المطبوعات 2018/04/16

لبنان: الآفاق الاقتصادية- أبريل 2018

Image

لا تزال الآفاق الاقتصادية في الأمد المتوسط تتسم بالضعف، كما لا تزال المخاطر الاقتصادية الكلية والمالية مرتفعة. وتدور تنبؤات النمو السنوي حول 2% في الأمد المتوسط. وفي عام 2018، من المتوقع أن يُسجِّل الإنفاق زيادةً مدفوعةً بأثر الانتخابات البرلمانية القادمة المزمع إجراؤها في مايو/أيار، لكن هذه الزيادة سيبطل أثرها تشديد شروط الإقراض التي فرضها مصرف لبنان (حيث تذهب التقارير إلى أن نسبة الديون المتعثرة زادت زيادة كبيرة بعد إعادة تصنيف أوضاع مديونية العملاء). وعلاوةً على ذلك، من المتوقع مع ارتفاع الواردات أن يظل صافي الصادرات من السلع والخدمات عقبة أمام النمو.

وفي جانب المالية العامة، مع غياب إيرادات ضريبية مفاجئة في 2018، واستمرار الزيادة في مدفوعات الفائدة على الدين العام، من المتوقع أن يتسع عجز المالية العامة إلى نحو 8.3% من إجمالي الناتج المحلي. وعلى صعيد المعاملات الخارجية، من المتوقع أن يُؤثِّر تنامي عجز الميزان التجاري والصعوبة المتزايدة في اجتذاب تدفقات رأس المال الوافدة على وضع احتياطيات النقد الأجنبي. وتؤدِّي أزمة نوفمبر/تشرين الثاني، مع التحديات المالية على الأمد الطويل، ورفع أسعار فائدة مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) إلى تشديد ظروف السيولة، وزاد متوسط أسعار فائدة الودائع على الليرة اللبنانية والدولار الأمريكي بمقدار 850 نقطة أساس و370 نقطة لتصل إلى 6.41% و3.89% على الترتيب.

ويستند أحدث معدل رسمي للفقر إلى بيانات من 2011/2012، ولا يمكن استخدامها في إسقاطات الفقر بسبب التغيرات الهيكلية الكبيرة التي تشهدها البلاد وترجع في جانب كبير منها إلى تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين إلى لبنان.