تحسين شبكات الأمان الاجتماعي لصالح الأسر المعيشية الفقيرة في مولدوفا

2014/04/15



منذ عام 2010، قدّم البنك الدولي المساندة لمولدوفا في تنفيذ برنامج جديد للإعانات النقدية يستهدف الفئات الفقيرة والأشد تعرضا للمعاناة. ومع الاستفادة من تدعيم فاعلية مشروع شبكات الأمان الاجتماعي، تطور برنامج المساعدات الاجتماعية لمولدوفا وأثبت أن بإمكانه تحديد المحتاجين حقا بدقة وكفاءة. وفي عام 2012، استفاد حوالي 50 ألف أسرة معيشية من البرنامج.

التحدي

تنفق مولدوفا بسخاء على برامج المساعدات الاجتماعية مقارنةً ببلدان على نفس المستوى من التنمية. لكن فاعلية شبكة الأمان الاجتماعي ضعيفة في مجملها، إذ تتم تجزئة البرنامج إلى إعاناتٍ فئوية متعددة لا يكون لها سوى أثر صغير على تخفيف حدة الفقر. وقبل تطبيق الإصلاحات، لم يحصل أفقر 10 في المائة من السكان إلا على 22 في المائة من جميع تحويلات المساعدات الاجتماعية، مع حصول 54 في المائة فقط ضمن هذه الفئة على نوعٍ من المساعدات. وبالتالي، كان واضحا ضرورة إجراء إصلاحات في أسلوب توجيه وإدارة المساعدات لحماية الفقراء بكفاءة وفاعلية. 



Image

بمساندة من البنك الدولي، تقوم مولدوفا بإجراء إصلاح لبرنامجها للمساعدات الاجتماعية بغية استهداف من يحتاجون إلى المساعدة بصورة أفضل.

البنك الدولي

الحل

شرعت حكومة مولدوفا في إجراء إصلاحات للسياسات تستهدف إدماج شبكة الأمان الاجتماعي كليةً ضمن الإطار الذي يوفره برنامجها للمساعدات الاجتماعية الموجهة. ومع إتباع نهج للتمويل المستند إلى النتائج، قدمت المؤسسة الدولية للتنمية اعتمادا بقيمة 37 مليون دولار للمشاركة في تمويل توسيع هذا البرنامج، بما في ذلك توحيد الإعانات الفئوية الموجهة للفقراء (التعويضات الاسمية). وباعتباره مشروعا يستند التمويل فيه إلى النتائج، فإن أموال الاعتماد يتم صرفها بمجرد تحقيق أهداف محددة مثل زيادة عدد المستفيدين من التحويلات النقدية، وتقليل الأموال التي يتم إنفاقها على الإعانات الفئوية الموجهة بشكل عديم الفاعلية، وإنشاء هيئة تفتيش لتحسين مكافحة الاحتيال والخطأ في توجيه الإعانات. ويستثمر المشروع أيضا في تحسين الكفاءة الإدارية لشبكة الأمان الاجتماعي من خلال استخدام نظام حديث لمعلومات الإدارة، وكذلك تدعيم الأدوار والقدرات المؤسسية، وعمليات وأنظمة التشغيل، وأنشطة الاتصالات لكسب التأييد والدعم للإصلاحات. 



Image

في ظل النظام القديم، كان يتم توجيه 18% فقط من الأموال المخصصة للمساعدات الاجتماعية إلى الفئات الأشد فقرا، بينما يتم الآن توجيه 82% منها.

البنك الدولي

النتائج

ساند المشروع توسيع نطاق برنامج المساعدات الاجتماعية وتدعيمه على نحوٍ قابل للاستمرار من الناحية المالية لأجل تحسين كفاءة ونوعية شبكة الأمان الاجتماعي في مولدوفا. وقام المشروع بتحقيق النتائج التالية في الفترة بين عامي 2010 و2012:

• نتيجة للتوسع الكبير في إعانات برنامج المساعدات الاجتماعية، وصل عدد الأسر المعيشية المستفيدة شهريا إلى 50 ألف أسرة في عام 2012 (مقابل 30 ألف في عام 2010). وبشكل عام، اتسع نطاق تغطية البرنامج للخمس الأدنى من السكان ليصل إلى 19 في المائة عام 2012، مقابل 14 في المائة عام 2010.

• أظهرت الإعانات أنها موجّهة بدقة جيدة. فبين عامي 2010 و2012، زادت نسبة التحويلات الموجهة إلى الخمس الأشد فقراً من السكان باستمرارٍ عن 70 في المائة، مما يشير إلى عدم حدوث تدهور في الاستهداف، بل تحسنه مقارنة بعام 2011 خلال مرحلة التوسع.

• تم إيقاف جزء من الإعانات الفئوية الأكثر تكلفة، مثل التعويضات الاسمية، لتأمين حيز مالي لتوسيع نطاق التحويلات الموجّهة والحفاظ على استدامة شبكة الأمان الاجتماعي بشكل عام. 



Image

حوالي 8% من سكان مولدوفا يعتمدون على المساعدات.

البنك الدولي

مساهمة مجموعة البنك

قدمت المؤسسة الدولية للتنمية اعتمادا بقيمة 37 مليون دولار للمشاركة في تمويل توسيع نطاق برنامج المساعدات الاجتماعية الموجهة ومساندة توحيد برامج الإعانات الفئوية الأخرى وتقليص حجمها. ويرتبط صرف تمويل المشروع بتحقيق نتائج محددة تتسق مع أهداف إصلاح نظام تقديم المساعدات الاجتماعية. إضافةً إلى ذلك، يساند المشروع بعض الاستثمارات الرامية لتدعيم قدرات المؤسسات المسؤولة عن تصميم شبكة الأمان الاجتماعي وإدارتها، مع التركيز على إعانات برنامج المساعدات الاجتماعية.

الشركاء

يوفر المشروع منطلقا للشراكة والتعاون بين مختلف الجهات المانحة المعنية بقضايا المساعدات الاجتماعية في مولدوفا، ويستفيد من الأعمال التحضيرية للشركاء. ومنذ عام 2010، تصدر البنك الدولي جهود مساندة الإصلاحات في نظام المساعدات الاجتماعية. وساهمت المساعدات الفنية التي قدمتها وزارة التنمية الدولية البريطانية والوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي والاتحاد الأوروبي في تصميم وإطلاق برنامج المساعدات الاجتماعية.

المضيّ قدما

لا يزال برنامج المساعدات الاجتماعية حديثا نسبيا وفي أولى مراحل توسيعه. وعلى مدار العامين القادمين، سيستمر المشروع في مساندة توسيع نطاق التحويلات النقدية الموجهة. ولكي يكون هذا التوسع مستداما من الناحية المالية، يجري تقديم المساندة للحكومة لتقوم بوضع سياسات لتوحيد الإعانات، وتدعيم نموذج تقديم الإعانات، وتحسين التصور العام عن البرنامج.

المستفيدون

تُعيل أسرة روباس 11 طفلا وتعيش في منطقة أورهي الريفية الفقيرة في مولدوفا. ولسنوات كثيرة، اعتمدت هذه الأسرة على ما تزرعه لسد معظم احتياجاتها من الطعام. وكان يتم تحذير الأطفال من عدم اللعب بعنف خشية تمزيق ملابسهم التي سيحتاجها أشقاؤهم الأصغر سناً من بعدهم. ويُعد الوصول إلى القواعد الشعبية لأُسرٍ مثل روباس جزءا من برنامج جديد لشبكة الأمان الاجتماعي في مولدوفا يقوم بتوزيع مساهمات الدولة على أساس دخل المستفيدين بدلا من الفئة السكانية. ومن جانبه، يقول سيرجيو روبو "هذه المساعدة مهمة بالنسبة لنا. فالأموال التي نتلقاها تساعدنا في شراء الطعام والمستلزمات المدرسية والملابس." 


Image
50 ألف
أسرة معيشية استفادت من البرنامج في عام 2012.