المغرب عرض عام

  • واصل الائتلاف الحكومي في المغرب بقيادة حزب العدالة والتنمية، منذ تعيينه في أبريل/نيسان 2017، تطبيق الإصلاحات المراعية للفقراء التي بدأتها الحكومة السابقة، وركز بشكل أساسي على برامج الحماية الاجتماعية وخلق فرص الشغل والحد من الفوارق الاقتصادية في مختلف أنحاء البلاد.

    وتعمل الحكومة حاليا، بناء على التوجيهات الملكية السامية، على إعداد نموذج إنمائي جديد للبلاد يرتكز على الارتقاء بمستوى برامج التعليم والتدريب المهني وإرساء سياسات أكثر جرأة لتعزيز خلق فرص الشغل وتشجيع النمو الشامل لكافة فئات المجتمع من خلال تحديث برنامج الحماية الاجتماعية.

     وعلى صعيد الحكومة، يظهر الائتلاف الحكومي الذي يتكون من 6 أحزاب علامات على عدم التجانس قبيل إجراء الانتخابات التشريعية المهمة لعام 2021. وتضع الأزمة الاجتماعية المتكررة، ولاسيما الحركة الاحتجاجية والإضرابية الأخيرة للأساتذة المتعاقدين، ضغوطا على الحكومة لضمان توفير خدمات اجتماعية ملائمة وتشجيع التنمية المنصفة. وستحدد الأشهر المقبلة ما إذا كان تنفيذ النموذج الإنمائي الجديد الذي تعتزم الحكومة تطبيقه سيدعم موقفها حول أجندة تنمية إستراتيجية من شأنها وضع البلاد على المسار الصحيح لتحقيق طموحات النمو الشامل للجميع والتحول الاقتصادي العميق.

    وعلى الصعيد الاقتصادي، تراجع نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي عام 2018 إلى نحو 3% مقابل 4.1% عام 2017، وذلك بسبب انخفاض نمو القيمة المضافة الفلاحية، والذي تم تعويضه جزئيًا فقط عن طريق الأداء الجيد للأنشطة غير الفلاحية. وساهمت أنشطة التعدين بالقدر الأكبر في النمو المتحقق بخلاف النمو من قطاع الفلاحة والذي يُعزى في معظمه إلى تعافي إنتاج وصادرات الفوسفات. وانخفض معدل البطالة قليلا إلى 9.8%، لكنه يخفي تراجعا مزمنا في معدل المشاركة في القوى العاملة، الذي هبط 0.5 نقطة مئوية إلى 46.2%. ومع ربط سعر الصرف بسلة عملات تضم اليورو والدولار الأمريكي، ظل معدل التضخم أدنى من 2%.

     كان عجز المالية العامة أعلى من المستهدف من قبل السلطات، ولم يسمح بتحقيق المدخرات المتوخاة في سياق من النمو المنخفض. على جانب الإيرادات، فإن التدابير الرامية إلى تحسين الحصيلة الضريبية من خلال توسيع القاعدة الضريبية، ومواءمة معدلات الضرائب، والجهود المبذولة لمكافحة التهرب الضريبي تعوض تأثير ضعف النشاط الاقتصادي على عائدات الضرائب. على جانب المصروفات، أدى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية إلى ارتفاع بنود الدعم. وبوجه عام، بلغ عجز المالية العامة 3.6% من إجمالي الناتج المحلي، وهو نفس مستواه عام 2017، وكانت نسبة الدين العام مستقرة عند حوالي 65% من إجمالي الناتج المحلي.

     لا يزال المركز الخارجي قوياً، على الرغم من التدهور الأخير في ميزان المعاملات الجارية بسبب تأثير ارتفاع أسعار واردات الطاقة. وتمشيا مع تدابير تقييد المالية العامة، انخفض العجز في ميزان المعاملات الجارية إلى حد كبير منذ عام 2012، لكن العجز التجاري ارتفع مما يعكس نقص القدرة التنافسية وزيادة الاعتماد على الطاقة. وساهم انخفاض أسعار النفط منذ منتصف عام 2014 في انخفاض عجز المعاملات الجارية إلى 3.6% من إجمالي الناتج المحلي عام 2017. لكن على الرغم من تحسن الصادرات، فقد توقف هذا الانخفاض في عام 2018، وتشير التقديرات إلى أن العجز بلغ 4.3% من إجمالي الناتج المحلي. وفي الوقت نفسه، ارتفع صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 25.9% وارتفعت إيرادات السياحة بنسبة 1.5%، بينما انخفضت تحويلات المغتربين بنسبة 1.7%.

     على المدى المتوسط ​​، من المتوقع أن يتحسن الأداء الاقتصادي من خلال تطبيق سياسات للمالية العامة وسياسات نقدية سليمة واستراتيجيات قطاعية أكثر اتساقًا وبيئة استثمار محسّنة، وهي تهدف جميعا إلى دعم التحسن التدريجي في القدرة التنافسية. في حين أنه من المتوقع أن ينخفض ​​النمو إلى 2.9% عام 2019 بسبب توقع انخفاض الإنتاج الفلاحي بعد عامين استثنائيين، فإن النمو سيستقر عند معدل 3.6% على المدى المتوسط. ومن المتوقع أن يقل عجز المالية العامة الإجمالي إلى 3% من إجمالي الناتج المحلي بحلول عام 2021، مما يؤدي إلى انخفاض نسبة الدين العام، شريطة أن تحافظ الحكومة على مسارها الحالي لضبط أوضاع المالية العامة وتحسن كفاءة الاستثمار العام. وستظل متطلبات التمويل العام تشكل شاغلاً متوسط الشدة بالنظر إلى الانخفاض النسبي في الدين العام، وتصنيفات المغرب الاستثمارية في الأسواق العالمية. وفيما يتعلق بالاختلالات الخارجية، يُتوقع أن يتحسن عجز المعاملات الجارية إلى 4% من إجمالي الناتج المحلي، مدفوعا بنمو الصادرات والعائدات السياحية وتحويلات المغتربين، مما سيعوض تكلفة واردات الطاقة المتزايدة.

    آخر تحديث: 2019/04/09

  • يمر المغرب بمنعطف حرج في تاريخه لتحقيق نمو قوي يشمل الجميع بثماره، وذلك بالاستفادة من الاتجاهات الإيجابية التي يشهدها المجتمع المغربي، ومنها التوسُّع الحضري، والتحوُّل الديموغرافي. 

    وتم تصميم إطار جديد للشراكة الإستراتيجية مع المغرب لمساندته في جهوده الرامية إلى تجاوز هذا المنعطف الحرج في تاريخه بنجاح، وناقش مجلس المديرين التنفيذيين هذا الإطار في 19 فبراير/شباط 2019. 

    وبالاستفادة من مواطن القوة المجتمعة للبنك الدولي للإنشاء والتعمير، ومؤسسة التمويل الدولية، والوكالة الدولية لضمان الاستثمار، يتضمن هذا الإطار أهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وبرنامج الحكومة وإستراتيجيتها متوسطة الأجل للسنوات 2017-2021 واللذين يهدف كلاهما إلى تعزيز التماسك الاجتماعي والحد من التباينات الاجتماعية والجهوية.

    وهناك هدف رئيسي لإطار الشراكة الإستراتيجية الذي يغطي السنوات المالية 2019-2024، وهو الإسهام في تعزيز التماسك الاجتماعي عن طريق تحسين الظروف الملائمة للنمو وإيجاد فرص الشغل والحد من التباينات الاجتماعية والجهوية. ولتحقيق هذا الهدف، يركِّز الإطار على ثلاثة مجالات إستراتيجية، وهي: 

    (أ) تعزيز جهود القطاع الخاص لخلق فرص الشغل، (ب) تقوية رأس المال البشري، و(ج) تعزيز التنمية الجهوية الشاملة لفئات المجتمع والقادرة على مجابهة الأزمات. وتُشكِّل الحكامة والمشاركة المجتمعية المبدأين الأساسيين لإطار الشراكة الإستراتيجية، وتمثل المساواة بين الجنسين والتكنولوجيا الرقمية محوري تركيز مشتركين.

    وتتكامل مجالات التركيز الإستراتيجية الثلاثة بشكل قوي مع أساس هذا الإطار ومحوري التركيز المشتركين. وسيساعد تعزيز جهود خلق فرص الشغل بقيادة القطاع الخاص، وهو عنصر محوري في تحسين نتائج الإنتاجية والقدرة التنافسية، المغرب على تهيئة بيئة أعمال تساند تنمية منشآت الأعمال (المقاولات) الصغرى والصغيرة والمتوسطة إلى جانب اجتذاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وزيادة تأهيل الشباب للعمل. 

    وسيتطلب خلق فرص الشغل بقيادة القطاع الخاص تطوير الكفاءات الرئيسية لتلبية متطلبات سوق العمل التي تتزايد فيها المنافسة. وبالتالي، تُعَد تقوية رأس المال البشري في البلاد شرطاً أساسياً لتحقيق هذا الطموح، كما هو مبيَّن في مؤشر رأس المال البشري لمجموعة البنك الدولي. وسيركِّز إطار الشراكة الإستراتيجية على الإجراءات التدخلية التي تؤدي إلى تعزيز نتائج قطاعي التعليم والصحة، وتشجيع تنمية الطفولة المبكرة، وإنشاء برامج مبتكرة للحماية الاجتماعية على أن يكون ذلك كله ضمن منظومة استهداف متكاملة. 

    وسيساعد مجال التركيز الإستراتيجي المخصص لتعزيز التنمية الجهوية الشاملة لفئات المجتمع على تدعيم الخدمات والبنية التحتية الجهوية، وإدارة الموارد المائية، والإجراءات التدخلية الموجَّهة لأماكن بعينها حيثما دعت الحاجة. وسيتم إدماج الحكامة والمشاركة المجتمعية، اللذين يمثلان ركيزة جوهرية في تنفيذ إطار الشراكة الإستراتيجية، في محفظة مشروعات مجموعة البنك الدولي، مع التركيز على تحسين إدارة الموارد والشفافية وبناء قدرات المواطنين للمشاركة مع الحكومة ومتابعة سير برامج القطاع العمومي. 

    ومع اعتماد نهج الانطلاقة الكبرى الذي بدأ يشكِّل طريقة جديدة في ممارسة الأعمال بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يتميَّز إطار الشراكة الإستراتيجية بتحديده للتحوُّل الرقمي كمحور تركيز مشترك. وسيساعد التحوُّل إلى المنصات الرقمية في المؤسسات الحكومية والمعاملات المالية والخدمات العمومية المغرب على تطوير محركات جديدة للنمو من خلال مساندة ريادة الأعمال الرقمية، والمعاملات الإلكترونية، والحكومة الإلكترونية.

    ويقع تمكين النساء والفتيات من أجل تحقيق الرخاء المشترك، والذي يمثل محور التركيز المشترك الرئيسي الآخر لمشاركتنا في المغرب، في مقدِّمة أهداف هذا الإطار. وستسهم مساندة مجموعة البنك الدولي في تذليل العقبات التي تواجهها الشابات في الولوج إلى سوق العمل والحصول على التمويل، وكذلك تقوية مهاراتهن في مجال العمل وريادة الأعمال. 

     

    آخر تحديث: 2019/04/09

  • فيما يلي النتائج التي يُتوقَّع تحقيقها في إطار كل مجال من مجالات التركيز الإستراتيجية لإطار الشراكة: 

    تعزيز جهود القطاع الخاص لخلق فرص الشغل: تهيئة بيئة أكثر كفاءة لممارسة الأعمال وتعزيز القدرة التنافسية، وزيادة فرص نمو القطاع الخاص مع التركيز على منشآت الأعمال الصغرى والصغيرة والمتوسطة وتأهيل الشباب للعمل، وزيادة سبل الحصول على التمويل.

    تقوية رأس المال البشري: تحسين فرص الحصول على خدمات جيدة لتنمية الطفولة المبكرة، ورفع جودة وفاعلية أنظمة التعليم، والارتقاء بجودة وكفاءة أنظمة تقديم الخدمات الصحية، وتدعيم الحماية الاجتماعية للفئات الفقيرة والأولى بالرعاية.

    تعزيز التنمية الجهوية الشاملة لفئات المجتمع والقادرة على مجابهة الأزمات: تحسين أداء خدمات توفير البنية التحتية الرئيسية في المدن والتجمُّعات، وتحسين سبل الحصول على موارد مائية مستدامة، وتعزيز القدرة على التكيُّف مع تغيُّر المناخ ومجابهة الكوارث الطبيعية.

    آخر تحديث: 2019/04/09

Api


الإقراض

المغرب: الارتباطات حسب السنة المالية (مليون دولار)*

*المبالغ تشمل ارتباطات البنك الدولي للإنشاء والتعمير والمؤسسة الدولية للتنمية


معرض الصور

مزيد من الصور Arrow

تحت المجهر

2019/04/01

المرصد الإقتصادي-أبريل 2019: الإصلاحات والاختلالات الخارجية: الصلة بين العمالة...

يتوقع الخبراء الاقتصاديون في البنك الدولي أن يستمر النمو في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوتيرة متواضعة تتراوح بين 1.5 و 3.5 % خلال الفترة من 2019 إلى 2021.

2019/02/06

قدرة اللاجئين السوريين على العودة الى ديارهم: تحليل اقتصادي واجتماعي

يُحدِّد التقرير العوامل الرئيسية التي تُؤثِّر على اللاجئين السوريين الذين يُفكِّرون في العودة للوطن، ويُحلِّل الأثر المحتمل لتغيُّر الظروف على قراراتهم.

2018/11/13

توقعات وتطلعات: إطار جديد للتعليم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

يحدد تقرير "توقعات وتطلعات" أربع مجموعات من التوترات الأساسية التي تعيق إمكانات التعليم في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

موارد اضافية

للاتصال بمكتب البنك

الرباط، 200 544 537 212+
مكتب البنك الدولي، 7 زنقة العربي بن عبد الله، السويسي-الرباط، المغرب
ialaoui@worldbank.org