عرض عام

انتهت عملية التحول السياسي في مصر التي بدأت في يونيو/حزيران 2013 بإجراء الانتخابات البرلمانية في ديسمبر/كانون الأول 2015. وبدأ الاقتصاد في التعافي في 2014/2015 مع توسع الحكومة في الإنفاق على مشاريع البنية التحتية واتخاذ تدابير مهمة لاستعادة استقرار الاقتصاد الكلي بالتحول من نظام الدعم الشامل إلى برنامج أكثر توجيها للتحويلات، واتخاذ تدابير لاحتواء فاتورة الأجور، وزيادة إيرادات الضرائب. ومن ثم، ارتفع معدل النمو إلى 4.2 في المائة في عام 2014/2015، أي ما يعادل ضعف معدل النمو السنوي المتحقق خلال السنوات الأربع السابقة. بيد أن الأرقام الأولية للربع الأول من 2015/2016 تشير إلى أن التعافي الاقتصادي قد تراجع بعض الشيء، وبشكل أساسي، بسبب النقص الحالي في النقد الأجنبي الذي كبل الإنتاج وأضعف قدرة مصر على المنافسة. ولذلك، تحرك البنك المركزي المصري في منتصف مارس/آذار 2016 نحو تبني نظام أكثر مرونة في إدارة النقد الأجنبي؛ مما خفف من الضغوط الواقعة على ميزان المعاملات الجارية، وساعد بشكل جزئي في مواجهة القيود الواقعة على النشاط الاقتصادي. وتشير مؤشرات السلامة المالية إلى استمرار قدرة القطاع المصرفي على التعافي ومواجهة الأزمات، كما تبذل الحكومة المصرية جهودا لتعميق الخدمات المالية وتعميمها بحيث تشمل كافة فئات المجتمع. ورغم ذلك، من الضروري أن تستمر الإصلاحات المالية العامة والاقتصادية من أجل تعزيز معدلات النمو.
 
وقد قطعت مصر أيضا خطوات كبيرة على مؤشرات التنمية البشرية إذ شهدت معدلات وفيات الأطفال، والعمر المتوقع عند الميلاد، والالتحاق بالتعليم الابتدائي والثانوي، ومعدلات الإلمام بالقراءة والكتابة تحسنا كبيرا في الأعوام الثلاثين الماضية. وهنا أيضا، لا تزال قضايا تحسين الإدارة الرشيدة والحوكمة تؤثر في نواتج الصحة والتعليم. ولحماية الفقراء، تستهدف الحكومة مساعدة 1.5 مليون أسرة من خلال برنامج جديد للتحويلات النقدية.
 
وثمة حاجة لإجراء إصلاحات هيكلية بعيدة المدى ليتحول الاقتصاد المصري إلى منظومة ديناميكية يمكنها الحد من الفقر، وخلق فرص عمل منتجة، والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والسياسي. وكان النمو الاقتصادي في العقود الثلاثة الماضية متوسطا ومتفاوتا، ولم يكن كافيا للحد من الفقر أو لاستيعاب النمو السريع للمعروض من الأيدي العاملة. وظلت معدلات الفقر مرتفعة باستمرار عند نسبة تبلغ نحو 25 في المائة من السكان مع تركّزها في قرى الصعيد، كما لا تزال نسبة البطالة مرتفعة خاصةً بين النساء والشباب. وفي الوقت ذاته، مازال عجز الموازنة العامة كبيراً، ولا تكفي احتياطيات النقد الأجنبي إلا لنحو ثلاثة أشهر من الواردات، ولا تزال المخاطر السياسية والاجتماعية قائمة نظرا لاستمرار وجود مسبباتها الأساسية، وهي نقص الوظائف في القطاع الرسمي وارتفاع نسبة البطالة والعمالة الجزئية بين الشباب المصري وإقصاء الفئات الفقيرة من السكان.
 
وأدت القفزة التي طرأت مؤخرا على معدل الزيادة السكانية، مقترنة بالطفرة الناتجة عن التضخم السكاني الأخير، إلى حدوث تضخم ثانٍ في أعداد الشباب بنسبة تزيد بنحو 50 في المائة عن سابقه. وسيؤدي ذلك إلى زيادة الضغوط الواقعة على سوق العمل والبنية التحتية والخدمات الاجتماعية والبيئة، مما يزيد من ضرورة قيام مصر بتنفيذ إصلاحات هيكلية وإصلاحات للسياسات واسعة النطاق.

آخر تحديث: 2016/04/01

في 17 ديسمبر/كانون الأول 2015، وافق مجلس المديرين التنفيذيين لمجموعة البنك الدولي على إطار الشراكة الإستراتيجية الجديد لمصر. وقد تم اعداد إطار الشراكة القطرية للأعوام المالية 2015- 2019 بالتعاون بين البنك الدولي للإنشاء والتعمير ومؤسسة التمويل الدولية والوكالة الدولية لضمان الاستثمار بعد مشاورات مع مجموعة واسعة من أصحاب المصلحة في مصر وبناء على الدراسة التشخيصية المنهجية لمصر.

وستركز الاستراتيجية على تلبية الاحتياجات الملحة للبلاد لخلق مزيد من الوظائف، لاسيما للشباب، وتحسين جودة تقديم الخدمات واحتواء كافة الفئات، والتشجيع على حماية الفقراء والمحرومين بقدر أكبر من الفاعلية في وقت يعمل فيه البنك الدولي على زيادة مساندته لمصر في هذه المرحلة الحرجة من تحولها الاقتصادي والاجتماعي. وفي إطار هدفي مجموعة البنك الدولي لإنهاء الفقر وتعزيز الرخاء الذي يتشارك الجميع في جني ثماره، يقوم إطار الشراكة حول ثلاثة مجالات تركيز مترابطة، هي: (أ) تحسين نظام الإدارة الرشيدة والحوكمة؛ (ب) تعزيز خلق فرص عمل بقيادة القطاع الخاص؛ (ج) تحسين الاحتواء الاجتماعي.

آخر تحديث: 2016/04/01

مشروع تعزيز قدرة منشآت الأعمال متناهية الصغر والصغيرة على الحصول على التمويل:
عادت التسهيلات الائتمانية، التي يتم توجيهها من خلال الصندوق الاجتماعي للتنمية وإعادة الإقراض إلى مؤسسات الوساطة المالية المؤهلة، بالنفع على أكثر من 118 ألف مستفيد، 32 في المائة منهم من النساء و 40 في المائة من الشباب. وأسفر المشروع عن توفير 223905 فرص عمل بنهاية شهر ديسمبر/كانون الأول 2015. وبالإضافة إلى إيلاء تركيز خاص للشباب والمرأة وكذلك المناطق التي تعاني من نقص الخدمات، يشجع المشروع على استخدام آليات تمويل مبتكرة، منها آليات رأس المال المخاطر.

برنامج الأشغال العامة كثيفة العمالة:
عادت هذه المشاريع بالنفع على أكثر من 127 ألف مستفيد، 44 في المائة منهم من النساء و 72 في المائة من صعيد مصر و 76 في المائة من الشباب، حيث وفرت أكثر من 21 مليون يوم عمل. وقدم فريق يضم خبراء من عدة قطاعات المشورة الفنية للحكومة عن إصلاح نظام الدعم والتحويلات النقدية، وساند تصميم برنامج للتحويلات النقدية الموجهة.

مشروع دعم شبكات الأمان الاجتماعي:

ساعد المشروع على تدشين برنامج للتحويلات النقدية تحت شعار تكافل وكرامة في أبريل/نيسان 2015، في مناطق مصر الأكثر فقرا. وحتى الآن، قدمت أكثر من 720 ألف أسرة طلبات تسجيل في البرنامج، وتلقت أكثر من 300 ألف أسرة مؤهلة مستفيدة مدفوعات نقدية.
 
مشاريع الطاقة:
كان مشروع توليد الكهرباء سريع التنفيذ (2100 ميجاوات) أحد العوامل الدافعة الرئيسية لزيادة القدرة المركبة إلى ما يبلغ إجمالا 29 ألف ميجاوات. ومنذ السنة المالية 2006 وحتى السنة المالية 2013، ساند البنك الدولي إنشاء أربع محطات توليد تعمل بالغاز (التبين والعين السخنة وشمال الجيزة وجنوب حلوان)، كما ساند برنامجا لإنتاج الطاقة المتجددة.

وقد ربط مشروع للغاز الطبيعي أكثر من 365637 أسرة معيشية بشبكة الغاز، تمثل 15 في المائة من عدد الأسر المعيشية المتصلة بالشبكة في محافظتي القاهرة والجيزة. ووفر أكثر من 90 ألف وصلة لأسر معيشية منخفضة الدخل بشبكة توزيع الغاز وأتاح أكثر من 3000 فرصة عمل، ولاسيما في مجال تركيب الشبكات وصيانتها.

المياه والصرف الصحي والري:
تحسنت خدمات الري والصرف الزراعي لأكثر من 300 ألف مزارع. وتأسست 1465 جمعية لمستخدمي المياه، وأنجزت بنجاح أول شراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال مياه الصرف في مصر بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية. وقد ساند البنك أيضا قطاع الصرف الصحي من خلال مشروع البنية التحتية المتكاملة للصرف الصحي الذي أُقفل في ديسمبر/كانون الأول 2015، واستفادت منه 13300 أسرة.

وينفذ البنك حاليا المشروع الثاني للبنية التحتية المتكاملة للصرف الصحي الذي يستهدف 55 ألف أسرة. علاوة على ذلك، تمت الموافقة مؤخرا على برنامج كبير لزيادة إمكانية الحصول على خدمات صرف صحي محسنة في القرى الريفية بمصر. ومن المتوقع أن يؤدي هذا البرنامج إلى توصيل 167 ألف منزل بمنطقة الدلتا بشبكة الصرف الصحي بحلول عام 2020.

مساندة الاستثمار:
أعادت الوكالة الدولية لضمان الاستثمار التأمين على تغطية مؤسسة الاستثمار الخاص الخارجي الأمريكية لاستثمارات شركة أباتشي في شركاتها التابعة بمصر.

آخر تحديث: 2016/04/01


الإقراض

مصر: الارتباطات حسب السنة المالية (مليون دولار)*

*المبالغ تشمل ارتباطات البنك الدولي للإنشاء والتعمير والمؤسسة الدولية للتنمية