الصفحة باللغة:

بيان صحفي

تحسين إدارة المياه وتعزيز التنمية في حوض نهر السنغال ومنطقة الساحل

2013/12/05

واشنطن العاصمة، 5 ديسمبر/كانون الأول 2013 - وافق مجلس المديرين التنفيذيين بالبنك الدولي اليوم على تقديم 228.5 مليون دولار من القروض والمنح بغرض تعزيز إدارة المياه في حوض نهر السنغال، وزيادة تحسين آفاق التنمية في غينيا ومالي وموريتانيا والسنغال.

ومن المتوقع أن يستفيد بشكل مباشر من هذا المشروع متعدد البلدان أكثر من 4.5 مليون نسمة يعيشون في حوض نهر السنغال. وتندرج هذه البلدان ضمن فئة البلدان الأكثر فقراً في العالم، حيث يعيش 42 إلى 53 في المائة من سكانها، ومعظمهم من أصحاب زراعات الكفاف أو الحيازات الصغيرة، تحت خط الفقر. وتقدر نسبة النمو السكاني السنوي بـحوالي 2.7 في المائة، ومن المتوقع أن يتضاعف عدد السكان كل 25 عاماً.

وخلال رحلة تاريخية قام بها الشهر الماضي لمنطقة الساحل قادة منظمات التنمية العالمية، ومن بينهم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، تعهد رئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونغ كيم بتقديم مبلغ 1.5 مليار دولار من الموارد التمويلية الجديدة لدعم الأولويات الرئيسية للتنمية الإقليمية، مثل شبكات الأمان الاجتماعي التي تساعد الأسر على التغلّب على أسوأ آثار الأزمات الاقتصادية والكوارث الطبيعية، وعلى تحسين البنية التحتية وخلق الفرص في المناطق الريفية، وذلك من خلال توليد مزيد من الطاقة الكهرومائية وتوفير مصادر أخرى للطاقة النظيفة من أجل توسيع رقعة الري بدرجة كبيرة، وإحداث تحول بالزراعة. وهذا هو المشروع الأول في إطار هذه المبادرة الجديدة.

ويقوم بتمويل هذا المشروع المؤسسة الدولية للتنمية، وهي صندوق مجموعة البنك الدولي المعني بمساعدة أشد بلدان العالم فقراً.*

وتعليقا على ذلك، قال مختار ديوب، نائب رئيس البنك الدولي لشؤون منطقة أفريقيا بالبنك الدولي، "من شأن الحد من تأثير الجفاف بشكل كبير أن يحسن سبل معيشة الملايين من المزارعين والرعاة، والمجتمعات المحلية في جميع أنحاء منطقة الساحل، وأن يساعد على تعزيز السلام والتنمية في جميع أنحاءها. وإذا أردت أن تساعد شعب منطقة الساحل على أن يصبح أكثر قدرة على مواجهة تغير المناخ، فعليك بمحاربة الجفاف أولاً وقبل كل شيء".

ويتمتع حوض نهر السنغال، الذي يغطي مساحة 300 ألف كيلومتر مربع، بإمكانات كبيرة في مجالي توليد الطاقة الكهرومائية والري يمكن أن تحسن كثيراً من الأمن المائي والغذائي وتوفر الطاقة الرخيصة المتجددة. ويهدف هذا المشروع إلى تحسين توفر المياه لأغراض الزراعة وإنتاج الغذاء، ودعم إدارة الأحياء المائية ومصائد الأسماك، وتشجيع الطاقة الكهرومائية من خلال إجراء دراسات الجدوى، والحد من انتشار الملاريا وغيرها من الأمراض المدارية المهملة التي تصيب الملايين من الناس، وتوفير نُهج تجريبية مبتكرة للتكيف مع تغير المناخ.

وقال كولين بروس مدير الشؤون الاستراتيجية والعمليات والتكامل الإقليمي في مكتب منطقة أفريقيا بالبنك الدولي، "بينما نعمل على تلبية احتياجات الناس من الطاقة والغذاء في حوض نهر السنغال، يتعين علينا أيضاً مساعدة الأسر على الوقاية والعلاج من الإصابة بالملاريا وغيرها من الأمراض المرتبطة بالمياه التي لا تعرف الحدود والتي تؤثر بشكل روتيني على صحتهم وقدرتهم على العمل. وهذا هو السبب في أن هذا المشروع يعالج أيضاً أوجه قصور رئيسية في مجالات الصحة والمياه والكهرباء والغذاء ومصائد الأسماك، من خلال تعزيز التعاون والتنسيق الإقليميين".

ووفقاً لوثيقة المشروع، تقدر معدلات انتشار الملاريا في حوض نهر السنغال بحوالي 14.3 في المائة بين الأطفال دون سن الخامسة، و9 في المائة بين النساء الحوامل، وهما الفئتان الأكثر عرضة للمعاناة والإصابة. وتوضح خرائط انتشار الأوبئة أن الأمراض المدارية المهملة مثل البلهارسيا والديدان الطفيلية المنقولة عن طريق التربة والتراخوما وداء الفيلاريات اللمفية وداء العمي النهري، تؤثر على جميع المناطق تقريباً على طول حوض نهر السنغال. وقد أظهرت الدراسات أن تدابير المكافحة المتكاملة للأمراض، إلى جانب الإدارة السليمة للمياه، ضرورية للتخفيف من عبء الإصابة بالملاريا وأمراض المناطق المدارية المهملة في الأماكن القريبة من مواقع الري أو السدود.

ويشمل التمويل الذي تمت الموافقة عليه اليوم منحة بمبلغ 16 مليون دولار من صندوق البيئة العالمية والصندوق الخاص بأقل البلدان نمواً لتدعيم قدرة منظمة تنمية نهر السنغال التي تأسست عام 1972 للحد من تعرض سبل كسب العيش لدى السكان في الحوض للخطر من خلال تنسيق الموارد المائية وتنمية مصادر الطاقة. ويدير منظمة دول نهر السنغال بشكل مشترك كل من غينيا ومالي وموريتانيا والسنغال.

من جانبها، قالت شلي ماكميلان، وهي أخصائية أولى في مجال الموارد المائية بالبنك الدولي ورئيسة فريق مشروع حوض نهر السنغال، "سيثبت هذا المشروع لنهر السنغال قوة التكامل والتعاون الإقليمي لصالح مجموعة استراتيجية من البلدان التي تواجه نقصاً متزايداً في الطاقة والمواد الغذائية، وتزايد الطلب الذي يعمل باطراد على عرقلة أدائهم الاقتصادي. إننا نتطلع إلى العمل عن كثب مع البلدان المتشاطئة، والوكالات الإنمائية الرئيسية الأخرى للمساعدة عل إحداث تغيير في حياة الناس في المنطقة".

* تساعد المؤسسة الدولية للتنمية بالبنك الدولي، التي أنشئت عام 1960، أشد بلدان العالم فقراً عن طريق تقديم قروض بدون فوائد ومنح لمشاريع وبرامج تستهدف تعزيز النمو الاقتصادي والحد من الفقر، وتحسين الأحوال المعيشية للفقراء. وتمثل المؤسسة الدولية للتنمية أحد أكبر مصادر المساعدة المقدمة إلى أشدّ بلدان العالم فقراً التي يبلغ عددها 82 بلداً، والتي يوجد منها 40 بلداً في أفريقيا. وتساعد الموارد التي تتيحها المؤسسة على إحداث تغييرات إيجابية في معيشة 2.5 مليار نسمة يعيشون على أقل من دولارين للفرد في اليوم. ومنذ عام 1960، ساندت المؤسسة العمل الإنمائي في 108 بلدان. وزادت الارتباطات السنوية للمؤسسة زيادة مطردة وبلغت في المتوسط حوالي 16 مليار دولار على مدى السنوات الثلاث الماضية، وذهب نحو 50 في المائة منها إلى أفريقيا.

الاتصال بمسؤولي الإعلام
  • في واشنطن العاصمة
  • فيليب هاي
  • الهاتف : 1796-473 (202)
    هاتف محمول 7238-492 (202)
بيان صحفي رقم:
2014/219/AFR