعا للمياه والبنية التحتية فضلا عن دعم 1843 مشروعا صحيا وتعليميا منذ عام 2000. واستفاد أكثر من 12 مليون شخص من مشاريع المياه والبنية التحتية. والتحق نحو 175 ألف طفل بالمدارس (45% منهم فتيات)، فضلا عن استفادة 10.7 مليون شخص من الإجراءات التدخلية التي قام بها الصندوق في قطاع الصحة. وتكشف المسوح التي تجرى للمستخدمين أن 60% من المستفيدين أعربوا عن رضاهم عن الخدمات المقدمة. وانتهى بحث حول مشاريع البنية التحتية في المجتمعات المحلية أجرته مجموعة بحوث التنمية التابعة للبنك الدولي إلى أن هذه الإجراءات التدخلية "...هي أكثر انحيازا للفقراء، وأقل انتقائية، وأفضل صيانة وتوثيقا من تلك التي تقام عبر قنوات أخرى." 

برنامج الاستعداد لمواجهة الجفاف والتخفيف من آثاره: استثمر صندوق التخفيف من حدة الفقر في باكستان بقدر كبير في وضع برنامج الاستعداد لمواجهة الجفاف والتخفيف من آثاره من أجل تعزيز القدرة على الصمود ودرجة الاستعداد لدى المجتمعات المحلية للتصدي لنوبات الجفاف المتتالية من خلال تدخلات على المستوى المحلي وبلورة السياسات وإطلاق حملات التوعية. وقد شجع البرنامج المجتمعات المحلية على إعادة زراعة أراضيها، مما أدى إلى زيادة غلة الفدان، ومن ثم أمن لهم الحصول على الغذاء الكافي. كما وضع المزارعون أنظمة إنذار مبكر لضبط وتخطيط وتعديل تدابير التصدي للجفاف. وأحدث برنامج الاستعداد لمواجهة الجفاف والتخفيف من آثاره تغييرا في سلوكيات المجتمع المحلي أيضا. وفي بعض المناطق، يغير المزارعون أنماط المحصول بزراعة محاصيل تدر عائدات نقدية مرتفعة فضلا عن محاصيل الدلتا المنخفضة.

دعم سبل كسب الرزق في المناطق الريفية: اكتسب 182 ألف شخص المهارات/التدريبات على العمل الحر، وتم نقل 47400 أصل إلى الأسر شديدة الفقر والضعف. وفضلا عن ذلك، تلقى 26279 شخصا، من بينهم نساء وشباب، تدريبا على تطوير المشاريع ووضع خطط الأعمال التجارية في إطار برنامجي وسيلة الحق الوطني ووسيلة الحق في السند المنبثقين عن برنامج بنظير لتعزيز الدخل، وتم التيسير عليهم في إقامة مشاريع ناجحة. كما أعاد المشروع تأهيل 18500 معاق، ووفر أيضا لعدد منهم فرصا لإقامة مشاريع.

وفي سوات، يجري حاليا تقييم دراسة رائدة يقوم فيها أصحاب العمل الحر الاجتماعي بإعادة تدريب الفنيين المحليين على تركيب وصيانة منتجات الطاقة الشمسية، ومن خلال التدريب الذي حصلوا عليه من المنظمات الشريكة التابعة لصندوق التخفيف من حدة الفقر في باكستان، تم تدريبهم على تسويق وبيع اللمبات التي تعمل بالطاقة الشمسية لتلبية احتياجات المجتمعات المحلية من الطاقة.

وقد عادت الإجراءات التدخلية التي قام بها الصندوق منذ تأسيسه في باكستان في يوليو/تموز 2009 بالنفع على ما يقرب من 10 ملايين شخص من الفئات الضعيفة والمهمشة، أكثر من نصفهم من النساء. وساعدت جهود البنك في تقديم 315 ألف قرض أصغر بلغت عائداتها الاستثمارية 83%، والتحق 125 ألف طفل (45% منهم فتيات) بنحو 896 مدرسة يدعمها المشروع، فيما تم علاج 6.5 مليون مريض (55% منهم نساء) مصابين بمختلف الأمراض في 482 منشأة صحية يدعمها المشروع. كما درب 407700 فرد، 61% منهم من النساء، على مختلف المهارات. وتم نقل أصول إنتاجية إلى 47400 من شديدي الفقر والضعف (50% منهم نساء). وبالإضافة إلى ذلك، بدأ الصندوق تنفيذ 4600 مشروع فرعي للبنية الأساسية في المناطق التي يشملها ليستفيد منها نحو مليوني شخص. ولعل وفاء صندوق التخفيف من حدة الفقر في باكستان بأغلب المؤشرات المرصودة في وثيقة التقييم المسبق للمشروع يقدم دليلا مهما على أن النهج الذي يتبناه هو نهج مناسب وفعال في السياق الباكستاني. 

 


Image

أطفال في ضاحية أهير غوجار خان يسيرون في الأزقة الممهدة بالقرية. 

 

 

VNA/البنك الدولي بباكستان

مساهمة البنك الدولي

قامت المؤسسة الدولية للتنمية بتخصيص وصرف مبلغ 250 مليون دولار للصندوق الثالث لتخفيف حدة الفقر في باكستان من أجل التعبئة الاجتماعية وبناء المؤسسات، وزيادة وحماية موارد سبل كسب الرزق، وإتاحة الحصول على الائتمان الأصغر، وتدعيم الخدمات الأساسية والبنية التحتية ودعم تنفيذ المشاريع.

الشركاء

عمل البنك الدولي مع الحكومة الباكستانية من خلال صندوق التخفيف من حدة الفقر في باكستان، والذي وجه التمويل للمشروع من المؤسسة الدولية للتنمية.

 

Image
10 ملايين شخص
من الفئات الضعيفة والمهمشة استفادوا من المشروع.