موضوع رئيسي

القدرة على التنقل والتعدين بطرق بدائية تتسم بالشفافية في الكونغو الديمقراطية

2015/08/13


Image

نقاط رئيسية
  • الدراجات النارية أصبحت أساسية لضمان الوصول إلى مناطق التعدين الذي يجري بطرق بدائية وعلى نطاق صغير في أماكن نائية بجمهورية الكونغو الديمقراطية.
  • البنك الدولي، إلى جانب حكومة الكونغو ومانحين من القطاع الخاص وشركاء التنمية الآخرين وقادة الصناعة، يعمل على تزويد العاملين في التعدين بمعدات من بينها دراجات نارية وأجهزة تحديد المواقع GPS وكمبيوتر، وذلك في محاولة لتسهيل حياتهم.
  • إلى جانب نظام iTSCi الذي يرصد موقع استخراج المعادن لضمان أنها ليست من مناطق تسودها الصراعات، تساعد المبادرة على تأمين موارد الرزق للآلاف من رجال الأعمال المحليين على الارتقاء إلى مستوى المعايير الدولية.

إذا كنت من العاملين في التعدين بطرق بدائية في أجزاء نائية من جمهورية الكونغو الديمقراطية يصعب الوصول إليها على طرق ممهدة فإن الدراجات النارية هي ما تستخدمه على الأرجح للوصول إلى مقصدك.

ففي إقليم مانييما بجمهورية الكونغو الديمقراطية، على سبيل المثال، تساعد الدراجات النارية العاملين في التعدين على الوصول إلى المناطق النائية وتأمين موارد رزقهم. ويقوم عمال المناجم هنا ممن يستخدمون طرقا بدائية بتوفير المواد الخام لنحو 280 شركة من بينها أبل وبلاكبيري وبوينج وموتورلا.

وفي عام 2014، عمل البنك الدولي مع حكومة الكونغو عبر مشروع PROMINES على توفير الدراجات النارية وغيرها من معدات الرصد الضرورية مثل أجهزة تحديد المواقع والكمبيوتر لمساعدة العاملين في المناجم. وقد ساعد توفير الدراجات النارية وغيرها من المعدات على الوصول إلى المناجم بشكل أكثر انتظاما حتى في أكثر المناطق بعدا ووحلا، وهي التي من الصعب للغاية تحديدها والوصول إليها، وعلى إعداد تقارير أساسية وعن الحوادث، وتجميع أوراق البيانات، وملاحظة تنفيذ نظام التتبع والتخطيط الدقيق. وقد أصبحت الدراجات النارية محرك التنمية حيث تضمن بقاء هذه المواقع النائية مفتوحة لأنشطة الأعمال الدولية. وتساعد المبادرة أيضا على تعظيم استخدام عائدات التعدين في التنمية الوطنية ومراقبة وتحسين الشفافية في ممارسات التعدين الذي يستخدم طرقا بدائية على نطاق ضيق.

ولا تزال هذه الجهود المنسقة لضمان التعدين في مناطق خالية من الصراع جديدة نسبيا. فقبل خمس سنوات فقط، كان من المستحيل تقريبا القيام بالرصد للمناجم التي تستخدم طرقا بدائية في أنحاء البلاد.  ولم يكن العاملون في هذه المناجم يعرفون ما الذي حدث للمواد الخام التي باعوها ولم يكن بوسع المصنعين العالميين تتبع منشأ المعادن التي حصلوا عليها من طرف ثالث، ولم يكن المستهلك يدري ما إذا كانت خياراته الشرائية قد أسهمت في إطالة أمد الصراع المدني بالبلاد.

 ويهدف القانون الأمريكي المسمى بقانون دود - فرانك وول ستريت لحماية المستهلك لعام 2010 إلى ضمان أن المعادن التي تدخل في صناعة منتجات أمريكية لا ترتبط بأي صراع مسلح. ومن الأنظمة التي تقودها المصانع لضمان القدرة على التتبع والرعاية الواجبة بشأن المعادن التي يتم تصديرها من المنطقة نظام iTSCi المستخدم حاليا في جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا وبوروندي.

ويساند البنك الدولي، ضمن شركاء آخرين، حكومات المنطقة على تطبيق هذا النظام.

وباستخدام الدراجات النارية التي يوفرها مشروع PROMINES يستطيع العاملون بالمناجم الآن الوصول إلى المناجم الجديدة مثل لوبوتو وبونيا وكيسيس التي تقع جميعا بعيدة عن الطرق التي يُعتمد عليها. وفي حين أن نظام iTSCi ممول ذاتيا في الأساس عن طريق ضريبة على حجم المعادن المتداولة، يجب تغطية التكلفة مقدما لتطبيق النظام في المناجم الجديدة.  وبدون مساعدة من المشروع والبنك الدولي، سيكون التوسع بطيئا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وسيكون من المستحيل تطبيق رقابة فعالة، وهي أمر حيوي.

ويُستخدم هذا النظام حاليا في حوالي 800 موقع في أنحاء جمهورية الكونغو الديمقراطية ما يفيد 80 ألف عامل. وهو يشمل الوزن والتعبئة ووضع ملصقات تعريفية وتتبع كل عبوة إلى السوق. وبفضل نظام iTSCi يعمل عشرات الآلاف من عمال المناجم الذين يستخدمون طرقا بدائية مع إمكانية الوصول إلى الأسواق القانونية لما يستخرجونه من معادن. وعن ذلك يقول السيد لابيتزيزا سييندا، وهو عامل في منجم قصدير بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية "إنه يعني لنا ما هو أكثر من الشفافية وما هو أقل من الاحتيال... ناهيك عن إنهاء المضايقات."

وذكرت صناعة القصدير العالمية أن 99  في المائة من جميع القصدير الوارد من وسط أفريقيا خضع للتتبع بنظام iTSCi في النصف الأول من عام 2014. وقال السيد بول مابوليا يينجا، المنسق الوطني لمشروع Promines، إن النظام "يسمح للحكومة بقطع الصلة بين الصراع والموارد المعدنية وزيادة العائدات الحكومية وتأمين موارد الرزق لآلاف المواطنين في الكونغو."

ويعتمد زيادة نجاح النظام على بذل جهد غير عادي والتنسيق بين مختلف الشركاء في الصناعة وعمال المناجم والحكومة والمنظمات غير الحكومية. ودرست شركة باكت إنك Pact Inc.، وهي الشريك الإنمائي المسؤول عن تنفيذ نظام iTSCi في منطقة البحيرات العظمى بأفريقيا، نجاحات وتحديات النهج المتعدد الأطراف تجاه تنفيذ النظام.  وفي هذا الصدد قال إيف باوا، المدير القطري للشركة "بالعمل مع الشركاء في الصناعة وعمال المناجم والحكومة والمنظمات غير الحكومية، نؤمن موارد الرزق لعشرات الآلاف من عمال المناجم العاملين في مئات المناجم التي لا تخضع لجماعات مسلحة ولا تشهد انتهاكات لحقوق الإنسان. وتفي مئات الشركات المحلية بالمعايير الدولية للتشغيل كي تصبح موردين موثوق فيهم لأسواق المعادن الدولية."

ويعمل البنك الدولي وشركة باكت وحكومة جمورية الكونغو الديمقراطية أيضا معا للمساعدة على إعداد إطار وطني لعمليات التعدين المحلية باستخدام طرق بدائية، وتعزيز الوكالة الحكومية التي تشرف على هذا القطاع، وخلق قاعدة بيانات وطنية للمعلومات عن عمليات التعدين التي تجري على نطاق صغير.