مكتب البنك الدولي، 1191 كورنيش النيل، بولاق، الرمز البريدي 12211 القاهرة، مصر
ewahby@worldbank.org
World Bank Headquarters, 1818 H Street NW, Washington DC 20433
lsaade@worldbank.org
إشترك للحصول على آخر المستجدات عن عمل البنك الدولي في مصر (E)
شهدت مصر اضطرابات سياسية كبيرة، حيث تحولت الاحتجاجات المستعرة منذ وقت بعيد بسبب قلة الفرص الاقتصادية والمشاركة السياسية إلى ثورة استمرت على مدى 18 يوماً أدت إلى تخلي الرئيس حسني مبارك عن منصبه في 11 فبراير/شباط 2011. وفي أعقاب تنحي الرئيس، تولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة السلطة الإدارية للبلاد، وبدأت فترة انتقالية استمرت إلى الآن. واُختتمت سلسلة من الانتخابات البرلمانية في يناير/كانون الثاني 2012، فاز فيها حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لحركة الأخوان المسلمين، بأغلبية واضحة. ودخل النواب الجدد في مناظرات قوية لكنهم مارسوا هذا بروح انتخابية اتسمت بالتحضر وخلت من العنف. ومن المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية في مايو/أيار 2012، على أن يتم تسليم السلطة التنفيذية بنهاية شهر يونيو/حزيران 2012 إلى الرئيس المنتخب.
وإلى جانب إدارة فترة التحول السياسي، تواجه مصر أيضا عددا من التحديات الاقتصادية. وتضافرت عوامل خارجية مع تعطل النشاط التجاري بسبب الثورة والذي أدى إلى إغلاق البورصة لفترات طويلة وانخفاض عائدات السياحة. وأدى تباطؤ الاقتصاد العالمي إلى تراجع تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي انخفضت 50 في المائة لتصل إلى 3.7 مليار دولار في المتوسط من 2009 إلى 2010، أو أقل من واحد في المائة من إجمالي الناتج المحلي، ثم واصلت انخفاضها عام 2011 لتصل إلى 0.9 مليار دولار. كما هبط احتياطي البلاد من النقد الأجنبي هبوطا حادا في الربع الأول من عام 2011 بعد الثورة، وظل يتراجع منذ ذلك الحين ليصل إلى 18 مليار دولار بنهاية ديسمبر/كانون الأول 2011، أي ما يعادل قيمة واردات البلاد من السلع والخدمات لثلاثة أشهر. ونظرا للأثر التراكمي لهذه العوامل الداخلية والخارجية، يتوقع أن يصل النمو إلى 2.5 في المائة عام 2012 ثم إلى 3.5 في المائة عام 2013 رغم أن مخاطر الهبوط كبيرة بسبب أزمة الديون السيادية المستمرة في أوروبا وانعدام اليقين بسبب عملية التحول السياسي. ويزيد انخفاض معدلات النمو من خطر الإحباطات الاجتماعية المتفاقمة إذ لن تكفي هذه المعدلات لتوفير الوظائف والفرص الكافية. ويتوقع أن تظل البطالة في إطار نطاقها البالغ 12 في المائة مع مخاطر كبيرة باحتمال زيادتها.
وأظهرت مصر خلال العقدين الماضيين تحسنا كبيرا على صعيد عدد من المؤشرات الاجتماعية شملت: انخفاض معدلات وفيات الرُضَّع وسوء التغذية بين الأطفال دون سن الخامسة بمقدار النصف، وارتفاع متوسط العمر المتوقع عند الميلاد من 64 عاما إلى 71 عاما.وتحسنت الظروف الاقتصادية ومستويات المعيشة للغالبية العظمى من السكان، وإن كان بدرجات متفاوتة.ومع أن 22 في المائة من سكان مصر ما زالوا يعيشون تحت خط الفقر الوطني، فإن هذا الرقم يرتفع إلى 43.7 في المائة في صعيد مصر – وعانى 20 في المائة آخرون من السكان من الفقر في وقت من الأوقات خلال العقد الماضي، وهو ما يزيد من الإحساس بالحرمان الاجتماعي وانعدام الأمن. وستواجه الحكومة الجديدة تحديا مزدوجا يتمثل في معالجة التفاوت الاجتماعي وفي الوقت نفسه تحرير النظام السياسي ليسمح لكل المصريين بالمشاركة الحقيقية. تُضاف إلى ذلك المهمةُ الملحّة المتمثلة في وضع حد لتراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة. وشكلت الانتخابات البرلمانية خطوة نحو الاندماج السياسي لفئات الشعب، إلا أن تحقيق معدلات نمو تشمل الجميع واستعادة ثقة المجتمع الدولي بشأن استقرار الاقتصاد الكلي لمصر سيتطلب إصلاحات واسعة النطاق. وسينطوي ذلك على إصلاح نظام دعم أسعار الطاقة والمواد الغذائية، وهو نظام تنازلي وباهظ التكلفة، وتطوير نظام تعليمي يزود الطلاب بالمهارات اللازمة للمنافسة في الاقتصاد العالمي، وإيجاد قطاع خاص يعمل في إطار قواعد وقوانين شفافة تحقق المساواة في دخول الأسواق والحصول على فرص الأعمال. ومن شأن التوجيه الأفضل لنظام المزايا الاجتماعية أن يضمن تلبية متطلبات أكثر الفئات احتياجا مع تخفيف الضغط على موازنة الدولة. وقد بذلت الحكومة السابقة جهودا لتحديث الاقتصاد مع تنفيذ برنامج لعمليات الخصخصة. ورغم حدوث فترات من النمو المستدام بلغ متوسطه 7 في المائة قبل التراجع الاقتصادي عام 2008، لم يتم تقاسم ما أثمره ذلك من فرص على نحوٍ عادل. واندلعت الثورة نتيجة تصور أن كلا من النظامين الاقتصادي والسياسي قد فُصِّلا تفصيلا لصالح أقلية مميزة. ويصدق هذا القول أيضا على توسيع القطاع الخاص الذي كان يعتبر أيضا وسيلة أخرى من وسائل إثراء النخبة. وستكون هناك حاجة للاستثمار لتحفيز أنشطة الأعمال بصفتها المصدر الوحيد لتوفير العدد المطلوب من الوظائف والفرص. وسيتطلب نظام التعليم إصلاحات توجهه نحو اقتصاد السوق، حيث أظهرت استقصاءات مؤسسات الأعمال أن مهارات العاملين لا تتناسب واحتياجات القطاع الخاص. ولا تقل عن ذلك أهمية الإصلاحات الرامية لاستعادة الثقة في القطاع الخاص. ومع انتعاش النمو، يصبح من الأهمية بمكان إعطاء المستثمرين إشارات واضحة بأن القواعد قد تغيرت بما يضمن تكافؤ الفرص وبما يثبت للمصريين أن الفرص الممكنة ستكون للأغلبية وليس للأقلية.
ترقبا لترسيخ العلاقة مع الحكومة الجديدة، ووضع إستراتيجية لمساندة أهدافها الإنمائية يجري البنك الدولي سلسلة من المشاورات الرسمية وغير الرسمية مع طائفة عريضة من الأطراف المعنية صاحبة المصلحة؛ بما في ذلك: المجتمع المدني، وأعضاء اللجان البرلمانية المنتخبين حديثاً، وأعضاء الأحزاب الرئيسية، والأكاديميون، والمصرفيون، والقطاع الخاص، والاتحادات العمالية. وتناولت هذه المشاورات طائفة واسعة من الموضوعات من الإدارة الاقتصادية إلى التنمية البشرية بما في ذلك معالجة انعدام المساواة، وخلق الوظائف، وإصلاحات سوق العمل، وإدارة التعليم العالي. وأتاحت الثورة أيضا فرصا جديدة ومثيرة لإجراء حوار حول السياسات مع المجتمع المدني والقوى السياسية الجديدة والناشئة. وكان هناك عدد من المناقشات المنفتحة والصريحة والتي ستظل جزءا لا يتجزأ من عملية وضع الإستراتيجيات القادمة. ودعماً للفترة الانتقالية الحالية، يعكف البنك الدولي على إعداد مذكرة إستراتيجية مؤقتة (pdf) تقوم على ثلاث ركائز، هي: إدارة الاقتصاد، وتوفير فرص العمل، واشتمال الجميع. وستركز المذكرة المؤقتة على الإجراءات التي يمكن القيام بها خلال فترة 18 شهراً التي يستغرقها تنفيذها، ومن المُتوقع أن تؤدي إلى تحقيق منافع مستدامة على الأمد الأطول. وتتمثل أهداف الإجراءات المُزمع تنفيذها في إطار الركائز الثلاث المقترحة في: (1) تحسين إدارة الاقتصاد من خلال السيطرة على عجز الموازنة، وبدء إصلاحات تهدف إلى زيادة الشفافية في عمليات الحكومة؛ (2) بدء خطوات لتحسين بيئة الأعمال أمام القطاع الخاص لتشجيعه على خلق الوظائف؛ (3) تشجيع النهج التي توسع نطاق فرص الحصول على الخدمات (التمويل، وإمدادات المياه والصرف الصحي، والرعاية الصحية، والتعليم، وشبكات الأمان)، وخاصة بالنسبة للشرائح الأفقر من السكان. ويعكس تركيز مذكرة الإستراتيجية المؤقتة المخاوف والاقتراحات التي جرى الإعراب عنها خلال عمليات التشاور داخل البلاد في فبراير/شباط 2012.
كما يقف البنك على أهبة لاستعداد لتقديم المساندة الفنية ولتعبئة الخبرات والمعارف من مناطق أدارت تحولات ناجحة.
وطلبت الحكومة المؤقتة أن يبقى البنك مشاركا مشاركة كاملة في مساندة أجندة الاستثمار الحالية في البنية التحتية إذ إنه من الأهمية بمكان تلبية الطلب على المزيد من الوظائف وتحسين تقديم الخدمات الحكومية. وللعديد من مشروعات البنية التحتية الحالية أثر مباشر على الفئات المنخفضة الدخل. فعلى سبيل المثال، يوفر العمل الجاري مع وزارة النقل بشأن سلامة النقل بالقطارات فوائد عاجلة للشرائح السكانية الأشد فقرا والتي تعتمد في أغلب تنقلاتها على المواصلات العامة. وتتضمن حافظة مشروعات البنك الدولي الحالية 17 مشروعا من البنك الدولي للإنشاء والتعمير يبلغ مجموع ارتباطاتها 3765 مليون دولار.
والتحليل القطاعي للحافظة كما يلي:
• توليد الكهرباء: 42 %
• النقل: 23 %
• القطاع المالي: 16 %
• الزراعة: 10%
• القطاعات الاجتماعية: 3%
• قطاع مياه الشرب والصرف الصحي: 5%
• البيئة: 1 %
ويُقدِّم البنك الدولي للإنشاء والتعمير أيضا خدمات معرفية كبيرة في مجموعة واسعة من المجالات. وتتضمن عينة من هذه الخدمات ما يلي: مراجعات برامج الإنفاق العام التي تغطي الرعاية الصحية والتعليم ودعم المواد الغذائية وإعداد إستراتيجيات لمواجهة الأزمات المالية، والمساعدة في وضع سياسات لزيادة معدلات الادخار، وتحقيق النمو المستدام.
تُعتبر مصر أحد أكبر بلد مقترض من مؤسسة التمويل الدولية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إذ بلغ إجمالي حافظة ارتباطات المؤسسة فيها مليار دولار في 34 شركة (حتى ديسمبر/كانون الأول 2011). وتتسم هذه الحافظة بالتنوع فهي تشمل استثمارات في الأسواق المالية، والبنية التحتية، والنفط والغاز، والصناعات الزراعية، والكيماويات، والصناعات التحويلية، والرعاية الصحية. وللمؤسسة أيضا برنامج ضخم من الأنشطة الاستشارية يقوم بدور تكميلي لبرنامجها الاستثماري. وخلال السنوات القليلة الماضية، توسعت في أنشطتها الاستشارية مع التركيز على تبسيط إجراءات تأسيس الشركات، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وحوكمة الشركات، وتقديم المشورة الخاصة بعمليات الشراكة بين القطاعين العام والخاص
وليست للوكالة الدولية لضمان الاستثمار أية ضمانات في مصر. إلا أنه من أهم مساهمات الوكالة حتى الآن دعمها لاستثمارات من قبل إحدى شركات الاتصالات المصرية (أوراسكوم تليكوم) في مشروعين للاتصالات الهاتفية في باكستان وبنغلاديش، وذلك بمسؤوليات ضمانية إجمالية قدرها 152 مليون دولار - وهذا مثال جيد للاستثمار فيما بين بلدان الجنوب، الذي يشكل أولوية بالنسبة للوكالة. وتُعتبر طلبات الحصول على ضمانات الوكالة إلى مصر محدودة في الوقت الراهن، نظراً لامتناع الكثير من المستثمرين عن الدخول في استثمارات في مصر إلى أن تنتهي دورة الانتخابات وتستقر الأوضاع السياسية في البلاد، لكنها تتابع حالياً عدة عمليات محتملة، خاصة في قطاعي البنية التحتية والطاقة.
الشركاء
يواصل شركاء مجموعة البنك الدولي في مجال التنمية، وخاصة البنك الأفريقي للتنمية والبنك الأوروبي للاستثمار، مساندة تطوير البنية التحتية خلال الفترة الانتقالية. هذا بالإضافة إلى جهود دولية أوسع نطاقا في مصر تشمل المفوضية الأوروبية، والهيئات الثنائية، وبلدان الخليج العربية، واليابان، ووكالات الأمم المتحدة، والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية. وتقوم الحكومة المصرية بدور رائد في جهود التنسيق بين المانحين في البلاد.
يلتزم البنك الدولي منذ وقت بعيد بتقديم المساعدة لمصر، وسيواصل العمل لإتاحة مجموعة متنوعة من أشكال المساندة خلال المرحلة الانتقالية. وقد نفذ البنك مجموعة متنوعة من المشاريع التي استهدفت قضايا متعددة، أثمرت بعض النتائج التالية:
• تنمية المهارات: تم تنفيذ مشروع لتنمية المهارات يسانده البنك الدولي للإنشاء والتعمير بمشاركة العديد من الشركاء، مثل الاتحادات، والجمعيات، ومجالس القطاع الاقتصادي، والقطاع الخاص. وقد ساهم هذا المشروع في تدريب 22 ألف عامل في 800 مشروع مصري.
• تنمية مصادر الطاقة (E): ساهمت القروض الممنوحة من البنك الدولي للإنشاء والتعمير بنجاح في تمويل توسعة قدرات توليد الكهرباء. ومنذ عام 2005، وافق البنك الدولي للإنشاء والتعمير على أكثر من تقديم 3 مليارات دولار لتمويل أربعة مشروعات استثمارية في قطاع الكهرباء يجري تنفيذها وتبشر بتوفير أكثر من 3500 ميجاوات من قدرات التوليد المتسمة بالكفاءة.
• تطوير قطاع النقل: عمل البنك الدولي للإنشاء والتعمير في شراكة مع الحكومة منذ عام 2003، مما ساعد على زيادة الطاقة الاستيعابية للمطارات إلى 14 مليون راكب سنويا من 9.5 مليون راكب.
مصر : الإقراض حسب الحجم (مليون دولار أمريكي)
تعرف على ما تفعله فروع مجموعة البنك الدولي في مصر.