عرض عام

  • إن تحقيق أهداف التنمية المستدامة يتطلب استثمارات ضخمة - في مرافق البنية التحتية ورأس المال البشري وبناء القدرة على التكيف مع تغير المناخ. لكن قدرة الحكومات في البلدان النامية على تدبير الإيرادات من الأسواق المحلية أو الاستثمارات الخاصة غالبا ما تكون محدودة.

    يُعد الدين أداة بالغة الأهمية لسد هذه الفجوة وتمويل الاستثمارات الضرورية من أجل تحقيق معدلات نمو اقتصادي مستدام. وعند استخدامه بحكمة، يمكن أن يساعد الاقتراض الحكومات على الاستثمار في مرافق البنية التحتية أو مساندة الإنفاق الاجتماعي. لكن من الضروري أن تتوخى البلدان الحكمة والتعقل عند اللجوء إلى الاقتراض لحماية استقرارها الاقتصادي، وألا يكون ذلك إلا للأسباب الصحيحة وبالشروط الملائمة. وتعمل مجموعة البنك الدولي مع البلدان لضمان أن يلعب التمويل بالدين دورا دافعا للتنمية، وألا يشكل عقبة أمامها.

    لقد ازدادت مخاطر الديون في بلدان الأسواق الصاعدة والبلدان منخفضة الدخل زيادة كبيرة، حيث قفز مستوى الديون الخارجية للاقتصادات منخفضة ومتوسطة الدخل من الدائنين الرسميين ودائني القطاع الخاص إلى 607 مليارات دولار في عام 2017 مقابل 181 مليارا في العام السابق. وارتفعت أرصدة الديون الخارجية لهذه البلدان إلى 7.1 تريليون دولار في عام 2017، وهي زيادة نسبتها 10% عن 2016. وفي الوقت نفسه، تقترض البلدان من مجموعة متنوعة من الدائنين مستخدمة مجموعة من الأدوات تتزايد في تنوعها.

    ومن الضروري أن تتحلى البلدان والجهات الدائنة بالشفافية حول الدين العام. ويحتاج واضعو السياسات إلى معلومات موثوقة عن الديون لاتخاذ قرارات اقتراض مدروسة، ومن المهم أيضا أن يعرف المواطنون كيف تنفق حكومات بلدانهم الأموال العامة. كما يعتمد الدائنون والمانحون والمحللون وهيئات تقييم الجدارة الائتمانية على شفافية السجلات لتقييم درجة الجدارة الائتمانية السيادية، ولتحديد أسعار أدوات الدين بصورة ملائمة. 

  • يعمل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي معا لمساعدة البلدان على إدارة ديونها على نحو أفضل. ونقدم المساعدة الفنية والتوجيهات للنهوض بأجندة الإصلاح الداعمة لنهج متعدد الجوانب للحد من مخاطر الديون في البلدان النامية.

    وهذا العمل يركز على ثلاثة مجالات، هي:

    استمرارية القدرة على تحمل الدين

     تعمل مجموعة البنك الدولي مع صندوق النقد الدولي على مساعدة البلدان منخفضة الدخل على تحقيق أهدافها الإنمائية من دون التسبب في مشاكل ديون في المستقبل. ويساعد عملنا بشأن تعزيز استمرارية القدرة على تحمل الدين البلدان المتعاملة معنا على الموازنة بين احتياجاتها من الأموال وقدرتها على سداد ديونها.

    تخفيف أعباء الديون

    في عام 1996، أطلقت مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي برنامجاً لتخفيف أعباء الديون هو مبادرة البلدان الفقيرة المثقلة بالديون (HIPC)، لمواجهة تراكم الديون بدرجة لا يمكن تحملها على عاتق البلدان النامية طوال عقدي السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي. ودعت المبادرة إلى التخفيف الطوعي من الديون من جانب جميع الدائنين، ومنحت للبلدان المؤهلة بداية جديدة للديون الخارجية التي وضعت عبئا ثقيلا على الموارد المخصصة لخدمة الديون. وقد تأهل 39 بلداً للاستفادة من هذه المبادرة، وحتى سبتمبر/أيلول 2014، وصل 35 بلداً منها إلى "نقطة الإنجاز" التي يتلقى البلد المعني كامل مبلغ تخفيف أعباء الديون وفقا للمبادرة.

    إدارة الديون

    تساند مجموعة البنك الدولي مكاتب إدارة الديون حول العالم في تنفيذ إستراتيجيات إدارة الديون التي تحدد كيف تعتزم إحدى الحكومات الاقتراض. ومن شأن تطبيق إستراتيجية فاعلة لإدارة الديون أن يساعد الحكومة على إيجاد أفضل حلول الاقتراض لتدبير التمويل اللازم بأقل مستوى ممكن من التكلفة والمخاطر. وقد أعد خبراء الديون في مجموعة البنك الدولي طائفة من الأدوات والإرشادات بشأن أفضل الممارسات في إدارة الديون وللمساعدة على ضمان قدرة البلد المعني على تحمُّل أعباء الدين. 

  • لقد قُطعت أشواط كبيرة في إدارة الديون وتحقيق شفافيتها. واليوم، يقوم عدد أكبر من البلدان بإعداد ونشر إستراتيجياتها لإدارة الديون، وقد تحسنت جودة سجلات الديون الخاصة بالديون الحكومية، وحسّن العديد من البلدان تنظيم مؤسساتها المعنية بإدارة الديون. للمزيد من المعلومات عن كيف يعمل البنك الدولي مع البلدان على ضمان استخدام ديون البلدان النامية للأسباب الصحيحة، والحصول عليها بالشروط المناسبة، ورفع تقارير عنها على نحو شفاف:

     موجز النتائج: تشجيع شفافية الديون – نظرا لاعتماد أهداف التنمية المستدامة عليها

    يشكل ارتفاع الديون العامة في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل تحديا أمام الجهود العالمية لإنهاء الفقر وتعزيز الرخاء المشترك بحلول عام 2030. وتعكف مجموعة البنك الدولي على تعزيز جهودها الرامية لتشجيع الإصلاحات دعما لشفافية الديون وتعزيزا لاستمرارية قدرتها على تحمل الدين من خلال أدواتها التحليلية الأساسية، والمساندة التشغيلية، والمساعدة الفنية.

     موجز النتائج: صندوق إدارة الديون: توجيه البلدان لاتخاذ قرارات ذكية بشأن الديون

    منذ عام 2008، ساند صندوق إدارة الديون أنشطة بناء القدرات والإصلاحات المتعلقة بإدارة الديون في أكثر من 80 بلدا. ويقدِّم الصندوق مساعدة فنية ودعما استشاريا مخصصا وتدريبا وأدوات تحليلية وخدمات التعلُّم من النظراء لتدعيم قدرة البلدان على إدارة الديون. ومنذ إنشائه، أجرى الصندوق أكثر من 290 بعثة للمساعدة الفنية في أكثر من 75 بلدا و15 كيانا دون الوطني. 


معرض الصور


تابعونا

موارد اضافية

للاتصال بمكتب البنك

واشنطن
Yanina Budkin
ybudkin@worldbank.org
اتصل بنا Arrow