صحيفة وقائع 2017/11/15

أسئلة وأجوبة :تسليط الضوء على مرافق الكهرباء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا – أفكار قيمة مستوحاة من دراسة تشخيصية لمستوى الأداء

1.  ما هي أهداف هذه الدراسة التشخيصية لمستوى أداء مرافق الكهرباء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؟

يرزح قطاع الكهرباء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحت وطأة مفارقة واضحة. فمع أن المنطقة لا تزال تمتلك أكبر احتياطيات من النفط والغاز في العالم، واستطاعت الحفاظ على إمكانية حصول الجميع تقريبا على الكهرباء في معظم اقتصاداتها، فإنها قد لا تكون مهيَّأة لتلبية احتياجات الكهرباء في المستقبل لسكانها الذين تتزايد أعدادهم بسرعة، ولأنشطة أعمالهم.

وتذهب التقديرات إلى أن الاستثمارات المطلوبة في المنطقة لمواكبة الطلب على الكهرباء تبلغ نحو 3% من إجمالي الناتج المحلي المتوقع للمنطقة. ولكن في معظم اقتصادات المنطقة، كانت القدرة على القيام بتلك الاستثمارات محدودة بسبب القيود والمُعوِّقات المتصلة بالمالية العامة والاقتصاد الكلي. وتُظهِر هذه الدراسة أن الحل متاح وميسور، وهو أنه إذا تم تحسين إدارة مرافق الكهرباء بالمنطقة ومستوى أدائها، فإنه يمكن تحرير ما يكفي من الموارد للقيام بالاستثمارات المطلوبة.

وهذا التقرير مُوجَّه إلى مديري مرافق الكهرباء، والهيئات التنظيمية، وواضعي السياسات، وغيرهم من الجهات المعنية بأداء المرافق في المنطقة. والهدف الرئيسي لهذا التقييم الكمي لأداء مرافق الكهرباء هو تقديم أفكار وآراء قيمة في الأداء النسبي والمجال المتاح لإجراء تحسينات في مرافق الكهرباء بالمنطقة عن طريق تقييم مختلف فئات المُؤشِّرات (الفنية والتشغيلية والتجارية والمالية) من حيث العوامل الرئيسية ذات الصلة التي تُؤثِّر على الأداء (حجم المرفق، وملكيته، ووجود هيئة تنظيمية أو غيابها، ومستوى التنمية في البلد المعني). وشملت الدراسة أيضا تقدير العجز الشبيه بعجز المالية العامة لقطاع الكهرباء لتحديد أي الفئات هي السبب الرئيسي في أوجه عدم الكفاءة (تدنِّي الأسعار، أم الخسائر المتصلة بالتحصيل، أم خسائر عمليات نقل وتوزيع الكهرباء، أم تضخُّم أعداد العاملين). فضلاً عن ذلك، يحاول التقرير استخلاص الدروس من أجل المنطقة لتحسين أداء مرافق الكهرباء من دراسات حالات لأربعة اقتصادات.

2.  ما وجه الاختلاف بين الدراسة التشخيصية لأداء مرافق الكهرباء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والدراسات الأخرى لمرافق الكهرباء في المنطقة؟

يكمن موطن القوة في هذه الدراسة في قاعدة بيانات الكهرباء للمنطقة، وهي قاعدة بيانات أُنشئت حديثا تُغطِّي 67 مرفقا للكهرباء في الاقتصادات الأربعة عشر التالية في المنطقة: الجزائر وجمهورية مصر العربية والبحرين وجيبوتي والعراق والأردن ولبنان والمغرب وسلطنة عمان وقطر والجمهورية اليمنية والمملكة العربية السعودية وتونس والضفة الغربية. وجُمِعت البيانات باستخدام استقصاء مُوحَّد أجرته مرافق الكهرباء والأجهزة التنظيمية، ومن ثمَّ شمل مؤشرات الأداء الفنية والتجارية والمالية. وقبل هذا المسح كان هناك تفاوت كبير في المعلومات المتاحة عن قطاع الكهرباء في المنطقة.

وتستخدم هذه الدراسة هذه البيانات في تقدير عجز شبيه بعجز المالية العامة لقطاع الكهرباء في اقتصادات المنطقة، وتحديد نسب العجز التي يتسبب فيها تدني الأسعار (تحديد رسوم الاستهلاك بأقل من مستويات التكلفة)، والخسائر المتصلة بالتحصيل (عدم محاسبة المستهلكين أو تحصيل الإيرادات المستحقة للمرفق)، وخسائر نقل وتوزيع الكهرباء، وتضخم أعداد العاملين (توظيف أعداد من العمال أكبر مما يستخدمه أي مرفق يعمل بكفاءة وبنفس الحجم والخصائص).

3.   ما هي النتائج الرئيسية للدراسة التشخيصية لمستوى أداء مرافق الكهرباء في المنطقة؟

تتمثل النتائج الرئيسية لهذه الدراسة في التالي:

  • خفض التكاليف المستترة في قطاع الكهرباء عنصر أساسي في تمويل الاستثمارات التي تشتد الحاجة إليها. وبعبارة أخرى، من الممكن سد الفجوة الاستثمارية للقطاع بمجرد خفض المستوى الحالي لعدم الكفاءة بمقدار النصف.
  • تدني الأسعار هو السبب الرئيسي لعدم الكفاءة؛ وثمة مظاهر أخرى لعدم الكفاءة تتعلق بالاقتصاد والمرافق في كل بلد. يمكن إرجاع نحو ثلثي مواطن عدم الكفاءة إلى تحديد رسوم الاستهلاك دون مستويات استرداد التكاليف.
  • من الضروري أن يعمل قطاع الكهرباء في المنطقة على أن تواكب نجاحاته الفنية في المنطقة تحسينات في الإدارة التجارية والمالية. وفي العادة، تكون مؤشرات الأداء التجارية والمالية في المنطقة أسوأ عن مثيلاتها في مناطق أخرى من العالم.
  • إن تبنِّي إصلاحات مؤسسية واقتصادية ذات توجيه جيد من شأنه تعزيز قطاع الكهرباء في المنطقة. يُبيِّن تقييمنا لعلاقات الارتباط بين الخصائص المؤسسية وتلك المتصلة بالسياق (نوع المرفق، وحجمه، ونوع ملكيته، ووجود جهاز تنظيمي مستقل، والدخل القومي) ومؤشرات الأداء كيف وأين تكون سياسات الإصلاح أكثر فعاليةً وأعمق أثرا.
  • يجب إجراء عمليات رصد أكثر انتظاماً لأداء قطاع الكهرباء. والفجوات في البيانات المطلوبة لضمان جودة السياسات والإدارة حقيقية ولكنها ليست مستعصية على الحل.

4.   بعد إجراء دراسة تشخيصية لأداء مرافق الكهرباء في المنطقة، هل سيكون لنتائج الدراسة أي جدوى في المستقبل؟

تمثل قاعدة بيانات الكهرباء للمنطقة مورداً عاماً مهما لواضعي السياسات، إذ قد يساعد على التوفيق بين الأبعاد المتعددة لأداء إدارة المرافق والشواغل الرئيسية بشأن السياسات على مستوى القطاع. ويمكن استخدام قضايا السياسات التي أُثيرت من خلال تحليل هذه المجموعة من البيانات والتوصيات في مساعدة عملية اتخاذ القرار وإجراء مزيد من البحوث. ولذلك، يجب تعزيز إجراء تقييمات دورية للأداء في المنطقة بمشاركة مباشرة من مرافق الكهرباء.

ولتحقيق الفاعلية وضمان مساءلة واضعي السياسات والمديرين، يجب قياس التقدم المحرز من المستوى الأساسي إلى المستوى المستهدف حتى تكون نتيجة المقارنات مدخلا في عملية وضع السياسات. وتتيح قاعدة البيانات أيضا مستوى أساسيا يمكن انطلاقاً منه تتبع وقياس التقدم المحرز في المستقبل.