Skip to Main Navigation
  • الشعوب الأصلية هي جماعات اجتماعية وثقافية متميزة تتشارك في روابط جماعية متوارثة عن الأجداد بالأراضي والموارد الطبيعية التي تعيش عليها أو تشغلها أو التي نزحت منها. وترتبط الأراضي والموارد الطبيعية التي تعتمد عليها، ارتباطاً وثيقاً بهوياتها وثقافاتها وأساليب معيشتها وكذلك رفاهتها المادية والروحية. وغالباً ما تكون لديها زعامات أو تنظيمات عرفية تمثلها على نحو متمايز أو منفصل عن المجتمع العام أو الثقافات السائدة. ويحافظ العديد من الشعوب الأصلية على لغة أو لهجة مميزة، غالباً ما تكون مختلفة عن اللغة أو اللغات الرسمية للبلد أو المنطقة التي يقيمون فيها.

    وهناك ما يقرب من 476 مليوناً من أفراد الشعوب الأصلية في أكثر من 90 بلداً حول العالم. ورغم أنهم لا يمثلون إلا نحو 6% من سكان العالم، فإنهم يشكلون نحو 15% من الفقراء المدقعين. ويقل العمر المتوقع لأفرادها عن العمر المتوقع لغيرهم من السكان في العالم بما يصل إلى 20 عاماً.

    وتفتقر الشعوب الأصلية في أحوال كثيرة إلى الاعتراف الرسمي بأراضيها ومناطقها ومواردها الطبيعية، وغالباً ما تكون آخر من يستفيد من الاستثمارات العامة في الخدمات الأساسية ومرافق البنية التحتية، كما أنها تواجه حواجز عديدة تعترض مشاركتها الكاملة في الاقتصاد الرسمي، والتمتع بالحق في الاحتكام إلى القضاء، والمشاركة في العمليات السياسية واتخاذ القرار. وقد أدى هذا الإرث من عدم المساواة والإقصاء إلى أن تكون مجتمعات الشعوب الأصلية أكثر عرضة لآثار تغير المناخ والأخطار الطبيعية، بما في ذلك تفشي الأمراض مثل فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19). وتتفاقم إمكانية تعرضها لخطر جائحة كورونا في ظل عدم توافر الأنظمة الصحية وشبكات إمدادات المياه والصرف الصحي الوطنية، وإغلاق الأسواق، والقيود المفروضة على التنقل التي أضرت كثيراً بسبل كسب العيش ومستوى الرفاه وأدت إلى انعدام الأمن الغذائي.

    وفي حين لا تمتلك الشعوب الأصلية سوى ربع مساحة سطح الأرض أو تشغلها أو تستغلها، فإنها تحافظ على 80% مما تبقى بالعالم من تنوع بيولوجي. وتحمل الشعوب الأصلية معارف وخبرات الأجداد المهمة عن سبل التكيف مع مخاطر تغير المناخ والكوارث الطبيعية، والتخفيف منها وخفضها. وفي سياق تفشي جائحة كورونا، ثمة فرصة سانحة للعمل من خلال السلطات والمعالجين التقليديين من الشعوب الأصلية لتوفير معلومات دقيقة عن أساليب الوقاية من الأمراض، وتوزيع معدات الوقاية ومستلزمات النظافة الصحية، ودعم الطب التقليدي وسبل كسب العيش، والتعافي على نحو يناسب أولويات الشعوب الأصلية وثقافاتها.

    ويخضع جزء كبير من الأراضي التي تشغلها الشعوب الأصلية للملكية العرفية، ومع ذلك لا تعترف حكومات كثيرة سوى بجزء صغير من هذه الأراضي على أنها مملوكة رسمياً أو قانونياً لتلك الشعوب. وحتى عندما يتم الاعتراف بمناطق السكان الأصليين وأراضيهم، فإن حماية حدودهم أو استغلال الموارد الطبيعية من جانب أطراف خارجية يعتريه الضعف في أحوال كثيرة. ويشكل انعدام الأمن في حيازة الأراضي أحد الأسباب الرئيسية للصراعات، والتدهور البيئي، وضعف التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مما يمثل خطراً على استمرارية ثقافة تلك الشعوب ونظم معارفها الحيوية - وكلاهما يسهم في السلامة الإيكولوجية والتنوع البيولوجي وصحة البيئة التي نعتمد عليها جميعا.

    ويمثل تحسين أمن حيازة الأراضي، وتدعيم نظم الحوكمة والإدارة الرشيدة، وتشجيع الاستثمارات العامة في توفير الخدمات الجيدة والملائمة من الناحية الثقافية، ودعم نظم الشعوب الأصلية من أجل تعزيز قدرتها على التكيف وسبل كسب العيش، عوامل مهمة في الحد من الجوانب متعددة الأبعاد للفقر، كما تسهم في الوقت نفسه في بلوغ أهداف التنمية المستدامة. ويعمل البنك الدولي مع الشعوب الأصلية والحكومات لضمان أن تعكس برامج التنمية الأوسع نطاقاً أصوات الشعوب الأصلية وتطلعاتها.

    وخلال العشرين عاما الماضية، تزايد الاعتراف بحقوق الشعوب الأصلية من خلال تبني اتفاقات وآليات دولية، مثل إعلان الأمم المتحدة الخاص بحقوق الشعوب الأصلية في عام 2007، والإعلان الأمريكي بشأن حقوق الشعوب الأصلية في عام 2016، وتصديق 23 بلداً على الاتفاقية الخاصة بالشعوب والقبائل الأصلية منذ عام 1991، وتأسيس منتدى الأمم المتحدة الدائم لقضايا الشعوب الأصلية، وإقامة آلية الخبراء المعنية بحقوق الشعوب الأصلية، ومكتب مقرر الأمم المتحدة المعني بحقوق الشعوب الأصلية.

     آخر تحديث: 19 مارس 2021

  • أنشأ البنك الدولي شبكة من جهات الاتصال والتنسيق الإقليمية والعالمية تضم موظفين ذوي خبرة في قضايا الشعوب الأصلية في مختلف مناطق عمله. ويقود هذه الشبكة من المهنيين منسق عالمي للشعوب الأصلية، ويدعمها العديد من موظفي شؤون التنمية الاجتماعية وغيرهم من الموظفين في قطاعات عمل البنك الدولي ومكاتبه القُطرية. ويعمل هؤلاء الموظفون معاً على تحسين إبراز الشعوب الأصلية ودمجهم في العمل التحليلي، والدراسات التشخيصية المنهجية للبلدان، وأطر الشراكة الإستراتيجية، والحوارات المتعلقة بالسياسات الوطنية، والاستثمارات العامة والصناديق الاستئمانية.

    يسهم المعيار البيئي والاجتماعي 7 في الحد من الفقر وفي تحقيق التنمية من خلال ضمان مساعدة المشروعات التي يساندها البنك على تعزيز فرص الشعوب الأصلية/المجتمعات المحلية التقليدية المحرومة في أفريقيا جنوب الصحراء في المشاركة في الاستثمارات التي يمولها البنك والاستفادة منها على نحو يراعي حقوقها الجماعية، ويعزز تطلعاتها، ولا يهدد أو يؤثر على هويتها الثقافية الفريدة وأساليب حياتها.

    تواجه الشعوب الأصلية خطراً أكبر يتعلق بآثار تغير المناخ نظراً لترابطها القوي مع النظم الإيكولوجية التي تعيش في إطارها من أجل رفاهها الجسدي والمادي والثقافي والروحي. وغالباً ما تتسم هذه النظم الإيكولوجية بحساسية شديدة إزاء الآثار الناجمة عن تغيّر المناخ - كالمنطقة القطبية الشمالية، والغابات الاستوائية، والمناطق العشبية، والجبال، أو الصحاري - كما أنها كثيرا ما تعتمد على التنوع البيولوجي من حولها.

    ويعمل البنك الدولي مع منظمات الشعوب الأصلية لتحسين فهم المعارف التقليدية والبناء عليها من أجل حلول التخفيف من تغير المناخ والتكيف معه. ومن خلال المنح المباشرة المقدمة إلى منظمات الشعوب الأصلية ودمجها في البرامج الوطنية، يعمل البنك أيضا على تشجيع الاعتراف بالمساهمات الكبيرة للشعوب الأصلية وتدعيمها لاضطلاع تلك المنظمات بمهمّة الحفاظ على الغابات والتنوع البيولوجي في العالم.

    وينطبق ذلك بوجه خاص على أجندة المبادرة المعزَّزة لخفض الانبعاثات الناجمة عن إزالة الغابات وتدهورها، حيث تُعد الشعوب الأصلية من أهم الأطراف المعنية نظراً لعلاقاتها الوثيقة بأراضي الغابات ومواردها، واعتمادها عليها في معيشتها. وتشمل المبادرات المحدّدة في هذا المجال: آلية منح مخصصة للشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية في إطار برنامج الاستثمار في الغابات في بلدان متعددة؛ وبرنامج بناء القدرات الموجه جزئياً نحو الشعوب الأصلية التي تعتمد على الغابات من خلال صندوق الشراكة للحد من انبعاثات كربون الغابات؛ ومساندة تعزيز مشاركة الشعوب الأصلية في تقاسم المنافع من برامج الحد من انبعاثات الكربون من خلال صندوق تعزيز فرص الحصول على المنافع مع تقليل الانبعاثات (EnABLE)؛ والعمل التحليلي والتخطيط الاستراتيجي والأنشطة التنفيذية في سياق صندوق الشراكة للحد من انبعاثات كربون الغابات ومبادرة صندوق الكربون البيولوجي من أجل المناطق الطبيعية المستدامة للغابات. وتعمل الشعوب الأصلية كمراقبين في صندوقي الاستثمار في الأنشطة المناخية.

    آخر تحديث: 19 مارس 2021

  • لقد حققت زيادة التواصل وتعزيز الحوار ورفع مستوى الوعي بحقوق الشعوب الأصلية نتائج إيجابية على مستوى العالم والمناطق والبلدان والمجتمعات المحلية. وتشتمل الأمثلة على ما يلي:

    الحوار والإقراض على الصعيدين الإقليمي والوطني

    • في إكوادور، وافق البنك الدولي في عام 2020 على تقديم قرض بقيمة 40 مليون دولار لمساندة أولويات التنمية الإقليمية للسكان الأصليين والأكوادوريين المنحدرين من أصول أفريقية والشعوب والقوميات الجبلية في مجالات التنمية الاقتصادية، ونظم الحوكمة والإدارة الرشيدة، والتصدي لجائحة كورونا. وقد صممت حكومة إكوادور هذا المشروع وستتولى إدارة تنفيذه بالشراكة مع المنظمات الممثلة لتلك الفئات على الصعيدين الوطني والإقليمي. ويشمل هذا المشروع تقديم مليوني دولار للاستثمارات في شراء المستلزمات وتقديم المساعدة الفنية للمعالجين التقليديين والعاملين في المجال الصحي بالمجتمعات المحلية في دورهم في الخطوط الأمامية لمنع تفشي فيروس كورونا ورعاية المرضى المصابين به.
    • في بنما، وافق البنك الدولي في عام 2018 على تقديم أول قرض منذ أكثر من 20 عاماً بقيمة 80 مليون دولار لدعم رؤية الشعوب الأصلية بشأن التنمية من خلال الخطة الوطنية لتنمية الشعوب الأصلية. ويهدف هذا المشروع، الذي شاركت في إعداده الشعوب الأصلية، إلى جانب الحكومة والبنك الدولي، إلى تقوية نظم الحوكمة والإدارة الرشيدة والتنسيق لكي تشارك تلك الشعوب في التنمية الخاصة بها، ويدعم المشروع في الوقت نفسه إدخال تحسينات على إمكانية الحصول على الخدمات الأساسية وتحسين جودتها ومدى ملاءمتها من الناحية الثقافية، وفقاً لرؤية الشعوب الأصلية وأولوياتها الإنمائية. وفي عام 2020، صرف البنك مليوني دولار لشراء المستلزمات وتقديم المساعدة الفنية للتصدي لفيروس كورونا في المراكز الصحية والمستشفيات في مناطق السكان الأصليين والمناطق المحيطة بها.
    • في لاو، تأسس المشروع الثالث لصندوق الحد من الفقر باعتباره إحدى الوسائل الرئيسية التي توظفها حكومة جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية لتقليص الفقر وتقديم خدمات البنية التحتية في المناطق الريفية. وفي إطار المشروعين السابقين اللذين دعمهما البنك الدولي، فقد عزز مشروع صندوق الحد من الفقر إمكانية الوصول إلى خدمات البنية التحتية لأكثر من مليون نسمة من سكان الريف من خلال تنفيذ أكثر من 4700 مشروع فرعي. كما قام المشروع الثاني لصندوق الحد من الفقر (2011-2016) وحده بتحسين الوصول إلى خدمات البنية التحتية لأكثر من 567 ألفاً من سكان الريف، حيث مول تنفيذ 1400 مشروع فرعي حددها فقراء الريف بأنفسهم، تمثل النساء نحو 50% من المستفيدين المباشرين، وتمثل الأقليات العرقية نحو 70% من المستفيدين من المشروعات.
    • في كمبوديا، عمل مشروع "الصوت والعمل: المساءلة الاجتماعية من أجل تحسين تقديم الخدمات" على دعم وتيسير الاحتواء الاجتماعي للأقليات العرقية والنساء والمجتمعات المحلية المهمشة والمعرضة للمعاناة الأخرى في الحصول الفعال على الخدمات. وقد استعانت أجهزة الحكم المحلي بأفراد الأقليات العرقية للعمل كميسرين للمساءلة المجتمعية، وحسنت جودة تقديم الخدمات بست لغات مختلفة من لغات الشعوب الأصلية (لغة الخمير-لاو، وكريونغ، وكووي، وبرواف، وميل، وكراول) من خلال مكبرات صوت متنقلة وبرامج إذاعية.
    • في إطار إستراتيجيته للشراكة مع فييتنام (2018 - 2022)، يعمل البنك الدولي حالياً على توسيع نطاق المشاركة الاقتصادية للأقليات العرقية والمرأة والجماعات الأولى بالرعاية من خلال مشاركة متعددة القطاعات مع تركيز خاص على الأنشطة المدرة للدخل وسبل كسب الرزق التي تعود بالنفع على الأقليات العرقية.
    • وفي أفريقيا الوسطى، يعمل البنك الدولي حالياً مع شبكة الشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية في أفريقيا الوسطى من أجل تعزيز الإدارة المستدامة للنظم الإيكولوجية للغابات بغرض تقوية القدرات من خلال حوار متعدد الأطراف مع الجهات الحكومية والمانحين والمنظمات غير الحكومية. وفي سلسلة من مبادرات بناء القدرات، زادت شبكة الشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية في أفريقيا الوسطى من قدرتها التنظيمية وأعدت إطاراً إستراتيجياً يحدد احتياجاتها، وأسفر ذلك عن تحديد أهداف ومؤشرات (بما في ذلك أهداف وغايات شاملة للجنسين) لتحقيقها على الصعيدين الوطني ودون الإقليمي، وتحسين إدارة الأراضي، وإدارة الموارد الطبيعية، وسبل كسب العيش المستدامة، وتعزيز قدرتها على التكيف والصمود في وجه التغيرات الثقافية والمناخية، وممارسة حقوقها.
    • في منطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي، يواصل البنك الدولي منذ عام 2013 إجراء حوار وعمل إستراتيجي مع منتدى أبيا يالا للشعوب الأصلية لتعزيز التفاهم المتبادل بين البنك ومنظمات الشعوب الأصلية، وتعزيز تطبيق المعيار البيئي والاجتماعي 7، وإدماج الشعوب الأصلية في الحوار الدائر بشأن السياسات والاستثمارات التي يمولها البنك في المنطقة وإتاحة الفرصة لهم للتعبير عن صوتهم.
    • في عام 2020، وافق البنك الدولي على عمليات لأغراض سياسات التنمية في غواتيمالا وبنما اشتملت على إصلاحات للسياسات في مجالات تحظى بالأولوية لدى الشعوب الأصلية. ويشمل ذلك: الموافقة على خطة العمل لتنفيذ السياسة الوطنية لتنظيم عمل القابلات في غواتيمالا والموافقة على إطار قانوني لتشجيع تنمية الشعوب الأصلية في بنما.
    • يوظف العديد من المشروعات التي يمولها البنك الدولي المعيار البيئي والاجتماعي السابع لإدراج الشعوب الأصلية، على نحو ملائم من الناحية الثقافية، للاستفادة من النتائج في مجالات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية والتنمية الاقتصادية وإصدار سندات ملكية الأراضي والعديد من القطاعات الأخرى.

    صندوق الشراكة للحد من انبعاثات كربون الغابات

    منذ تأسيسه في عام 2007، كانت المشاركة الواسعة لأصحاب المصلحة في صميم الدعم الذي يقدمه صندوق الشراكة للحد من انبعاثات كربون الغابات إلى البلدان فيما يتعلق بخفض الانبعاثات الناجمة عن إزالة الغابات وتدهورها. ويلعب المجتمع المدني والشعوب الأصلية وغيرهما من المجتمعات المحلية المعتمدة على الغابات دوراً أساسياً في تصميم برامج الاستعداد لتنفيذ المبادرة المعزَّزة، حيث تعزز إسهامهم في تخطيط استخدام الغابات والأراضي من خلال المشاركة النشطة والعمل في كل مرحلة من مراحل عملية الاستعداد لتنفيذ المبادرة.

    • في شهري يونيو/حزيران ويوليو/تموز 2017، ساند برنامج بناء القدرات التابع لصندوق الشراكة للحد من انبعاثات كربون الغابات عقد ست دورات تدريبية يمتد كل منها لخمسة أيام "لتدريب المدربين" في إطار المبادرة المعزَّزة في نيبال شارك فيها منسقو المبادرة المعززة من المستوى المتوسط من 12 مقاطعة يغطيها برنامج خفض الانبعاثات. وشارك إجمالاً 114 فرداً من 12 مقاطعة في هذه الدورات التدريبية، منهم ممثلون عن الاتحاد النيبالي لقوميات الشعوب الأصلية، واتحاد جماعات مستخدمي الغابات المحليين، ورابطة إدارة الغابات التعاونية في نيبال.
    • بين يوليو/تموز 2017 ويونيو/حزيران 2018، أشرك صندوق الشراكة للحد من انبعاثات كربون الغابات عشرات الآلاف من أفراد الشعوب الأصلية في تصميم وتنفيذ برامج خفض الانبعاثات. ففي هندوراس، على سبيل المثال، قدم الصندوق الدعم لورشة العمل الأولى التي نظمتها الحكومة بشأن تفسير الضمانات الثقافية فيما يتعلق بالاستعداد لتنفيذ المبادرة المعزَّزة، والتي شهدت مشاركة أكثر من 2000 من أصحاب المصلحة، وشمل ذلك 66 فرداً يمثلون شعوب تولوبان وغاريفونا ومايا شورتي.
    • وفي فييتنام، وفي إطار ركيزة تحقيق المساواة بين الجنسين للصندوق الاستئماني التابع لأستراليا/البنك الدولي، موّل صندوق الشراكة للحد من انبعاثات كربون الغابات إحدى منظمات المجتمع المدني للأقليات العرقية لتنفيذ برنامج لبناء القدرات يهدف إلى تمكين النساء والشباب من الأقليات العرقية في سلسلة القيمة لمنتجات السكان الأصليين. وأسس الصندوق جمعية تعاونية، ودرب 150 فرداً على مكافحة الأمراض/الأوبئة الحيوانية، وأساليب تربية الحيوانات، وقد استفاد أكثر من 420 شخصاً من المشاركة في بناء القدرات. وبالإضافة إلى ذلك، أنشئت مجموعات إنتاجية للسكان الأصليين في 77 أسرة معيشية في مات ثانه وسون ثوي.
    • استفادت منظمات الأقليات العرقية في فييتنام من برنامج بناء القدرات التابع لصندوق الشراكة للحد من انبعاثات كربون الغابات ونفذت على أساس تجريبي آلية المشاركة في تقاسم المنافع في برنامج خفض الانبعاثات في فييتنام، ونُفذت تلك المشروعات التجريبية في عدد مختار من المقاطعات التي يغطيها البرنامج في شمال وسط فييتنام حيث تعيش غالبية السكان من الأقليات العرقية. وأنشأت هذه المنظمات مجالس لإدارة الغابات تضم ممثلين عن الأقليات العرقية لتحقيق منافع أخرى غير مرتبطة بالكربون لبرنامج خفض الانبعاثات. بالإضافة إلى ذلك، تشارك تلك المنظمات في مراقبة أنشطة إزالة الغابات باستخدام التكنولوجيا التي تبلغ عن معدلات إزالة الغابات كل 15 يوماً، وقد تم ربط هذه المعلومات بنظام معلومات الرصد الحكومي للمبادرة المعزَّزة.
    • في 2016 - 2017، صادقت شيلي على إستراتيجيتها الوطنية المعنية بتغير المناخ والموارد النباتية للسنوات 2017 - 2025 التي تشمل مشاركة نشطة للشعوب الأصلية ومنظمات المجتمع المدني والنساء. وفي إطار هذه المشاركة لأصحاب المصلحة، شارك 1813 شخصا في عمليات الحوار والتشاور مع الشعوب الأصلية، في حين شارك 1266 شخصا في ورش العمل الخاصة بالتقييم البيئي والاجتماعي الإستراتيجي - 37% منهم من النساء و 9% من الشعوب الأصلية.
    • في سياق عملية اللامركزية وتفويض الصلاحيات في كينيا، طلبت ورشة العمل من المشاركين تقديم معلومات بشأن المحتوى والمنهجية لإجراء دراسة عن تفويض الصلاحيات وأوضاع التهميش لبيان واقع الأقليات والمستخدمين المهمشين للخدمات التي آلت مسؤوليتها إليهم في إطار دراسة البنك الدولي عن آثار تفويض الصلاحيات والمسؤوليات بشأن تقديم الخدمات. وقد أعرب المشاركون أيضاً عن اهتمامهم بتنظيم حوار يتسم بقدر أكبر من روح المبادرة بين المجتمعات المحلية وأجهزة الحكم المحلي في المقاطعات، وطلبوا مساندة من البنك الدولي.

    تهدف آلية المنح المخصصة إلى تمكين الشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية من وضع مشروعات من اختيارهم وتنفيذها، تحت رقابتهم المالية والتشغيلية. ويسفر هذا النموذج عن نتائجه الأولى، ومنها:

    • مساندة عمليات الاعتراف بأراضي الشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية وعمليات إصدار سندات الملكية في جمهورية الكونغو الديمقراطية وإندونيسيا وبيرو. وتضع آليات المنح المخصصة الموارد الفنية والمالية مباشرة في أيدي الشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية للعمل مع الأجهزة الحكومية للتغلب على أوجه النقص والقصور السابقة في الاعتراف بملكية الأراضي والاستبعاد من خدمات إصدار سندات الملكية. وبفضل هذه الاستثمارات، تسهم آليات المنح المخصصة حالياً في حماية الشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية والاعتراف بها لشغل مناطق الغابات والاستفادة من الموارد الطبيعية والتمتع بها وحمايتها داخل مناطق أسلافهم التي تتعرض لمخاطر مستمرة نتيجة لمنح امتيازات استغلالها وشغلها من قبل الغير. ومع إصدار سندات الملكية، تحقق الشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية مزيداً من المكاسب لبناء قاعدتها الاقتصادية وحماية الغابات. وفي استعراض التعلّم الذي أُجري عام 2018، قال جميع المجيبين إن آلية المنح المخصصة في البرازيل توفر الحماية لحقوقهم السياسية الأساسية عندما تُثار المخاوف.
    • وفي بيرو، ساعدت آلية المنح المخصصة على الحصول على اعتراف رسمي بما يبلغ 208 من المجتمعات المحلية الأصلية في السجل العام في مارس/آذار 2019، وذلك بفضل العمل الذي قادته منظمتان وطنيتان للسكان الأصليين في منطقة الأمازون وبدعم من صندوق الأحياء البرية العالمي في بيرو. وقد دعم المشروع أيضا الإجراءات الميدانية والإدارية لنحو 88 مجتمعاً محلياً لتقديم مطالبات رسمية إلى الحكومة لتسجيل أراضي أسلافهم، مما أدى إلى إصدار سندات رسمية لملكية الأراضي لما يبلغ 14 مجتمعاً محلياً حتى مارس/آذار 2019. بالإضافة إلى ذلك، أفاد المشروع 56 من المجتمعات الأصلية من خلال تقديم الدعم الفني والمالي لما يبلغ 40 مشروعاً فرعياً للغابات، تدير النساء عشرة منها.
    • أعرب السكان الأصليون في جمهورية الكونغو الديمقراطية عن حماسهم الشديد إزاء آلية المنح المخصصة، التي أتاحت لهم لأول مرة إمكانية الاجتماع مع كبار المسؤولين في البلاد. وقد ألهم الاعتراف بالمعارف الأصلية القوية في إدارة الموارد الطبيعية شعوراً بالملكية والثقة في تنفيذ 45 مشروعاً متناهي الصغر في أكثر من 65 قرية. وساعد هذا النهج على ردع الفساد، حيث تم تكليف المجتمعات المحلية بمسؤولية الإدارة المالية، وربط آليات التظلم مباشرة بالبنك الدولي.
    • يجري حاليا تنفيذ أو إعداد آلية المنح المخصصة للشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية في 12 بلدا. وتنتج جميع هذه الآليات تدابير مبتكرة ودروساً مهمة حول الاستفادة من الأنظمة العرفية والمعارف التقليدية للشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية في إدارة الغابات، ويؤدي توجيه الموارد مباشرة إلى منظمات الشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية وأولوياتها بدوره إلى تدعيم صوتها وقدرتها ودورها في سياسات وممارسات الحفاظ على الغابات ومكافحة تغير المناخ على الصعيدين الوطني والدولي.  

    للاطلاع على المعلومات المتعلقة بإدراج الشعوب الأصلية في إطار العمل البيئي والاجتماعي للبنك الدولي، انظر هنا.

     آخر تحديث: 19 مارس 2021

موارد اضافية

للاتصال بمكتب البنك