Skip to Main Navigation
موضوع رئيسي 12/20/2021

مصر: توصيل الغاز الطبيعي للمنازل من أجل تحسين الظروف المعيشية للمواطنين

سيدة مصرية تطهو على موقد يعمل بالغاز الطبيعي.

سيدة مصرية تطهو على موقد يعمل بالغاز الطبيعي.

World Bank/ Ebset


نقاط رئيسية

  • في عام 2013، كان ثلاث من بين كل أربع أسر في مصر تعتمد على غاز البترول المسال (أسطوانات البوتاجاز) المستورد بينما تتحمل الدولة جزء كبيرا من الثمن.
  • يهدف مشروع توصيلات الغاز الطبيعي للمنازل إلى زيادة إمكانية الحصول على إمدادات منتظمة منخفضة التكلفة من الغاز الطبيعي يشمل صعيد مصر الذي لم يحظ بنصيبه من التنمية.
  • تشكل النساء نصف المستفيدين المباشرين من هذا المشروع، إذ تساعد توصيلات الغاز للمنازل على تيسير الظروف المعيشية لأكثر من 1.15 مليون مصرية من النساء والفتيات.

قالت فوزية عبد العظيم، وهي ربة بيت أرملة وأم لأربعة أطفال: "أحياناً، ينفد الغاز في أسطوانة البوتاجاز أثناء قيامي بالطهي. وفي بعض الحالات، يقول لي البائع إنه ليس معه أي أسطوانات بوتاجاز". "أتمنَّى لو كانت لدي توصيلة غاز طبيعي في منزلي، لكنتُ حقاً سعيدة". كانت تلك كلمات فوزية في فيديو ظهرت فيه عام 2014 . وهي واحدة من ملايين المصريين الذين يعانون منذ سنوات من عدم وجود توصيلة مباشرة للغاز الطبيعي في منازلهم؛ لذلك يلجأون إلى استخدام أسطوانات البوتاجاز.

في عام 2013، كان ثلاثة من كل أربع أسر في مصر تعتمد على غاز البترول المسال (أسطوانات البوتاجاز) المستورد الذي تقدم الحكومة دعماً كبيراً لتكلفته. وكانت هناك مصاعب جمة في توزيع أسطوانات الغاز بسبب النقص في خدمات المناولة والنقل، الأمر الذي يجعل من الصعب للغاية على ذوي الإعاقة وكبار السن والنساء عموماً الحصول على هذه الأسطوانات. وكان للباعة تأثيرهم السلبي على سوق أسطوانات البوتاجاز، مما تسبَّب في زيادات معتبرة لأسعارها وظهور سوق سوداء للمتاجرة بها، وهي مشكلة كبيرة أمام المواطنين ممن ليس لديهم أي بديل عن استخدام أسطوانات الغاز للطهي أو تسخين المياه.

يهدف مشروع توصيلات الغاز الطبيعي للمنازل الذي تم تدشينه في 2015 إلى زيادة وتسهيل حصول الأسر على إمدادات منتظمة منخفضة التكلفة من الغاز الطبيعي ومرتبطة بالشبكة القومية ستُغطِّي صعيد مصر الذي لم يحظ بنصيبه من التنمية. وشارك في تمويل هذا المشروع كل من البنك الدولي والوكالة الفرنسية للتنمية مع مكون منحة من الاتحاد الأوربي لتقديم دعم مالي للعملاء الأفقر الذين احتاجوا إليه وذلك بدعم رسوم توصيلة الغاز. واستهدف المشروع التخفيف على المصريين من أعباء البحث عن أسطوانات البوتاجاز وشرائها وتركيبها.

وقد أثَّر المشروع منذ إطلاقه على حياة ملايين المصريين، إذ جعل أنشطتهم المنزلية اليومية أيسر، وساعد في توفير الوقت الذي كانوا يقضونه في الوقوف في طوابير للحصول على أسطوانات البوتاجاز، وهو ما كان يقلص الوقت المتاح لهم للدراسة أو للعمل. وأنقذهم أيضاً من بعض المخاطر الاجتماعية والصحية ومخاطر السلامة المتصلة بأسطوانات الغاز حيث يمكن أن تتسبب التسربات والانفجارات في حوادث مميتة. 

تشكل النساء في المتوسط نصف المستفيدين المباشرين من هذا المشروع. وهذا يعني أن المشروع يتيح لأكثر من 1.15 مليون امرأة وفتاة إمكانية أن يحيوا حياة أفضل، حيث تتحمل النساء والفتيات داخل الأسر في العادة أعباء الحصول على أسطوانات الغاز والطهي.

قال أيمن فوزي، وهو أحد المستفيدين من المشروع: "لقد كان نقص أسطوانات الغاز محبطاً للغاية، وكان التجار يتحكمون في الأسعار. واضطررنا إلى الانتقال [من شقتنا] بصورة مؤقتة، حيث كانت حياتنا تعتمد اعتماداً كاملاً على الوجبات الجاهزة وخدمات التوصيل للمنازل. ولم نعد إلا حينما تأكَّدنا من أننا سنحصل على توصيلة غاز منزلية. وكان التركيب سهلاً للغاية، وأخيراً يمكننا الآن أن نطهو ما نريد دون خوف من نفاد الغاز".

لكن خيار الانتقال من المنزل إلى مكان آخر لبعض الوقت، الذي أُتيح لأسرة أيمن، قلما يتاح للأسر الفقيرة التي لا تزال أكثر عرضة للمعاناة من نقص أسطوانات البوتاجاز.

وحتى يونيو/حزيران2021:

  • تم توصيل الغاز لأكثر من 1.9 مليون أسرة تضم أكثر من 7.6 ملايين مستفيد من المشروع، وحصلت أكثر من 168 ألف أسرة فقيرة على دعم لتغطية تكاليف توصيلة الغاز.
  •  يتم توصيل الغاز إلى أكثر من 30 ألف أسرة شهرياً.
  • تم تركيب أكثر من 6700 كيلومتر من شبكات التوزيع.

بحلول موعد إقفال المشروع في 30 يونيو/حزيران 2022، سيكون المشروع قد ربط نحو 2.3 مليون أسرة بالشبكة القومية للغاز الطبيعي، وتلقَّى نحو 400 ألف من هذه الأسر دعماً لتوصيلة الغاز. 

وفيما يلي بعض شهادات المستفيدين من المشروع على المنافع التي عادت عليهم. قالت نادية محمود: "لقد جعل تركيب توصيلة الغاز في المنزل حياتنا أكثر استقراراً، بما في ذلك القدرة على استخدام سخانات المياه، ومواقد الطهي، والأجهزة الأخرى متى نشاء". وقالت نور: "كانت أسطوانات الغاز باهظة الثمن ولم تكن متاحة دائماً. وكان الغاز ينفد أثناء إعداد الطعام أو الاستحمام. والآن، ومع التوصيلات الجديدة، لن نعاني من نقص الغاز أبداً؛ كما أننا ندفع أيضاً تكلفة أقل مقابل خدمة أفضل".

يشتمل مشروع توصيلات الغاز الطبيعي للمنازل على تدابير للسلامة، وقواعد للجودة تتجلَّى في الأوقات التي تستغرقها الاستجابة لشكاوى العملاء وأيضاً في معدلات حلها. ويساند مشروع البنك الدولي المشروع القومي لتوصيل الغاز الطبيعي للمنازل الذي تقوم بتنفيذه الحكومة المصرية حالياً وتهدف إلى توسيع نطاقه بحيث يشمل عموم البلاد، حتى يتحوَّل المستهلكون عن استخدام غاز البترول المسال المستورد والمدعوم إلى الشبكة المحلية للغاز الطبيعي، وفي غضون ذلك تحسين الخدمات وتيسير الحصول على الطاقة وتقليص تكلفة دعم الطاقة التي تتحملها الحكومة.

ويأتي المشروع في إطار مجموعة أوسع نطاقاً من عمليات البنك الدولي التي تهدف إلى تلبية الاحتياجات الإنمائية الرئيسية في مصر، ومساندة جهودها لتحسين الظروف المعيشية لمواطنيها.



Api
Api