موضوع رئيسي

منع الزواج المبكر وحمل المراهقات في زامبيا

2015/05/19


نقاط رئيسية
  • دراسة جديدة للبنك الدولي تبحث مشكلة حمل المراهقات والزواج المبكر في زامبيا
  • الحكومة طلبت الدراسة لجمع المعلومات والتوصيات لمنع الزواج المبكر وحمل المراهقات ودعم الأمهات اللائي مازلن في سن المراهقة
  • التوصيات تشمل إجراءات تدخلية لإبقاء الفتيات في المدارس، وتزويدهن بالمهارات الفنية والحياتية، ودعم ممارستهن لأساليب حياة صحية، والانتقال الناجح إلى مرحلة الأمومة، ومساعدة أطفالهن على بلوغ أقصى حدود قدراتهم في الحياة.

لوساكا في 19 مايو/أيار 2015- حكاية كاثرين: "بدأت أمارس الجنس عندما بلغت الرابعة عشر من عمري. كنت أمارسه بجهل لمجرد الاستمتاع دون اعتبار للعواقب. حملت وأنا في الثامنة عشر. نبذني أبي، ولم يكن مقدمو الرعاية الصحية أكثر حنانا منه. وضعت بعملية قيصرية. كانت أمي التي حنت علي حاملا هي الأخرى، وللأسف ماتت بعد ثلاثة أشهر من الولادة. ومن ثم اضطررت لرعاية وإرضاع طفلي وأخي. تحملت صعوبات اقتصادية في الوقت الذي كنت أواجه فيه مصاعب جمه لإعالة الطفلين وجدتي بقليل من الدعم الذي يقدمه المجتمع. وإذا عاد بي الزمن، لتمنيت لو أن لدي معلومات عن الصحة الإنجابية والجنسية لتهدي تصرفاتي كمراهقة، وتدعمني في رعاية طفلي حتى أعود إلى المدرسة". الحكاية كما روتها كاثرين في حلقة عمل حول السياسات الخاصة بالفتيات المراهقات في زامبيا، مايو/أيار 2015.

تعكس تجربة كاثرين محاور التركيز التي تشكل جزءا من دراسة برامجية جديدة للبنك الدولي حول الفتيات المراهقات في زامبيا تصدر في وقت لاحق من هذا العام. جاء التكليف بإجراء هذه الدراسة من جهة الحكومة نظرا للقلق الذي يحيط بارتفاع معدلات الحمل بين المراهقات والزواج المبكر حيث يقدر عدد الفتيات اللائي يحملن سنويا بنحو 16 ألف فتاة. تخطط الحكومة لاستخدام نتائج الدراسة لتحديد خطواتها التالية للتصدي لهذه المشاكل.

خلال حلقة عمل عقدت مؤخرا في لوساكا حول السياسات، خضعت النتائج والتوصيات التي خلصت إليها الدراسة للمراجعة من قبل المعنيين من كافة القطاعات. تركز الدراسة على أربع ركائز، ثلاث منها تنصب على الفتيات المراهقات ومنع الزواج/الحمل المبكر بالعمل على استمرار الفتيات في الدراسة، وتسليح من تركن المدرسة بالمهارات الفنية والحياتية الملائمة، ودعم الأمهات المراهقات لممارسة أساليب صحية في الحياة وبناء الأسرة. الركيزة الرابعة تتعلق بتخفيف عواقب حمل المراهقات بين الجيل التالي من خلال التصدي بشكل خاص لاحتياجات الرعاية المبكرة للأطفال المولودين لأمهات مراهقات.

تم تحديد العديد من الخطوات التالية أثناء حلقة العمل، من بينها ضرورة أن تفرض البلاد التنسيق وتبدي المزيد من الجرأة في البحث عن الشراكات بين الحكومة والمنظمات غير الحكومية للوصول إلى أكبر عدد ممكن من الفتيات من خلال برامج تساعد على منع الزواج والحمل المبكرين. وافقت نكوندا لو، وزيرة المساواة بين الجنسين وتنمية الطفل، على ذلك.

وقالت لو التي حضرت حلقة العمل، "مشكلة الزواج والحمل المبكرين متعددة القطاعات في طبيعتها، ومن ثم تقتضي تحركات سريعة من قبل الحكومة لتحسين التنسيق فيما بين الوزارات الحكومية وآخرين من المعنيين للتيقن من حصول الطفلة على المساندة".

دعت الفتيات المراهقات اللائي حضرن حلقة العمل إلى توفير المعلومات عن الصحة الإنجابية والجنسية، ودفعن بأنه حتى إذا تعلمت المراهقات الامتناع عن ممارسة ذلك، فإن 80 في المائة منهم سيمضين في تجريبه.

قال وزير الشباب السيد فينسنت موالي الذي حضر حلقة العمل "على الحكومة أن تستمع إلى الشواهد والقرائن المتاحة وأن توفر المعلومات عن الصحة الإنجابية والجنسية والتوعية للمساعدة في منع الحمل المبكر".

وسلطت الدراسة الضوء في توصياتها على أهمية التدخل لإبقاء الفتيات في المدارس، وهو ما يتضمن وجود مدارس صديقة للفتاة من خلال توفير المرافق والثقافة المدرسية العامة التي تضمن سلامتهن وتشجعهن على التعلم. ومن ناحية الأسرة، تمت التوصية بتقديم مزيج من الحوافز الموجهة بشكل جيد، كالمنح الدراسية والتحويلات النقدية كوسيلة للحد من التكلفة المباشرة وغير المباشرة لتعليم الفتيات الأكثر ضعفا، بدءا من السنوات الأخيرة من التعليم الابتدائي.

وتوصي الدراسة بأنه في حالة تسرب الفتاة من المدرسة، يتعين توفير المهارات الفنية والحياتية بدعم من المجتمع وتزويد الأمهات المراهقات بالمعلومات عن كيفية انتهاج أسلوب حياة صحي. ووفقا للدراسة، ستتطلب مثل هذه المبادرات نهجا متعدد الأوجه يتضمن تدخلات شاملة لتنظيم الأسرة، وبناء قدرات مقدمي الخدمات، والتواصل مع المجتمع المحلي في شتى القضايا. وبالإضافة إلى ذلك، تقول الدراسة إن الأطفال المولودين لفتيات مراهقات ضعفاء بشكل خاص ويحتاجون برامج عديدة لتحسين صحتهم، والحث على تنميتهم، وإعدادهم للنجاح في المدرسة وفي الحياة.

وقالت كوندافي كاديريسان، المدير القطري لزامبيا لدى البنك الدولي، إن كل هذا الجهد لتشجيع تنمية الفتيات المراهقات، والحد من الزواج والحمل المبكرين هو في نهاية المطاف أمر مهم في الحرب على الفقر.

وأضافت "تظهر الشواهد العالمية أن الفتيات اللائي يؤخرن الزواج والحمل يبلغن مستوى أعلى من التعليم مما يساعدهن على أن يصبحن أعضاء أكثر إنتاجية في المجتمع، وعلى أن يسهمن بشكل أفضل في كسر دائرة الفقر الممتدة عبر الأجيال من خلال الاستثمار في أطفالهن".

قالت صوفي ناداو، رئيس فريق البنك الدولي الذي أجرى هذه الدراسة، إن من المهم لزامبيا أن تتحرك الآن، نظرا لأن هناك بالفعل أربعة ملايين مراهقة في زامبيا وأن هذا الرقم مرشح للزيادة إلى 10 ملايين بحلول عام 2050 بناء على الاتجاهات الديموغرافية الحالية.

 



Api
Api