موضوع رئيسي

الاستثمار في الشابات يؤتي ثماره في رواندا

2014/08/12


Image
سارة الحدوق / البنك الدولي

نقاط رئيسية
  • دشنت "مبادرة مراهقات رواندا" برنامجا رائدا عام 2012 لتعزيز مهارات العمل والدخل بين المراهقات والشابات المحرومات.
  • في حين أن المشروع مازال في مرحلته التجريبية، فإن أدلة غير مثبتة تشير إلى أنه يحقق أثرا إيجابيا على حياة المتدربات.
  • تحصل الشابات على تدريب لمدة ستة أشهر على مهارات في مجالات مثل تجهيز الأغذية وفنون الطهي والحرف المختلفة والصناعات الغذائية، وتكملها دورات على المهارات الحياتية والمساندة الاجتماعية والتوجيه.

كيجالي – حققت رواندا قفزات ضخمة في العقد الماضي في تعزيز النمو والحد من الفقر والتصدي لأوجه التباين بين الجنسين. فبين عامي 2001 و2012 بلغ متوسط النمو الحقيقي لإجمالي الناتج المحلي 8.1 في المائة (e) مع انخفاض معدلات الفقر من 59 في المائة عام 2001 إلى 45 في المائة عام 2011. ولديها أيضا أكبر عدد من البرلمانيات في العالم، (e) إذ تشغل النساء 63.8 في المائة من مقاعد مجلس النواب.

لكن مازال هناك تحديات عديدة، خاصة للشابات في هذا البلد الكثيف السكان الذي يغلب عليه الشباب في منطقة البحيرات العظمى الأفريقية.

وتواجه أكبر فئة شبابية في البلاد – الفئة العمرية 15-24 عاما تمثل 19 في المائة من السكان – عقبات ضخمة أمام دخول سوق العمل. وتواجه المراهقات أعباء إضافية مثل انتشار الحمل بين الأطفال وارتفاع معدلات الخصوبة وأعمال العنف القائمة على النوع.  كما أن احتمال إتمام الشابات المرحلة الثانوية يقل عن احتمال نظرائهن من الشباب، ما يقيد فرصهن وقدرتهن على العمل للخروج من دائرة الفقر.

وللتصدي لهذه التحديات، دشنت مبادرة مراهقات رواندا (e) برنامجا رائدا عام 2012 لتعزيز مهارات العمل والدخل بين المراهقات والشابات المحرومات في الفئة العمرية 15-24 في منطقتين حضريتين ومنطقتين ريفيتين.

وتحصل الشابات على تدريب لمدة ستة أشهر على مهارات في مجالات مثل تجهيز الأغذية وفنون الطهي والحرف المختلفة والصناعات الغذائية، وتكملها دورات على المهارات الحياتية والمساندة الاجتماعية والتوجيه.  وتحصل المتدربات على مساندة من تعاونيات ويتم ربطهن بالقطاع الخاص، بما في ذلك شركات التصدير. وتساعدهن شراكة بين القطاع العام والخاص على النفاذ إلى أسواق أمريكية ويابانية.

وستكمل ثلاث مجموعات من الشابات – بإجمالي 2007 متدربة – تدريبهن في سبتمبر/أيلول 2014. وفي حين أن المشروع مازال في مرحلته التجريبية، فإن أدلة غير مثبتة تشير إلى أنه يحقق أثرا إيجابيا على حياة المتدربات.  

فعلى سبيل المثال، حصلت 23 فتاة ممن درسن تجهيز الأغذية في مركز التدريب في جاكوليرو في كيجالي على وظيفة متدربات لمدة شهرين في مصانع محلية.

وشكلت المتدربات من المجموعة الأولى 60 جمعية تعاونية يضم كلا منها ما بين 18 و20 عضوا إضافة إلى شركات عديدة. وبدأت عدة تعاونيات مشاريع زراعية غير تقليدية مثل الفطر وتربية النحل. وفي بوشوكي، وهي قرية تقع شمالي العاصمة، أنشأت 22 فتاة مطعما ازدادت شعبيته سريعا في المنطقة.

وفي مبادرة مراهقات رواندا تعد المهارات الحياتية – مثل المهارات الاجتماعية والسلوكية التي تتيح للمتدربات التعامل بكفاءة مع مطالب الحياة اليومية – ذات أهمية. فضلا عن ذلك، وعن طريق الشراكة مع مركز الفتيات في رواندا، (e) تحصل الفتيات على مساحة آمنة لمساعدتهن على اجراء اختيارات سليمة.

وتساعد فرص التعلم وما يصاحبها من خدمات مساندة الفتيات على التغلب على أوجه الحرمان ورفع مستوى طموحاتهن.

تقول تشانتال أواماريا، 20 عاما، التي شاركت في برنامج مبادرة مراهقات رواندا بعد أن اضطرت إلى ترك المدرسة عام 2008 لعدم قدرة أمها على سداد رسوم الدراسة "كنت أعتقد أني وحدي أشعر بالألم والحزن لكن حين جئت إلى هذا البرنامج، أدركت أن العديد من الفتيات في وضع مشابه."

وتضيف قائلة "تدربنا على أن نعيش مع غيرنا وعلى كيفية التعامل مع المواقف الصعبة. ويساعدني ... هذا على الاستمرار."




اضطرت ماريا نيراميناني، 20 عاما، وهي الابنة الصغرى بين ثمانية أطفال إلى ترك المدرسة لمساعدة أمها في المنزل بعد وفاة والدها عام 2009. وبعد تدريبها في برنامج مبادرة المراهقات قالت "أنا واثقة الآن من قدرتي على الحصول على وظيفة ومساعدة أمي... وأمل أن أتمكن يوما ما من مساعدة الفتيات الصغيرات في المناطق الفقيرة."

وتعتزم حكومة رواندا الحفاظ على مراكز التدريب للشابات بعد انتهاء البرنامج التجريبي لمبادرة مراهقات رواندا في وقت لاحق من العام الحالي، في حين أن برامج أخرى للمبادرة تحقق أثرا في بلدان أخرى.

ففي ليبيريا، ذكرت مشاركات في برنامج مماثل، هو التمكين الاقتصادي للمراهقات والشابات، زيادة بنسبة 47 في المائة في التوظيف و80 في المائة في متوسط الدخل الأسبوعي مقارنة بمجموعة الضبط.

وفي نيبال، تساعد مبادرة تشغيل المراهقات (e) الفتيات على العثور على فرص عمل في مجالات مربحة وغير تقليدية للنساء مثل إصلاح الآلات وأعمال الألومنيوم.

ويعد ضمان المساواة في الفرص المتاحة للفتيات والشابات والتصدي للتميز القائم على النوع أمران في غاية الحيوية لإطلاق العنان للقدرات الإنتاجية للنساء ومعالجة الفقر.

ومبادرة مراهقات رواندا، التي تم تدشينها عام 2008، هي صندوق تديره مجموعة البنك الدولي. والمانحون لهذا الصندوق هم الحكومة السويدية وأستراليا والدنمرك والنرويج والمملكة المتحدة ومؤسسة نايكي.

Api
Api