عرض عام

  •  في 2014، شرعت الحكومة المصرية في تطبيق برنامج إصلاحات جريئة وجذرية تهدف إلى حفز الاقتصاد، وتعزيز بيئة الأعمال في البلاد، وتهيئة المجال لتحقيق نمو متوازن يشمل كافة فئات المجتمع. وتركزت الموجة الأولى من الإصلاحات على إعادة توازن الاقتصاد الكلي، بما في ذلك إقرار قانون ضريبة القيمة المضافة، وخفض دعم الطاقة، واحتواء فاتورة الأجور، وتحرير سعر الجنيه المصري. أما الموجة الثانية من الإصلاحات فركزت على تحسين نظم الحوكمة ومناخ الاستثمار، ويشمل ذلك قانون إصلاح الخدمة المدنية الذي أُقر في أكتوبر/تشرين الأول 2016، ووضع سياسات لتذليل حواجز الاستثمار واجتذاب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

     وبدأ تنفيذ الإصلاحات، جنبا إلى جنب مع استعادة الثقة والاستقرار تدريجيا، يؤتي ثماره. وفي السنة المالية 2018، نما إجمالي الناتج المحلي الحقيقي بنسبة 5.3% مقابل 4.2% في السنة المالية 2017. وتتمثل العوامل الأساسية المحركة للتعافي الاقتصادي في مصر في الاستثمارات العامة والاستهلاك الخاص والصادرات من السلع والخدمات (كالنفط والسياحة)؛ وهناك نشاط ملحوظ في قطاعات السياحة والغاز وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات/الاتصالات السلكية واللاسلكية والإنشاءات. وفي الوقت نفسه، استمر معدل التضخم في التراجع على الرغم من الضغوط الصعودية الناشئة عن خفض الدعم والزيادات اللاحقة في تكاليف الطاقة ورسوم النقل. وتراجع معدل التضخم الكلي إلى مستوى سنوي بلغ 13.5% في يوليو/تموز 2018 من مستوى قياسي بلغ 33% قبل عام. وبالمثل، انخفض معدل التضخم إلى دون 10% للمرّة الأولى منذ أكثر من عامين. وواصلت احتياطيات النقد الأجنبي تحسنها مرتفعة إلى 44.3 مليار دولار في نهاية يوليو/تموز 2018.

     وللتخفيف من الآثار السلبية للإصلاحات الاقتصادية على الفئات الفقيرة والأولى بالرعاية وزيادة الاستثمارات في رأس المال البشري في البلاد، توسعت الحكومة المصرية في تدابير الحماية الاجتماعية الأساسية لتخفيف المعاناة على كاهل هذه الفئات في الأجل القصير، وشمل ذلك رفع مخصصات بطاقات التموين الذكية، وبرامج التحويلات النقدية المشروطة وغير المشروطة الموجهة. ولدمج التنمية البشرية بفاعلية في تدابير الحماية الاجتماعية، تربط الحكومة شروط الاستفادة من برامج التحويلات النقدية بالوضع التعليمي والصحي. وتتحول تدابير الحماية الاجتماعية في البلاد بعيدا عن نظم الدعم العام لمنتجات الطاقة والأغذية إلى برامج أكثر توجها للحد من الفقر وتعزيز التنمية البشرية.

    آخر تحديث: 2018/10/11

  • جمهورية مصر العربية هي أحد البلدان المؤسسة للبنك الدولي وثالث أكبر بلد مساهم فيه بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وهي أيضا أحد أهم البلدان المتعاملة مع البنك الذي بدأ في مساندة برنامجها الإنمائي في عام 1959 مع مشروع تطوير قناة السويس.

    يسترشد عمل مجموعة البنك الدولي الحالي في مصر بإطار الشراكة الخاص بها للسنوات 2015 – 2019 الذي يستند إلى تحليل دقيق وقوي للقيود الأساسية أمام جهود تخفيض الفقر وتعزيز الرخاء الذي يتشارك الجميع في جني ثماره، ويسترشد كذلك بالمشاورات المكثفة مع الحكومة والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني والمجموعات الشبابية. ومصر، التي تقع في الشريحة الدنيا من البلدان متوسطة الدخل، مؤهلة للحصول على مساندة مالية من البنك الدولي للإنشاء والتعمير، ومؤسسة التمويل الدولية، والوكالة الدولية لضمان الاستثمار.

    يركز إطار الشراكة الخاص بمصر للسنوات المالية 2015 – 2019، الذي أُعد في مرحلة حرجة من تاريخ مصر وفي سياق إقليمي تسوده التقلبات والهشاشة والصراعات، على محاربة الفقر وعدم المساواة، وهو يؤكد على أهمية السياسات الجذرية والإصلاحات المؤسسية وعمليات الاستثمار لمساعدة مصر على تشجيع نموذج نمو أكثر استدامة وشامل للجميع، وخلق فرص عمل منتجة، وتقديم خدمات جيدة، وتوفير سبل الحماية بمزيد من الفاعلية للفئات الفقيرة والأولى بالرعاية. ولهذا الإطار ثلاث ركائز:

    • تعزيز الإدارة الرشيدة والحوكمة من خلال تحسين مستوى شفافية المالية العامة وكفاءتها، وتشجيع مشاركة المواطنين واستطلاع آرائهم، وتدعيم المؤسسات الشاملة للجميع.
    • خلق الوظائف بقيادة القطاع الخاص من خلال إصلاح البيئة التنظيمية لتشجيع الاستثمارات الخاصة، وتحسين قدرات توليد الكهرباء وكفاءة استخدام الطاقة، وتعزيز قدرات وسلامة البنية التحتية الأساسية والخدمات لقطاع النقل، وتوسيع سبل الحصول على خدمات محسَّنة للزراعة والري، وزيادة سبل حصول المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة على التمويل.
    • تشجيع الاحتواء الاجتماعي من خلال زيادة سبل حصول الفقراء على فرص قصيرة الأجل لتحقيق الدخل، وتقوية نطاق تغطية منظومة شبكات الأمان الاجتماعي، وتحسين جودة خدمات الرعاية الصحية، وزيادة سبل حصول الأسر محدودة الدخل على مسكن، وتحسين سبل الحصول على خدمات الصرف الصحي المحسَّنة في المناطق الريفية، والتوسع في توصيلات الغاز الطبيعي إلى المنازل، وتعزيز جودة قطاع التعليم.

    وتتسق عمليات البنك الدولي في مصر كذلك مع "مشروع رأس المال البشري" الذي أطلقه البنك الدولي مؤخرا، ويهدف إلى: بناء الطلب على الاستثمارات في البشر كما وكيفا، ومساعدة البلدان على تدعيم إستراتيجيتها لتنمية رأس المال البشري وزيادة استثماراتها لتحقيق تحسينات سريعة في النواتج، وتحسين كيفية قياس رأس المال البشري. وتشمل العمليات الجديدة التي تتسق مع "مشروع رأس المال البشري" في مصر:

    1) مشروع تطوير أنظمة الرعاية الصحية في مصر الذي يهدف إلى التوسع في فحص حوالي 35 مليون مواطن للتأكد من عدم إصابتهم بمرض الالتهاب الكبدي الوبائي سي ومعالجة نحو 1.5 مليون مصاب، وتحسين جودة خدمات الرعاية الصحية العامة الأولية والثانوية؛ وتعزيز الطلب على الخدمات الصحية وخدمات تنظيم الأسرة

    2) "مشروع دعم إصلاح التعليم في مصر" الذي يركز على التوسع في إتاحة التعليم بتطبيق معايير الجودة في رياض الأطفال لنحو 500 ألف طفل، وتدريب نحو 500 ألف من المعلمين والمسؤولين، وفي الوقت ذاته إتاحة موارد التعلم الرقمية لما يبلغ 1.5 مليون طالب ومعلم.

     

    آخر تحديث: 2018/10/11

  •  قروض سياسات التنمية البرامجية لضبط أوضاع المالية العامة وتوفير الطاقة المستدامة وزيادة القدرة التنافسية.

    ساند برنامج تمويل سياسات التنمية، الذي يتألف من ثلاث عمليات على مدى ثلاث سنوات (2015-2017) بقيمة 3.15 مليار دولار، برنامج الإصلاحات الوطني لمصر الذي يهدف إلى تعزيز الاقتصاد وخلق فرص عمل وتحقيق نمو مستدام، لاسيما في قطاع الطاقة.

    • ارتفعت إيرادات الحكومة نتيجةً لقانون ضريبة الدخل (96 لسنة 2015) الذي ينص على توحيد ضريبة الدخل عند 22.5% على جميع الأفراد والكيانات القانونية.
    •  وتمت السيطرة على الإنفاق الحكومي، وخاصة فيما يتعلق بباب الأجور والرواتب (من خلال تعليمات الموازنة السنوية وميكنة دفع الرواتب) وخفض دعم الطاقة من خلال تطبيق تعديلات سنوية على أسعار الغاز والكهرباء.
    • تعزَّز الوضوح طويل الأجل بشأن السياسات والإجراءات التنظيمية من خلال تطبيق قوانين تقدمية بشأن الكهرباء والطاقة المتجددة دخلت حيز النفاذ في 2015، وانتقال البلاد من حالة العجز في إمدادات الكهرباء في عام 2014 إلى تحقيق فائض في عامي 2015 و 2016، في الوقت الذي انخفض فيه دعم الطاقة من 6.6% من إجمالي الناتج المحلي في السنة المالية 2014 إلى نحو 3% في السنة المالية 2016.

    يجري الآن تدعيم مناخ الاستثمار من خلال إدخال تعديلات على قانون الاستثمار، وتطبيق قانون المنافسة، وإصلاح نظام إصدار التراخيص الصناعية الذي يُتوقع أن يختصر الوقت الذي تستغرقه إجراءات منح التراخيص للصناعات التي لا تمثل درجة كبيرة من المخاطر على الصحة أو البيئة أو السلامة أو الأمن حوالي 80%.

    وقد مهدت الإصلاحات الطريق أمام الحكومة لتعظيم تمويل التنمية، وذلك بدعم متكامل من مجموعة البنك الدولي. وساندت قروض سياسات التنمية اتخاذ إجراءات بشأن سياسات إدارة رسوم استهلاك الكهرباء ودعمها،كذلك تطبيق قانون للطاقة المتجددة؛ فيما ساعدت مؤسسة التمويل الدولية على تصميم برنامج "تعريفة التغذية لمشروعات الطاقة الشمسية" الرائد من أجل اجتذاب استثمارات خاصة في مجال الطاقة المتجددة، وقادت كونسورتيوم من تسعة بنوك دولية لاستثمار 653 مليون دولار في الطاقة الشمسية؛ كما قدمت الوكالة الدولية لضمان الاستثمار تغطية تأمينية ضد المخاطر السياسية بقيمة 210 ملايين دولار لتمكين الاستثمارات الخاصة. ومع إصلاح دعم الطاقة، توفر مصر 14 مليار دولار سنوياً، وقد تم توجيه نسبة كبيرة من هذه الوفورات لصالح تقوية شبكات الأمان الاجتماعي الموجَّهة بصورة أفضل لصالح شريحة السكان الأشد احتياجا والأولى بالرعاية. 

    مشروع دعم شبكات الأمان الاجتماعي

    ساعد هذا المشروع على تدشين برنامجي تكافل وكرامة للتحويلات النقدية في أبريل/نيسان 2015، في أقل مناطق مصر تطورا. حتى اليوم، بلغ عدد المستفيدين من برنامج تكافل وكرامة ما يصل إلى 2268801 أسرة (أو حوالي 10 ملايين مواطن)، 67% منهم يعيشون تحت خط الفقر، وتعول النساء 88% منها. وتنص شروط التقدم للانضمام لبرنامج تكافل على ضرورة التزام المستفيدين بتلبية متطلبات تعليمية وصحية محددة. ويغطي هذا البرنامج 27 محافظة أو 345 مركزا و 5630 قرية و 2636 وحدة اجتماعية. 

    المشروع الطارئ للاستثمار كثيف العمالة

    يهدف هذا المشروع إلى توفير فرص عمل قصيرة الأجل للعمال غير المهرة وأشباه المهرة العاطلين عن العمل (12.3 مليون يومية عمل)؛ وتوفير خدمات البنية التحتية الأساسية للسكان المستهدفين في المناطق الفقيرة بالبلاد. وحتى 2017، تم توفير 12 مليون يومية عمل في مجال الخدمات المجتمعية والمشروعات الفرعية الصغيرة. ووفر المشروع أكثر من 120800 فرصة عمل مباشرة - بواقع 35% منها للنساء، و 70% للشباب، وأنجزت أعمال البنية التحتية، بما في ذلك إعادة تأهيل المدارس، والوحدات الاجتماعية، ومراكز الشباب، والبيوت والقنوات الصغيرة، وتحديث الطرق الريفية، وحماية ضفاف النيل. وجرى تقديم خدمات مجتمعية في العديد من القطاعات، بما في ذلك التعليم (الإلمام بالقراءة والكتابة)، والصحة، وتعزيز الوعي البيئي.

    مشروع تحسين جودة الرعاية الصحية

    سعى هذا البرنامج إلى مساعدة منشآت الرعاية الصحية للأسرة في أفقر 1000 قرية مصرية على الوفاء بالمعايير القومية لجودة الرعاية الصحية. وحتى عام 2017، قدمت 1142 منشأة من بين 1317 منشأة لرعاية صحة الأسرة - تم تحديدها للحصول على دعم محتمل في إطار المشروع- خططا لتطوير مستوى الجودة والصيانة إلى اللجنة التي أُنشئت لهذا الغرض. وشرع المشروع في إجراءات التحقق من أجل عملية الاعتماد، وتم بالفعل التحقق من 551 منشأة من منشآت صحة الأسرة، وقد تم التعاقد مع الأطباء لمعظم المنشآت التي تعاني من نقص الخدمات التي يقدمها أطباء.

    تشجيع الابتكار من أجل تعميم الخدمات المالية

      يهدف هذا المشروع إلى توسيع فرص الحصول على التمويل لمؤسسات الأعمال الصغيرة ومتناهية الصغر في مصر باستخدام آليات تمويل مبتكرة، مع التركيز بشكل خاص على الشباب والنساء والمناطق المحرومة من الخدمات. وحتى اليوم، خدم المشروع إجمالا 156185 مستفيدا، شكلت النساء منهم 41% (64035)، والشباب 32.5% (50760)، ويعيش 30% منهم في مناطق متأخرة. وأُنشئت إدارة لرأس المال المخاطر في الصندوق الاجتماعي للتنمية، وتمت الموافقة على ثلاثة مقترحات.

      برنامج تمويل الإسكان الشامل للجميع

        يهدف هذا المشروع إلى تيسير تكلفة الحصول على مساكن في السوق الرسمية للأسر محدودة الدخل في جمهورية مصر العربية وتقوية قدرات صندوق الإسكان الاجتماعي على تصميم السياسات وتنسيق البرامج في قطاع الإسكان الاجتماعي. حتى اليوم، حصل نحو 120 ألف أسرة، حوالي 50% منهم من أدنى 20% في سلم توزيع الدخل، على وحدات سكنية سواء على أساس التمليك أو الإيجار. ومن المتوقع أن يحصل 800 ألف أسرة على وحدة سكنية سواء للتمليك أو الإيجار مع نهاية البرنامج الذي يموله البنك.

        آخر تحديث: 2018/10/11

      Api


      الإقراض

      مصر: الارتباطات حسب السنة المالية (مليون دولار)*

      *المبالغ تشمل ارتباطات البنك الدولي للإنشاء والتعمير والمؤسسة الدولية للتنمية


      معرض الصور

      مزيد من الصور Arrow

      تحت المجهر

      2018/10/03

      مصر: الآفاق الاقتصادية- أكتوبر 2018

      من المتوقع أن يبلغ معدل النمو 5.6% في السنة المالية 2019 مدعوماً بالاستهلاك الخاص، واستمرار التعافي لقطاع السياحة، وتشغيل حقول الغاز الطبيعي المكتشفة حديثاً.

      2018/10/03

      المرصد الإقتصادي-أكتوبر 2018: اقتصاد جديد لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

      المرصد الإقتصادي-أكتوبر 2018: اقتصاد جديد لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

      2018/04/16

      مصر: الآفاق الاقتصادية- أبريل 2018

      يُتوقَّع أن يتحسَّن النشاط الاقتصادي وأن تتقلَّص الاختلالات بدرجة كبيرة. ومن المتوقع أن ينمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي بنسبة 5% في السنة المالية 2018، وأن يرتفع تدريجياً إلى 5.8% بحلول السنة المالية 2020.

      2017/12/01

      العمل لصالح مصر- لمحة موجزة عن محفظة المشروعات 2017

      مصر أحد البلدان المؤسسة للبنك الدولي وثالث أكبر بلد مساهم فيه بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. بدأ في مساندة برنامجها الإنمائي في عام 1959 مع مشروع تطوير قناة السويس. ومنذ ذلك الحين، مول البنك الدولي 166 مشروعا في مصر...

      موارد اضافية

      للاتصال بمكتب البنك

      أبراج نايل سيتي
      البرج الشمالي، الدور 29
      2005 كورنيش النيل، رملة بولاق
      القاهرة، مصر
      +(202) 246 199 83/4/5
      ewahby@worldbank.org