The End of Year Review 2008
The End of Year Review 2007

مقدمة

مع الارتفاع الشديد لأسعار النفط والمواد الغذائية في أوائل العام 2008، حذّر رئيس البنك الدولي - روبرت زوليك – من أن العالم على وشك الدخول في "منطقة الخطر" مما يهدِّد بالقضاء على المكاسب التي تحقّقت في التغلّب على الفقر في السنوات السبع الماضية. في نفس الوقت، انتهت مع تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي طفرة تاريخية في أسعار المواد الأولية، واتّسع نطاق الأزمة المالية مع تقدّم سير هذه السنة. وبدا أن اقتصادات البلدان النامية اتسمت بالمرونة في البداية، ولكن اتّضح بحلول شهر سبتمبر /أيلول أنها تأثّرت بالأزمة أيضاً. ومع اقتراب نهاية هذه السنة، أخذت الأزمة المالية في التحوّل إلى أزمة بطالة. وقالت مطبوعة الآفاق الاقتصادية العالمية 2009 الصادرة عن البنك الدولي في ديسمبر/كانون الأول أن معدلات التجارة العالمية شهدت هبوطاً لأول مرة منذ العام 1982. ومن المتوقع هبوط معدل نمو إجمالي الناتج المحلي العالمي إلى 0.9 في المائة في العام 2009، بينما من المتوقع هبوط معدل نمو اقتصاد البلدان النامية إلى 4.5 في المائة. ومع تصاعد الأزمة المالية، قال روبرت زوليك مُحذّراً " من الضروري الحفاظ على التركيز على إنقاذ البشر من أجل الملايين التي تخلّفت عن الركب". وقال "بينما يركّز الناس في البلدان المتقدمة على الأزمة المالية، ينسى الكثيرون أن الأزمة الإنسانية آخذة في الانتشار سريعاً في البلدان النامية. وهي تدفع الفقراء إلى حافة السعي للبقاء على قيد الحياة".

International Development Association

أزمة المواد الغذائية

أدت أزمة المواد الغذائية العالمية إلى دفع ما بين 130 مليون شخص و 155 مليون شخص آخر إلى الوقوع في براثن الفقر المُدقع في السنتين الماضيتين، مع انتشار سوء التغذية لدى 44 مليون شخص آخر. في شهر أبريل/نيسان، أعلن البنك الدولي عن اتفاق جديد بخصوص السياسة الغذائية على مستوى العالم، حيث صادقت عليه 150 دولة. وفي إطار ذلك الاتفاق، أنشأ البنك الدولي برنامج تمويل سريع بقيمة 1.2 مليار دولار أمريكي – البرنامج العالمي للاستجابة لأزمة الغذاء (GFRP) – بغية تعجيل خطى تقديم المساعدة لأشد البلدان احتياجاً إليها. وحتى 18 ديسمبر /كانون الأول، وافق هذا البرنامج على مساعدات بقيمة 851 مليون دولار أمريكي وبدأ بدفعها لبرامج في 27 بلداً تهدف إلى تغذية وإطعام الأمهات الفقيرات وأطفالهن وشراء الأسمدة والبذور. كما دعا روبرت زوليك المجتمع الدولي إلى رفع الحظر المفروض على الصادرات وتخفيف القيود عليها بغية تسهيل معونات الغذاء الإنسانية، حيث أنها كانت تفاقم الأزمة وتضرّ من هُم الأشدّ ضعفاً وتعرّضاً للمعاناة.

الأزمة المالية

الأزمة المالية

أعلن روبرت زوليك في الاجتماعات السنوية أن البنك الدولي سوف يستفيد من "كامل مجموعة موارده لمساعدة البلدان النامية في: تدعيم اقتصاداتها: وتعزيز أنظمتها المالية، والحفاظ على نمو اقتصاداتها، وحماية أشد الفئات ضعفاً وتعرّضاً للمعاناة من أثر الأزمة الحالية". وفي ديسمبر/كانون الأول، أنشأ البنك الدولي برنامجاً جديداً لتعجيل صرف مبلغ 2 مليار دولار أمريكي لأشد البلدان فقراً من أصل مبلغ 42 مليار دولار أمريكي يشكّل موارد التجديد الخامس عشر لموارد المؤسسة الدولية للتنمية. ومن المُزمع استخدام تلك الأموال من أجل قطاعات: شبكات الأمان الاجتماعي، والبنية الأساسية، والتعليم، والرعاية الصحية. ويمكن أن يقوم البنك الدولي للإنشاء والتعمير IBRD – وهو ذراع البنك الدولي الذي يُقرض المال للبلدان المتوسطة الدخل – بتقديم ارتباطات جديدة في حدود 100 مليار دولار أمريكي في السنوات الثلاث القادمة. كما بدأت مؤسسة التمويل الدولية IFC – وهي ذراع البنك الدولي الذي يُقرض المال للقطاع الخاص – بتنفيذ أو توسيع أربع مبادرات تستهدف مساعدة القطاع الخاص في البلدان النامية.

Agriculture for Development

تحديث الأسواق

قال روبرت زوليك في كلمة ألقاها قبل بدء الاجتماعات السنوية أن من الضروري إعادة النظر في طريقة سعي العالم لحل مشاكله الاقتصادية وسط الأزمة العالمية الحالية. فالنظام المتعدد الأطراف ينبغي تحديثه بغية ضمان زيادة تقاسم المسؤولية عن سلامة الاقتصاد العالمي الحالي وقيامه بوظائفه على نحو فعال، بما في ذلك تغيّر المناخ وتحقيق استقرار الدول الضعيفة وتلك الخارجة من صراعات. وقال زوليك " مجموعة السبع ليست تقوم بما ينبغي. ونحتاج إلى مجموعة أفضل منها لزمان هو مختلف أيضاً". كما قال أن على "تعددية الأطراف الجديدة" أن تولي قدراً من الاهتمام للتنمية مساوياً لما توليه للتمويل الدولي، وإلاّ فإن العالم يظل مكاناً لا ينعم بالاستقرار.

Finance

تغيّر المناخ

تم في الاجتماعات السنوية اعتماد الإطار الاستراتيجي المعني بالتنمية وبتغيّر المناخ الذي وضعته مجموعة البنك الدولي. وبعد ما يزيد على خمسة أشهر من المشاورات مع 1800 من المشاركين من 76 بلداً، حدّد ذلك الإطار دور مجموعة البنك الدولي في معالجة مشكلة من المرجّح أن تسفر عن أكبر الضغوط على البلدان التي لم تكن السبب في نشوئها. كما أنشأ البنك الدولي صندوقين للاستثمار في الأنشطة المتعلقة بالمناخ، وتعهدت عشر دول صناعية بتقديم مبلغ 6.1 مليار دولار أمريكي لهما. ومن شأن هذين الصندوقين تصعيد الأنشطة المعنية بكل من: كفاءة استخدامات الطاقة، والتكنولوجيات منخفضة انبعاثات غاز الكربون كالكهرباء من طاقة الرياح والطاقة الشمسية، وتجربة مناهج جديدة متعلقة بتحقيق المرونة فيما يتعلق بالمناخ في البلدان المعرّضة لأخطار تغيّر المناخ، فضلاً عن الاستثمار في الغابات والطاقة المتجددة.

World Governance Indicators

الطاقةً

من أجل مساعدة الفقراء في البلدان النامية على التغلب على ارتفاع وتقلبات أسعار مواد الطاقة، شرعت مجموعة البنك الدولي في وضع مبادرة جديدة بشأن الطاقة. وأعطت الاجتماعات السنوية الدعم لتلك المبادرة حين أعلنت لجنة التنمية في بيانها الختامي عن "تشجيع البنك الدولي وشركائه على المضيّ قُدُماً في برنامج جديد تم وضع الخطط بشأنه – الطاقة من أجل الفقراء* – من شأنه إتاحة المساندة السريعة لجهود البلدان في تدعيم شبكات الأمان الاجتماعي بغية حماية الفقراء من أثر فواتير المحروقات المرتفعة".

Health

الدول الضعيفة

قال زوليك في كلمة ألقاها مؤخراً أن الدول الضعيفة تعتبر "أصعب تحدٍّ يواجه عملية التنمية في عصرنا الحاضر". يعيش مليار شخص في بلدان تشهد تفكك الدولة أو معاناتها من صراعات، حيث الحكومات ليست قادرة عادة أو ليست لديها الرغبة في تقديم الخدمات الأساسية أو ما يكفي من الأمن. كما أن العديد منها يهملها المجتمع الدولي ولا تتلقى الكثير من المعونات بنسبة الفرد. (http://go.worldbank.org/B1MIX6GLT0) من أجل مساعدة تلك البلدان، قام البنك الدولي في أبريل/نيسان بدمج صندوقين قائمين في صندوق واحد باسم صندوق إحلال السلام ووافق على أن يخصص له مبلغ 100 مليون دولار أمريكي من موازنته الإدارية في السنوات الثلاث القادمة. وسيتلقى حوالي 20 بلداً منحاً من ذلك الصندوق سيتم صرف مبلغ 33 مليون دولار أمريكي في سبيلها في السنة المالية 2009.

Gender Equality as Smart Economics

المساواة بين الجنسين بوصفها اقتصاداً يتسم بالحنكة والبراعة

للبنك الدولي 83 مشروعاً قيد التنفيذ تشجع المساواة بين الجنسين، وتعمل على النهوض بتمكين المرأة من أسباب القوة الاقتصادية في مختلف أنحاء العالم. وقد أدت برامج البنك إلى زيادة إمكانية التحاق الفتيات بالمدارس في بنغلاديش بواقع ثلاثة أمثال، وزيادة مستوى الدخل لنحو 8 ملايين امرأة في الهند، وتحسين أوضاع 170 ألفاً من النساء في أماكن عملهن في المكسيك، وتحسين قدرة النساء على الوصول إلى التمويل في أوغندا وفييتنام، من بين جملة منافع أخرى. والمحور الأساسي في برامج البنك الدولي يتمثل في خطة العمل المعنية بالمساواة بين الجنسين بمبلغ 30.2 مليون دولار أمريكي التي يمولها البنك الدولي ومانحون آخرون. وتركز هذه الخطة على تمكين المرأة من أسباب القوة، وتحسين إمكانية وصولها إلى مصادر التمويل، ولاسيما في البلدان الأفقر.

Education

التعليم ... عنصر جوهري لبلوغ الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة

البنك الدولي، هو أكبر مصدر على مستوى العالم لتقديم المساندة الخارجية لقطاع التعليم، حيث زادت قيمة قروضه بشكل قليل على بليوني دولار أمريكي في السنة المالية 2007 إلى برامج التعليم والتعلّم، معظمها بشروط ميسرة من المؤسسة الدولية للتنمية. وازداد الإقراض لبرامج التعليم إلى أفريقيا ـ بشروط المؤسسة الدولية للتنمية في أغلبها ـ إلى رقم قياسي غير مسبوق بلغ 707 ملايين دولار أمريكي. وركز الكثير من مشاريع البنك الدولي على تحقيق المساواة بين الجنسين في التعليم للفتيات وأطفال الأسر الفقيرة والريفية. وفي حين لا توجد توقعات بحدوث أي تغيّر في مستوى التمويل في السنة المالية 2008، فمن الضروري مواصلة زيادة المساعدات المقدمة إلى بلدان أفريقيا جنوب الصحراء في السنوات المقبلة حتى يمكن لتلك البلدان إحراز تقدم ملموس نحو تحقيق أهدافها الإنمائية للألفية الجديدة. وبالرغم من بلوغ منتصف الطريق إلى التاريخ المستهدف لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة في عام 2015، فإن هناك بلداناً كثيرة تواجه خطر عدم تحقيق أهدافها.

Es | Fr | En :متاح باللغة