عرض عام لإدارة مخاطر الكوارث

  • الكوارث تضر بالفقراء والضعفاء أشد ما تضر. فالبلدان المنخفضة الدخل تشكل ما يزيد على 70 في المائة من "المناطق الساخنة" للكوارث. وتوضح البيانات التي تغطي ثلاثة عقود القصة كلها: منذ 1980 كانت البلدان المنخفضة الدخل تشكل 9 في المائة فحسب من الأحداث الكارثية لكن 48 في المائة من القتلى.

    ويمكن أن يكون الأثر الاقتصادي مدمرا للبلدان النامية. ويظهر التحليل الذي تم في إطار إعداد تقرير المخاطر الطبيعية والكوارث غير الطبيعية ، الممول من البنك الدولي والصندوق العالمي للحد من الكوارث والتعافي من آثارها، أن أثر الكوارث على إجمالي الناتج المحلي يزيد 20 مرة في البلدان النامية عنه في البلدان الصناعية.

    وستستمر آثار الكوارث في الازدياد حيث أنها ستتفاقم نتيجة لتغير المناخ. ويخلص تقرير البنك بعنوان بناء القدرة على الصمود والذي أثرى مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالمناخ في وارسو في نوفمبر/تشرين الثاني 2013 أن الخسائر الاقتصادية نتيجة للكوارث الطبيعية ارتفعت من 50 مليار دولار سنويا في الثمانينات إلى ما دون 200 مليار سنويا في العقد الأخير.

    ووفقا لميونيخ ري داتا فإن مجموع الخسائر المسجلة نتيجة للكوارث تقدر بنحو 3.8 تريليون دولار في هذه الفترة 74 في المائة منها بسبب الأحوال الجوية المتطرفة. ويمكن أن يساعد إدماج إدارة مخاطر الكوارث في التخطيط الإنمائي على وقف الاتجاه الحالي المتمثل في تنامي أثر الكوارث. فالتنمية الاقتصادية ونمو السكان والتوسع الحضري السريع يدفع الاتجاه المتزايد لخسائر الكوارث. وإذا تحركت البلدان بحسم فقد تستطيع إنقاذ الأرواح والأصول. لكن كثيرا من البلدان النامية تفتقر إلى الأدوات والخبرة والسبل لاحتساب الآثار المحتملة للأحداث الطبيعية المناوئة في قراراتها الاستثمارية.


    آخر تحديث مارس/آذار 2014

  • خلال السنوات العشر الماضية، ظهر البنك بوصفه الرائد العالمي في إدارة مخاطر الكوارث، حيث ساند البلدان المتعاملة معه على تقييم مدى التعرض للمخاطر والتصدي لمخاطر الكوارث. كما أنه يقدم المساعدة الفنية والمالية لتقييم المخاطر والحد من المخاطر والاستعداد  والحماية المالية والتعافي وإعادة الإعمار. وقد نمت محفظة البنك الخاصة بإدارة مخاطر الكوارث من 20 في المائة سنويا تقريبا في السنوات الأربع الماضية إلى حوالي 4 مليارات دولار في السنة المالية 2013. وبتوفيره المساندة لإدارة مخاطر الكوارث، فإن البنك الدولي يشجع على النهج الشامل المتعدد القطاعات لإدارة مخاطر الكوارث.

    والصندوق العالمي للحد من الكوارث والتعافي من آثارها هو شراكة متنامية تضم 41 بلدا وثماني منظمات دولية ويثمل الآلية المؤسسية للبنك الدولي لإدارة مخاطر الكوارث. وأنشئ مركز لإدارة مخاطر الكوارث تابع للصندوق والبنك في طوكيو في فبراير/شباط 2014 بموجب برنامج للإدارة يتكلف 100 مليون دولار وتسانده اليابان. وسيساعد المركز على التوفيق بين الخبرات وبين عمليات الإدارة والبلدان المتعاملة مع البنك.


    آخر تحديث مارس/آذار 2014

  • في السنة المالية 2013، أدرجت 85 في المائة من استراتيجيات المساعدة القطرية القائمة للبنك الدولي تحليل مخاطر الكوارث والمناخ.

    أكثر من 40 مليون شخص في 24 بلدا حصلوا منذ عام 2010 على معلومات عن المخاطر في بلدهم عبر برامج تبادل بيانات مساحية إقليمية ووطنية يساندها البنك. وتعد مبادرة البيانات المفتوحة لتحقيق القدرة على الصمود مكونا رئيسيا في ارتباط البنك الدولي ببناء القدرة على الصمود في مواجهة الكوارث وتغير المناخ في أشد مناطق العالم فقرا. وتنشط هذه المبادرة في أكثر من 20 بلدا اليوم وترسم خرائط لملايين المباني والبنية التحتية الحضرية وتوفر أكثر من 1000 مجموعة بيانات مكانية للجمهور وتعد أدوات تطبيقات مبتكرة. ومن بينها برنامج InaSAFE الحائز على جائز والمفتوح المصدر المجاني الذي ينتج سيناريوهات واقعية عن أثر المخاطر الطبيعية لتحسين التخطيط والاستعداد والاستجابة.  

    تطبيق آليات تمويل مبتكرة مثل خيار السحب المؤجل للكوارث والتوسع في تسهيل كوارث الكاريبي لأمريكا الوسطى وتسهيل تجريبي في جزر المحيط الهادئ قدمت أول مبلغ وهو 1.27 مليون دولار لتونجا للتعافي من آثار إعصار. ويجري تنفيذ مبادرات مماثلة في جنوب شرق أوروبا وجنوب آسيا.

    وساعدت المساندة الفنية من البنك الدولي والصندوق العالمي للحد من الكوارث والتعافي من آثارها لبرنامج التأمين الزراعي الوطني بالهند، وهو أكبر برنامج للتأمين على المحاصيل في العالم، على تحسين التغطية التأمينية الزراعية للمزارعين بما خفض من التأجيل في دفع المطالبات. إجمالا، تقدم برامج الهند تغطية بأكثر من 12 مليار دولار لنحو 29 مليون مزارع.

    يقدم البنك مبادرات متطورة للمساعدة الفنية وبناء القدرات في البلدان عن الحد من مخاطر الكوارث والتكيف مع تغير المناخ، مثلما هو الحال في الفلبين حيث أدت هذه المساندة إلى موافقة الحكومة على خطة إدارة السيول في منطقة مانيلا الكبرى بمبلغ 9 مليارات دولار.

    يعد تحسين خدمات المياه والتنبؤ بالأحوال الجوية والمائية أمرا حيويا لتحسين الاستعداد للكوارث والتكيف مع الأحوال المناخية. وقدم الصندوق العالمي أكثر من 13.4 مليون دولار لمساندة تحسين خدمات التنبؤ بالأحوال الجوية في 17 بلدا وحشدت استثمارات أكبر من الشركاء. ففي نيبال، على سبيل المثال، قدم الصندوق العالمي مساندة لتصميم مشروع يتكلف 31 مليون دولار بتمويل من صناديق الاستثمار في الأنشطة المناخية بغرض تحديث أنظمة التنبؤ بالأحوال الجوية والإنذار المبكر.—

    وفي فيتنام، يجري تنفيذ أنشطة لإدارة الكوارث على مستوى المجتمعات المحلية عبر مشروع الإدارة الوطنية لمخاطر الكوارث. وساعد نجاح مشروع تجريبي لإدارة مخاطر الكوارث على مستوى المجتمعات المحلية منذ عام 2006 على توسيع الحكومة نطاق الوصول في 6000 مجتمع محلي آخر من خلال برنامج وطني يتكلف 500 مليون دولار.

    منذ عام 2007، جمعت عمليات تقييم الاحتياجات بعد الكوارث والمدعومة من الصندوق العالمي أكثر من 3.3 مليار دولار في صورة استثمارات متوسطة وطويلة الأجل لإعادة الإعمار والتعافي. ومن المتوقع أن تؤدي هذه الاستثمارات إلى إعادة إعمار ما لا يقل عن 1.7 مليون منزل و600 منشأة صحية و2300 مدرسة بما سمح في المقابل بعودة نحو ثمانية ملايين مشرد إلى منازلهم وإصلاح منشآت تعليمية وصحية لحوالي 3 ملايين شخص.

    عقب نوبة الجفاف الشديدة في جيبوتي من 2007 إلى 2011، قامت عملية من الصندوق العالمي لتقييم احتياجات ما بعد الكارثة بتعبئة 13 مليون دولار من التمويل الطارئ للبنك الدولي للتخفيف من وطأة الجفاف و30 مليون دولار أخرى من المجتمع الدولي. إن هذه الإجراءات التدخلية ما بعد الكارثة (1) تساعد جيبوتي على الحد من المخاطر بتوفير المياه للمزارعين في المناطق المتأثرة بالجفاف، و(2) بناء القدرة على الصمود لمواجهة نوبات الجفاف مستقبلا بإنشاء برنامج شبكة أمان وطنية في حال الكارثة.

    إثراء الأجندة العالمية لإدارة مخاطر الكوارث بالمنتجات المعرفية مثل  بناء القدرة على الصمود، والمدن والفيضانات:  دليل للإدارة المتكاملة لمخاطر الفيضانات، والدليل الإرشادي لإعادة إعمار المساكن، ومواجز التكيف مع المناخ من أجل 31 بلدا معرضا لتغير المناخ، وبالشراكة مع حكومة اليابان تقرير سينداي و التعلم من الكوارث الكبرى.

    ويجري إعداد شراكات وتبادل المعارف عبر أحداث عالية المستوى مثل حوار القدرة على الصمود الذي يعقد على هامش اجتماعات الربيع والاجتماعات السنوية، وحوار سينداي، والمؤتمر الوزاري الآسيوي الخامس المعني بالتعافي من مخاطر الكوارث، ومنتدى فهم المخاطر 2012، وأيادي الرحمة، والملتقى العالمي إدارة مخاطر الكوارث 2013، ومؤتمر طوكيو الدولي الخامس المعني بالتنمية في أفريقيا.


    آخر تحديث مارس/آذار 2014

  • يعمل البنك الدولي مع مجموعة متنوعة من الشركاء في مجال إدارة مخاطر الكوارث والتصدي لها، ومن بينهم وكالات الأمم المتحدة، والهيئات الإقليمية مثل الاتحاد الأفريقي، وبنوك التنمية المتعددة الأطراف، والتجمعات الاقتصادية مثل اللجنة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، ومنظمات المجتمع المدني، والهيئات الفنية، والقطاع الخاص:

    الصندوق العالمي للحد من الكوارث والتعافي من آثارها (GFDRR): هو عبارة عن شراكة بين 41 بلدا وثماني منظمات دولية ملتزمة بمساعدة البلدان النامية على تقليص قابلية تأثرها أمام الأخطار الطبيعية وعلى التكيف مع تغير المناخ. وتعمل هذه الشراكة على إدراج تدابير الحد من الكوارث والتأقلم مع تغير المناخ في الإستراتيجيات الإنمائية القطرية، وذلك عن طريق مساندة تنفيذ إطار عمل هيوغو الذي تقوده البلدان المعنية وتديره.

    وتشمل المبادرات الخاصة التي تعكس نطاقا واسعا من الشركاء الذين نعمل معهم:

    مبادرة تقييم المخاطر المحتملة: وهي برنامج معلومات مخاطر الكوارث للاستخدام من قبل صانعي السياسات ويعتمد على منهجية موحدة وأدوات لتقييم مخاطر الكوارث. وقام مجموعة من الخبراء بإعداد المبادرة بالبناء على المبادرات الحالية، وتدعيمها، وذلك بغرض تدعيم منهجيات تقييم المخاطر ورفع وعي الإدارة.

    برنامج تجريبي للقدرة على الصمود إزاء تغير المناخ: ويمول هذا البرنامج، الذي تستضيفه الصناديق المناخية الاستراتيجية لصندوق الاستثمار في الأنشطة المناخية، المساعدة الفنية والاستثمارات التي تساند جهود البلدان بغرض إدراج مخاطر المناخ والقدرة على الصمود في الخطط الرئيسية للتنمية وفي تنفيذها.

    فهم شبكة المخاطر: هي مجموعة من الخبراء العالميين في مجال تقييم مخاطر الكوارث. ويتبادل أعضاء المجموعة المعارف والتجارب، ويتعاونون ويناقشون المبتكرات وأفضل الممارسات في تقييم المخاطر.

    مبادرة تقييم وتمويل مخاطر الكوارث في البحر الكاريبي: هي مبادرة مشتركة للبنك الدولي وأمانة تجمع البحر الكاريبي وبنك التنمية الآسيوي، وتهدف إلى تزويد الدول الجزرية بالبحر الكاريبي بأدوات تقييم وتمويل مخاطر الكوارث لتعزيز إدارة مخاطر الكوارث والتأقلم مع تغير المناخ.

    مبادرة البيانات المفتوحة للقدرة على الصمود: تستهدف الحد من أثر الكوارث بتمكين صانعي القرارات بمعلومات أفضل وأدوات مساندة قراراتهم. وتنفذ هذه المبادرة حاليا أفكارا في 25 بلدا لتحسين القدرة على الصمود في مواجهة الكوارث وتغير المناخ.

    المركز الآسيوي للتأهب للكوارث: هو تنظيم إقليمي يشجع المجتمعات الأكثر أمنا والتنمية المستدامة من خلال الحد من الكوارث. ويركز المركز على التدريب والتعليم، وتقديم الخدمات الفنية، والمعلومات، والبحوث والمساندة على التشبيك، وإدارة البرامج الإقليمية.

    رمز القدرة على الصمود Code4Resilience: عن طريق فعاليات الهاكاثون وغيرها من الفعاليات الإنمائية، يضم هذا المشروع المبتكر بين المتخصصين المحليين في التكنولوجيا وخبراء إدارة مخاطر الكوارث للتحفيز على وضع برامج كمبيوتر ومبتكرات في مكونات الحاسب ما يحسن من قدرة المجتمعات المحلية على التصدي للتحديات المصاحبة للكوارث الطبيعية.


    آخر تحديث مارس/آذار 2014

موارد اضافية

للاتصال بمكتب البنك

واشنطن العاصمة
وسائل الإعلام
cfukuda@worldbank.org