الصفحة باللغة:

بيان صحفي

البنك الدولي يساند بناء أنظمة صحية عادلة بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا

2013/06/27

تونس، 27 يونيو/حزيران 2013 – تعتبر بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من أدنى مستويات الإنفاق على الرعاية الصحية. كما تتباين إمكانية الحصول على الخدمات الصحية بالإضافة إلى ضعف جودتها. ويمكن تغيير هذا الاتجاه عن طريق الاستثمار في أنظمة صحية عادلة تخضع للمساءلة، وفقاً لما جاء في تقرير البنك الدولي الجديد حول الصحة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وفي هذا الصدد قالت نائبة رئيس البنك الدولي لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إنغر أندرسن "استراتيجية المشاركة في قطاع الصحة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا جاءت في توقيت جيد للغاية. وقد استلهمت ما ورد فيها من طموحات المواطنين للعدالة والمساءلة... إننا ملتزمون في مجموعة البنك الدولي بالعمل بشكل وثيق مع جميع بلدان المنطقة لتحديد الحلول الممكنة والمستدامة لتحسين إمكانية الحصول على رعاية صحية  عالية الجودة."

وصدر اليوم تقرير "العدالة والمساءلة: الانخراط  في الأنظمة الصحية بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا"، وهو يبرز أن حكومات المنطقة لا تنفق سوى 8 في المائة في المتوسط من موازناتها على الرعاية الصحية مقابل 17 في المائة في المتوسط تنفقها بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. ويعني هذا أن الأسرة في بلدان المنطقة تغطي الفرق من دخلها الخاص بما يصل إلى 40 في المائة من إجمالي إنفاقها الصحي مقابل 14 في المائة في بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. ونتيجة لذلك، ينتهي الأمر بكثير من المواطنين إما بالتغاضي عن الرعاية الطبية المطلوبة بشدة أو تأجيلها بسبب عدم القدرة على تحمّل تكلفتها.

ويأتي هذا في وقت تشهد فيه المنطقة زيادة في عدد الوفيات والإعاقات بسبب الأمراض غير المعدية والإصابات. ويوضح التقرير أن حوادث الطرق في المنطقة تسببت خلال عام 2010 بوفاة حوالي 73,500 شخص، بينهم 35,900 شاب و3,950 طفلاً.كما يظهر التقرير أن ستة بلدان عربية تحتل مراكز متقدمة  على قائمة أعلى 20 بلدا في العالم يعاني مواطنوها من السمنة  وهي البحرين ومصر والأردن والكويت والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية. ويمثل الاكتئاب سببا رئيسيا للأمراض بين النساء ويشكل التدخين عامل خطر رئيسيا بين الرجال. وفي البلدان ذات الدخل المنخفض وبعض بلدان الدخل المتوسط في المنطقة ، مازال الوفاء بالأهداف الإنمائية للألفية يمثل تحديا، حيث يرتفع معدل وفيات الأمهات والأطفال وسوء التغذية، كما تصل نسبة التقزم بين الأطفال في اليمن إلى 60 في المائة.

وعن هذه الأوضاع قال إينس بارش، مدير قطاع الصحة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالبنك الدولي والمشارك في تأليف هذه الاستراتيجية "الرد على هذين التحديين المتمثلين في بلوغ الأهداف الإنمائية للألفية ومواكبة العبء المتنامي للأمراض غير المعدية والإصابات يتطلب ما هو أكثر من مجرد زيادة الإنفاق على الرعاية الصحية... فاستراتيجيتنا تدعو إلى إعادة النظر في القيم والمبادئ التي ترتكز عليها الأنظمة الصحية والأطر المؤسسية القائمة لإدارة للأنظمة الصحية أكثر شمولا وخضوعا للمساءلة. كان هذا التفكير الذي يقودنا في إعداد الاستراتيجية التي تم إعدادها خلال عملية تفاعلية استمرت عاما كاملا استجابة لأصوات المواطنين في الشرق الأوسط والشرق الأوسط."

وتمثل التحوّلات التي تشهدها المنطقة فرصة للبنك الدولي كي ينصت إلى صوت شعوب هذه المنطقة وينخرط مع الحكومات ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص بغرض تحديد الحلول بأسلوب تشاركي يتفق مع مطالب المواطنين واحتياجاتهم. وأجرى البنك الدولي العديد  من المشاورات في أنحاء المنطقة لجمع معلومات ذات فاعلية تخدم محاور الاستراتيجية الجديدة والتي تعتبر ضرورية لاستحداث أنظمة وخدمات صحية تتسم بالعدالة والخضوع للمساءلة.

ويحتل البنك الدولي مركزا جيدا كي يعمل مع بلدان المنطقة في إجراء إصلاحات شاملة بقطاع الصحة عن طريق تعبئة البيانات والمعلومات والخبرات والإجراءات التدخلية المتراكمة طوال خمسة عقود من الخبرة في قطاع الصحة في أكثر من 150 بلدا حول العالم لإنشاء أنظمة ومؤسسات أكثر عدلا وخضوعا للمساءلة أمام المواطنين.

وقد ثبت أن الاعتماد في قطاع الصحة يحسّن من الخدمة الصحية وهو الشائع في بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية  وكذلك في الهند وإندونيسيا وتركيا والأردن. وتقوم وزارة الصحة بتطبيق ذلك أيضا في تونس وذلك بدعم فني من البنك الدولي بهدف إنشاء نظام اعتماد يسعى إلى ضمان التزام الخدمات بالمعايير الدولية. ورغم أن تونس تتمتع ببنية تحتية موزعة توزيعا جيدا نسبيا فإن جودة الخدمات تتباين تباينا ملموسا. وعلاوة على ذلك، فإن التباينات في الحصول على الخدمات وفي جودتها هي تباينات واسعة في تونس، وهو ما يتضح بشكل خاص في المعدلات المرتفعة لوفيات الأمهات في المناطق الغربية من تونس.

وقالت أكا باند، الخبيرة الاقتصادية المتخصصة في قطاع الصحة والتي شاركت في إعداد التقرير: "من خلال  إعادة توجيه الأنظمة الصحية في المنطقة من أنظمة لا تعالج سوى المرضى إلى أنظمة تحفظ الصحة وتدعمها أيضا، يمكن للمواطن أن يعيش حياة أطول وأكثر صحة بتكلفة أقل على الدولة وعلى المواطن نفسه."

وتم إبراز أدوات للسياسات في الاستراتيجية التي يلتزم البنك الدولي بإشراك بلدان المنطقة فيها. وهي تشمل: تمكين المواطن بالمعلومات عن كيفية الأداء الجيد للأنظمة وكيفية تقديم الخدمات، وتحسين مستوى مسائلة المهنيين في قطاع الصحة عن طريق وضع حوافز مقابل تقديم رعاية صحية ووقائية جيدة ومحكمة التوقيت بتكلفة معقولة، ورفع الوعي وخاصة بين الشباب بشأن المخاطر المرتبطة بالتدخين والإفراط في تناول الخمور وسلامة الطرق، وتوفير مساندة مالية وفنية للتوسع في التأمين الصحي ليغطي طبقة الفقراء والعاطلين والعاملين في القطاع غير الرسمي، ومساندة الممارسات التي تدعم حق المريض في الخصوصية والسرية.

الاتصال بمسؤولي الإعلام
بيان صحفي رقم:
2013/499/MNA