عرض عام

من المُقرر أن تستكمل مصر، وهي بلد يقع ضمن الشريحة الدنيا من البلدان متوسطة الدخل، عملية تحولها السياسي: حيث أُقر دستور جديد في استفتاء شعبي وأُجريت الانتخابات الرئاسية في مايو/أيار 2014، وأخيرا اُستكملت الانتخابات البرلمانية في ديسمبر/كانون الأول 2015.
ويقدَّر نصيب الفرد من إجمالي الناتج القومي بنحو 3340 دولارا أمريكيا في 2014/2015. وتشير البيانات الرسمية إلى أن 28% من السكان يعيشون دون خط الفقر في عام 2015، بينما ترتفع معدلات الفقر إلى 60% في قرى صعيد مصر.

وقد شهدت البلاد تحسنا كبيرا في مؤشرات التنمية البشرية خلال العقود الثلاثة الأخيرة. وعلى الرغم من ذلك، لا تزال هناك تفاوتات مكانية كبيرة من حيث نواتج التعليم والصحة. وتثير معدلات البطالة التي بلغت 12.5% في منتصف عام 2016 (ارتفاعا من 9% قبل عام 2011) قلقا خاصا، كما أنها ترتفع بين الشباب والنساء. علاوة على ذلك، فإن الزيادات الأخيرة في معدل النمو السكاني تفرض ضغوطا إضافية على البنية التحتية والخدمات. ويخلق ذلك زخما إضافيا للإصلاحات لتحقيق نمو اقتصادي وتلبية احتياجات السكان وتوقعاتهم بتحسين مستوياتهم المعيشية.

ويشهد الاقتصاد تحسنا تدريجيا، حيث بلغت معدلات النمو السنوي لإجمالي الناتج المحلي 4% في 2014/2015 و 2015/2016، ارتفاعا من متوسط لم يزد على 2% خلال فترة السنوات 2010/2011 - 2013/2014. وفي إطار التعامل مع الاختلالات الكبيرة في ماليتها العامة، طبقت الحكومة برنامجا طموحا لضبط أوضاع المالية العامة. ويتضمن هذا البرنامج اتخاذ تدابير لزيادة الإيرادات الضريبية، واحتواء فاتورة أجور موظفي جهاز الخدمة المدنية، والتحول من الإنفاق على دعم السلع الأساسية إلى برامج التحويلات النقدية الموجهة، فضلا عن القيام باستثمارات في مرافق البنية التحتية الضرورية.

إلا أنه لا تزال هناك اختلالات على صعيد الاقتصاد الكلي. وبالرغم من الجهود التي بذلتها الحكومة لتصحيح اختلالات سعر الصرف، لا يزال هناك سعر صرف مواز (ظهر في عام 2013). كما أن الاحتياطيات الدولية منخفضة. وبالإضافة إلى أزمة سعر الصرف الأجنبي، فإن مناخ الاستثمار في مصر والظروف الخارجية غير المواتية - كبطء التعافي الاقتصادي في أوروبا وانخفاض أسعار النفط العالمية التي أثرت في تحويلات المصريين من دول الخليج العربية – تفاقم بدورها من التحديات الاقتصادية الراهنة.

آخر تحديث: 2016/10/01

في 17 ديسمبر/كانون الأول 2015، وافق مجلس المديرين التنفيذيين لمجموعة البنك الدولي على إطار الشراكة الإستراتيجية الجديد لمصر. وقد استرشدت جهود إعداد الإطار الإستراتيجي، الذي شارك فيها كل من البنك الدولي للإنشاء والتعمير ومؤسسة التمويل الدولية والوكالة الدولية لضمان الاستثمار، بالمشاورات التي جرت مع مجموعة واسعة من أصحاب المصلحة في مصر. وسيوجه الإطار الجديد، الذي يرتكز على دراسة تشخيصية منهجية لمصر، عمل مجموعة البنك الدولي في البلاد خلال فترة السنوات المالية 2015 - 2019.

وبتوسيع المساندة المقدمة إلى مصر في هذه المرحلة الحرجة من تحولها الاقتصادي والاجتماعي، فإن إطار الشراكة الإستراتيجية سيركز على تلبية الاحتياجات الملحة للبلاد لخلق مزيد من الوظائف، لاسيما للشباب، وتحسين جودة تقديم الخدمات واحتواء كافة الفئات، والتشجيع على حماية الفقراء والمحرومين بقدر أكبر من الفاعلية. وفي إطار هدفي مجموعة البنك الدولي لإنهاء الفقر وتعزيز الرخاء الذي يتشارك الجميع في جني ثماره، يقوم إطار الشراكة حول ثلاثة مجالات تركيز مترابطة، هي: (أ) تحسين نظام الإدارة الرشيدة والحوكمة؛ (ب) تعزيز خلق فرص عمل بقيادة القطاع الخاص؛ (ج) تحسين الاحتواء الاجتماعي.

يمثل إطار الشراكة الإستراتيجية هذا تحولا مهما عن إستراتيجيات مجموعة البنك الدولي السابقة الخاصة بمصر. ويساند هذا الإطار تنفيذ برنامج تحولي لتجديد العقد الاجتماعي بهدف مساندة خلق فرص عمل بالقطاع الخاص، وتحقيق الاحتواء الاجتماعي، وتحسين نظام الإدارة الرشيدة والحوكمة.

ويعتزم البنك استخدام نهج برامجي يشمل التمويل والمعرفة، واستخدام منتجات تحليلية تشكل ركيزة أساسية إستراتيجية للحوار بشأن السياسات وتصميم المشروعات، والاستفادة من خبرات مجموعة البنك الدولي في مجال الإصلاحات. وسيعتمد الإقراض على أداتي تمويل سياسات التنمية وتمويل البرامج وفقاً للنتائج بدرجة أكبر مما كان عليه في الماضي حيث كانت الأداة الرئيسية هي القروض الاستثمارية، وإن كان سيستمر استخدام هذه القروض عند الاقتضاء. وستشكِّل قضايا تحسين نظام الإدارة الرشيدة والحوكمة جزءا لا يتجزأ من جميع مبادرات مجموعة البنك، بما في ذلك إصلاحات السياسات والإصلاحات المؤسسية وتعزيز الشفافية والمساءلة على مستوى القطاعات والمشروعات. وسيشمل ذلك تعزيز سماع أصوات المواطنين ووضع آليات لمعالجة الشكاوى والمظالم.

وستظهر مجموعة البنك الدولي قدرا أكبر من الانتقائية في استخدام موارد البنك الدولي للإنشاء والتعمير في القطاعات العامة الرئيسية، مع قيام مؤسسة التمويل الدولية بالاستفادة من إمكانات القطاع الخاص. وسيستخدم البنك ومؤسسة التمويل الدولية نهجا مشتركا في قطاعي الطاقة والتعليم وفي زيادة القدرة على المنافسة.

ووافق مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي على "القرض الأول لأغراض سياسات التنمية البرامجية لضبط أوضاع المالية العامة، وتوفير الطاقة المستدامة، وزيادة القدرة التنافسية" (تمويل لأغراض سياسات التنمية) في 17 ديسمبر/كانون الأول 2015. وسيسهم البرنامج في تجديد العقد الاجتماعي ومساندة التعافي الاقتصادي. وتتمثل الأهداف الإنمائية للبرنامج في تعزيز ضبط أوضاع المالية العامة من خلال زيادة معدلات تحصيل الإيرادات، والحد من تضخم فاتورة الأجور، وتدعيم إدارة الدين؛ وضمان توفير إمدادات الطاقة المستدامة من خلال مشاركة القطاع الخاص؛ وتعزيز مناخ ممارسة الأعمال من خلال قوانين الاستثمار، واشتراطات إصدار التراخيص الصناعية، فضلا عن تعزيز المنافسة.

آخر تحديث: 2016/10/01

مشروع تعزيز قدرة منشآت الأعمال متناهية الصغر والصغيرة على الحصول على التمويل:

عادت التسهيلات الائتمانية، التي يتم توجيهها من خلال الصندوق الاجتماعي للتنمية وإعادة الإقراض إلى مؤسسات الوساطة المالية المؤهلة، بالنفع على أكثر من 143562 مستفيد، 38% منهم من النساء و 40% من الشباب. وأسفر المشروع عن توفير 261938 فرصة عمل بنهاية شهر يونيو/حزيران 2016. وبالإضافة إلى إيلاء تركيز خاص للشباب والمرأة وكذلك المناطق التي تعاني من نقص الخدمات، يشجع المشروع على استخدام آليات تمويل مبتكرة، منها آليات رأس المال المخاطر.

برنامج الأشغال العامة كثيفة العمالة:

عادت هذه المشاريع بالنفع على أكثر من 137 ألف مستفيد، 51% منهم من النساء و 81% من الشباب، وقدم فريق يضم خبراء من عدة قطاعات المشورة الفنية للحكومة عن إصلاح نظام الدعم والتحويلات النقدية، وساند تصميم برنامج للتحويلات النقدية الموجهة.

مشروع دعم شبكات الأمان الاجتماعي:

ساعد المشروع على تدشين برنامج للتحويلات النقدية تحت شعار تكافل وكرامة في أبريل/نيسان 2015، في مناطق مصر الأكثر تأخرا. وحتى الآن، قدم أكثر من 720 ألف أسرة طلبات تسجيل في البرنامج، وتلقى أكثر من 506 آلاف أسرة مؤهلة مستفيدة مدفوعات نقدية. 

مشاريع الطاقة:

كان مشروع توليد الكهرباء سريع التنفيذ (2100 ميجاوات) أحد العوامل الدافعة الرئيسية لزيادة القدرة المركبة إلى ما يبلغ إجمالا 29 ألف ميجاوات. ومنذ السنة المالية 2006 وحتى السنة المالية 2013، ساند البنك الدولي إنشاء أربع محطات توليد تعمل بالغاز (التبين والعين السخنة وشمال الجيزة وجنوب حلوان)، كما ساند برنامجا لإنتاج الطاقة المتجددة. وقد ربط مشروع للغاز الطبيعي أكثر من 365637 أسرة معيشية بشبكة الغاز، تمثل 15% من عدد الأسر المعيشية المتصلة بالشبكة في محافظتي القاهرة والجيزة. ووفر أكثر من 90 ألف وصلة لأسر معيشية منخفضة الدخل بشبكة توزيع الغاز وأتاح أكثر من 3000 فرصة عمل، ولاسيما في مجال تركيب الشبكات وصيانتها.

المياه والصرف الصحي والري:

تحسنت خدمات الري والصرف الزراعي لأكثر من 300 ألف مزارع. وتأسست 1465 جمعية لمستخدمي المياه، وأنجزت بنجاح أول شراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال مياه الصرف في مصر بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية. وقد ساند البنك أيضا قطاع الصرف الصحي من خلال مشروع البنية التحتية المتكاملة للصرف الصحي الذي أُقفل في ديسمبر/كانون الأول 2015، واستفاد منه 13300 أسرة. وينفذ البنك حاليا المشروع الثاني للبنية التحتية المتكاملة للصرف الصحي الذي يستهدف إفادة 55 ألف أسرة. علاوة على ذلك، تمت الموافقة مؤخرا على برنامج كبير لزيادة إمكانية الحصول على خدمات صرف صحي محسنة في القرى الريفية بمصر. ومن المتوقع أن يؤدي هذا البرنامج إلى توصيل 167 ألف منزل بمنطقة الدلتا بشبكة الصرف الصحي بحلول عام 2020.

مساندة الاستثمار:

أعادت الوكالة الدولية لضمان الاستثمار التأمين على تغطية مؤسسة الاستثمار الخاص الخارجي الأمريكية لاستثمارات شركة أباتشي في شركاتها التابعة بمصر.

آخر تحديث: 2016/10/01


الإقراض

مصر: الارتباطات حسب السنة المالية (مليون دولار)*

*المبالغ تشمل ارتباطات البنك الدولي للإنشاء والتعمير والمؤسسة الدولية للتنمية