عرض عام للتعليم

يمثل التعليم محركا قويا للتنمية وأحد أقوى أدوات الحد من الفقر وتحسين الصحة والمساواة بين الجنسين وتحقيق السلام والاستقرار. ورغم التقدم الكبير الذي تحقق في العقد الأخير – من حيث زيادة أعداد الأطفال المنتظمين بالدراسة والتحسن الملحوظ في تعليم الفتيات – فمازال 59 مليون طفل غير ملتحقين بالمدرسة (2013)، ولا يستطيع 250 مليون شخص القراءة أو الكتابة بالرغم من ذهاب الكثير منهم إلى المدارس. ويحقق التعليم عوائد كبيرة وثابتة على صعيد الدخل، كما أنه يواجه تفاقم أوجه عدم المساواة، لكن ذلك لا يتحقق في أحوال كثيرة نتيجة لتدني مستويات التعلّم على نحو مثير للقلق. ومن شأن تقديم تعليم جيد لجميع الأطفال أن يزودهم بالمهارات التي يحتاجونها في سوق العمل، وسيضطلع بذلك بدور بالغ الأهمية في إنهاء الفقر بحلول عام 2030.

آخر تحديث 22 سبتمبر/أيلول 2015

في السنوات الأخيرة، ضاعف البنك الدولي جهوده لمساعدة البلدان على الوفاء بالأهداف الإنمائية للألفية المتعلقة بالتعليم، مع زيادة التركيز على التعلّم، على النحو الوارد في إستراتيجية قطاع التعليم لعام 2020 المعنونة "التعلم من أجل الجميع".

وتؤكد هذه الاستراتيجية على أن المهارات والمعارف التي يكتسبها الشباب من خلال التعلّم تساعد في انتشالهم من براثن الفقر وتدفع عجلة التنمية إلى الأمام. ويشجع البنك البلدان على "الاستثمار المبكر" في التعليم لأن المهارات الأساسية التي تُكتسب في فترة مبكرة تساعد في التعلم مدى الحياة، و"الاستثمار بذكاء" في الجهود التي أثبتت جدواها في تحسين التعلم، و"الاستثمار من أجل جميع" الأطفال والشباب.

وتركز مساندة البنك الدولي للتعليم على مجالات تهم البلدان النامية، وهي كما يلي:

  • زيادة التمويل المبتكر المستند إلى النتائج في تلبية طلب البلدان المعنية.
  • زيادة الاستثمارات في تنمية الطفولة المبكرة للمساعدة على التعلم طوال الحياة وزيادة الإنتاجية مستقبلا.
  • ضمان أن الأطفال المنتظمين في الدراسة يتعلمون فعلا المهارات الأساسية.
  • خفض الحواجز أمام التعليم الجيد للفتيات والصبيان من الأقليات المحرومة.
  • سد الفجوة الواسعة بين تنمية المهارات والتعليم العالي وسوق العمل.
  • معالجة مشاكل النظام على جميع المستويات لزيادة الكفاءة والشفافية.

من المهم أن تزود الأنظمة التعليمية التلاميذ في جميع الصفوف بالمهارات اللازمة لتدعيم الإنتاجية والنمو.

ويُعد الاستثمار في الأطفال الصغار (من سن الولادة حتى الخامسة) وقبل حتى دخولهم المدرسة الابتدائية، لضمان حصولهم على الحافز والتغذية والرعاية بالشكل الصحيح، أحد الاستثمارات الذكية التي يمكن لأي بلد أن يقوم بها لمعالجة التفاوتات وكسر دائرة الفقر وتحسين النتائج في المراحل اللاحقة من الحياة. ويعد تقرير تعزيز تنمية الطفولة المبكرة الذي صدر حديثا دليلا عمليا لواضعي السياسات والممارسين عن كيفية الاستثمار في الأطفال الصغار.

ولن يتسنى تقديم تعليم جيد إلا بمدرسين أكفاء. ويستخلص تقرير صدر عام 2014 بعنوان "المعلمون العظام: كيف ترفع مستوى تعلم التلاميذ في منطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي" أحدث الشواهد والتجارب العملية مع إصلاحات سياسات المعلمين.

وللمساعدة على زيادة إنتاجية سوق العمل، يبحث البنك الدولي الدور الذي يمكن للتعليم أن يلعبه في معالجة التفاوت بين المهارات واحتياجات السوق في العديد من بلدان العالم. ويبرز التقرير المعنون المهارات نحو التشغيل واستبيان قياس مهارات الإنتاجية الفجوات في المهارات وعدم اتفاقها مع سوق العمل باستخلاص بيانات جديدة يمكن المقارنة فيما بينها دوليا عن مهارات العمال البالغين، وهناك تقارير إقليمية عديدة عن المهارات من بينها مطبوعة تقرير عن التنمية في جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية 2014 وتقرير تنمية المهارات للنمو المبتكر في الاتحاد الروسي ومطبوعة تقرير عن التنمية في فييتنام 2014.

ويجري على نطاق واسع في مختلف أنحاء العالم استخدام برنامج نهج النظم من أجل تحسين نتائج التعليم (SABER) التابع للبنك الدولي، وقد أصدر أكثر من 100 تقرير تساعد البلدان على تقييم سياساتها التعليمية وتحديد الأولويات القابلة للتطبيق.

ويعني تحقيق التعلّم للجميع أيضا تجاوز تمويل المدخلات التي تستخدمها أنظمة التعليم والانتقال إلى تدعيم هذه الأنظمة كي تتمكن من تحقيق النتائج. وثمة طلب متنام من البلدان على التمويل المستند إلى النتائج، وهو مجموعة واعدة من الأدوات التي تساعد على تحسين المواءمة بين الحوافز والنواتج المرجوة بربط تقديم التمويل بتحقيق النتائج المتفق عليها مُسبقا. ويحفل هذا النهج بالخير ويمكن أن يساعد البلدان على تعبئة الموارد المالية اللازمة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وفي مايو/أيار 2015، تعهد البنك الدولي بمضاعفة التمويل المستند إلى النتائج المقدم لأنشطة التعليم إلى خمسة مليارات دولار على مدى السنوات الخمس القادمة.

وأخيرا، يجري البنك ويساند تقييمات صارمة للأثر من أجل الخروج منها بشواهد أكثر قوة على ما يحقق منها نجاحا في قطاع التعليم في ظل ظروف مختلفة. ففي أفريقيا، تهدف استبيانات مؤشرات تقديم الخدمات إلى تتبع أداء ونوعية تقديم الخدمات في قطاعي التعليم والصحة فيما بين البلدان ومع مرور الوقت. وعالميا، يعرض موقع (EdStats) التابع للبنك الدولي عن قاعدة بيانات إحصاءات التعليم أكثر من 2500 مؤشر للتعليم يمكن مقارنتها دوليا عن معدلات الالتحاق بالتعليم، وإتمام الدراسة، ونواتج العملية التعليمية، والإنفاق، وأكثر من ذلك.

آخر تحديث 22 سبتمبر/أيلول 2015

يتعاون البنك الدولي تعاونا وثيقا مع هيئات الأمم المتحدة وشركاء التنمية، وسيساند بقوة البلدان الساعية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة الجديدة (2015 – 2030).

وقام البنك الدولي، العضو في المبادرة الأولى للتعليم العالمي، بتنظيم والمشاركة في استضافة العديد من الأحداث الرفيعة المستوى عن التعلم للجميع. وشارك البنك الدولي أيضا في الحشد لمنتدى التعليم العالمي (مايو/أيار 2015، إنتشيون، كوريا) وهو أهم حدث عالمي عن التعليم خلال عقد كامل.

وقام البنك الدولي بدور محوري في إنشاء الشراكة العالمية للتعليم، وهي شريك مهم متعدد المانحين للتعليم الأساسي، عام 2002. وتبذل حاليا جهود لتحسين تنسيق تمويل أنشطة التعليم المقدم من الشراكة العالمية من أجل التعليم والمؤسسة الدولية للتنمية وهي صندوق البنك الدولي المعني بمساعدة أشد البلدان فقراً.

ويدخل البنك في شراكة مع مانحين ثنائيين، مثلا مع النرويج والولايات المتحدة وألمانيا في برنامج "تحقيق النتائج في التعليم لجميع الأطفال" الذي يساند الجهود المبذولة لجمع الشواهد والدلائل عن التمويل المستند إلى النتائج في مجال التعليم. وقد ساند البنك الدولي، خلال صندوق المعونة التعليمية الروسي من أجل التنمية، أنشطة تستهدف تدعيم أنظمة تقييم الطلاب.

ومن بين الشركاء الآخرين في الصندوق أستراليا والمفوضية الأوروبية وأيرلندا وكوريا وهولندا واليابان وإسبانيا والمملكة المتحدة.

ويعمل البنك أيضا مع شراكات جديدة من بينها التدريس للجميع، ومبادرة العالم العربي، والمجموعة الاستشارية للطفولة المبكرة، ومجموعة بناء الشواهد في التعليم، وشبكة المانحين للاتفاق العالمي المعني بالتعلّم.

آخر تحديث 22 سبتمبر/أيلول 2015

 

خلال الفترة من 2000 إلى 2015، استثمر البنك الدولي 40 مليار دولار في مشروعات التعليم، وتضاعفت خلالها حصة التعليم من إقراض البنك الدولي من 5 في المائة إلى حوالي 10 في المائة، مما يظهر أهمية التعليم في الحافظة الكلية لعمليات البنك.

وفي السنة المالية 2015، بلغ إقراض البنك الدولي لمشروعات التعليم 4.3 مليار دولار، مقارنة بمتوسط قدره 3.3 مليار دولار سنويا في السنوات العشر السابقة. وبلغت حافظة قروض البنك القائمة حاليا لأغراض التعليم 14 مليار دولار. وفي الكثير من البلدان، يساعد التمويل الذي يقدمه البنك الدولي أيضا في استقطاب موارد أكبر حجما من الحكومات، وكذلك من شركاء التنمية الآخرين، ويسفر ذلك عن برامج تعليم متوائمة وخفض تكاليف المعاملات للحكومات.

وفيما يلي بعض نتائج التعليم التي حققها البنك الدولي على مستوى البلدان:

في البلدان الثلاثة المتضررة من الإيبولا (غينيا وليبريا وسيراليون)، تستفيد حوالي 18365 مدرسة من مساندة البنك الدولي حين يعاد فتحها بعد الأزمة.

في بنغلاديش، تضمنت الحوافز المقدمة من خلال مشروعنا الثاني لتحسين جودة التعليم ورفع معدلات الالتحاق في الأقاليم الفرعية الأكثر فقرا وعددها 125 تقديم إعانات للطلاب تستهدف تخفيف حدة الفقر ومكافآت مالية للأداء الأكاديمي المتميز، وعلاج صحي، فضلا عن تحسين خدمات إمدادات المياه والصرف الصحي. وقد ارتفع صافي معدل الالتحاق بالتعليم الثانوي بين الأطفال الأكثر فقرا بما يصل إلى 27 في المائة، كما ارتفع معدل النجاح بالتعليم الثانوي من 55 في المائة (2008) إلى 85 في المائة (2014) في المناطق التي يغطيها المشروع.

في الهند، يتلقى 78 في المائة من معلمي المدارس الحكومية الذين يعملون في مدارس ابتدائية الآن تدريبا محسنا أثناء الخدمة، وذلك ارتفاعا من 50 في المائة في عام 2012. علاوة على ذلك، في إطار المشروع الثالث للتعليم الابتدائي، يوجد في 85 في المائة من المدارس الآن مراحيض منفصلة للفتيان والفتيات مقابل 72 في المائة عام 2012.

في إندونيسيا، تلقى أكثر من 500 ألف طفل دون السادسة (0-6) في المقاطعات الفقيرة والنائية تعليما في مرحلة الطفولة المبكرة بين عامي 2007 و2013. وفي إطار مشروع برموتو (2007-2013)، حصل أكثر من 1.7 مليون معلم على درجة جامعية لأربع سنوات.

في باكستان، وهي أول بلد يستخدم التمويل المستند إلى النتائج في مشروع للمؤسسة الدولية للتنمية في مجال التعليم، قام المشروع الثاني لإصلاح التعليم بإقليم السند بتوظيف 16800 معلم من خلال عملية توظيف تستند إلى الاختبارات والجدارة والحاجة.

في فييتنام، تم منح إعانات لأغراض التعليم لأكثر من 8 آلاف طالب فقير للالتحاق بمدارس ثانوية غير حكومية ومدارس ثانوية مهنية. وباستخدام نهج المعونة المستندة إلى النتائج، ربط المشروع دفع إعانة الرسوم الدراسية بمستوى أداء الطالب. وساعد ذلك على زيادة معدل الالتحاق بالتعليم الثانوي والحد من معدلات التسرب فيما بين الطلاب غير القادرين في 12 إقليما.

في جامايكا، يجري استخدام التمويل المستند إلى النتائج في برنامج بناء القدرات لتطوير التعليم، مما أسفر عن تحسين مهارات الحساب لدى تلاميذ الصف الرابع من 45 في المائة في عام 2009 إلى 59 في المائة في عام 2014، ومهارات القراءة والكتابة من 70 في المائة إلى 78 في المائة خلال الفترة نفسها. واستشرافا للمستقبل، يجري حاليا استخدام هذا النهج أيضا لتحسين جاهزية المدارس للتعامل مع الأطفال في سن أربع سنوات، وذلك من خلال برنامج تنمية الطفولة المبكرة الذي يعود بالنفع على 300 ألف طفل.

في نيجيريا، ساند البنك الدولي جهود الحكومة للتوسع في تعميم التعليم ما بعد الأساسي وذلك بصورة رئيسية عن طريق مشروع إيكو لاغوس الذي سيستكمل في ديسمبر/كانون الأول 2015. وتجاوزت درجات تلاميذ المدارس الثانوية في ولاية لاغوس التوقعات وتضاعف عدد التلاميذ الحاصلين على تقدير "ب" في العلوم والتكنولوجيا عن العدد المتوقع.

في بنغلاديش، أدت الإجراءات التدخلية للبرامج التي تربط تقديم التمويل بتحقيق أهداف يمكن قياسها - إلى ارتفاع معدل اتمام التعليم الابتدائي من 55 في المائة في عام 2011 إلى 79 في المائة اليوم، ومن المتوقع أن تؤدي إلى تعزيز مستويات التعلم على مدار السنوات القليلة القادمة.

في بلغاريا، تجاوز حوالي 80 في المائة من الأطفال المحرومين (بما في ذلك أطفال أقلية الروما أو الغجر) - الذين حصلوا على تعليم خلال مرحلة الطفولة المبكرة في إطار برامج الاشتمال الاجتماعي ببلغاريا – بنجاح اختبارات تشخيص الاستعداد المدرسي، مقارنة بنسبة لم تتجاوز 40 في المائة قبل بدء المشروع.

في غرب ووسط أفريقيا، حصل 19 من "مراكز التميز الأفريقية" على دعم بالجامعات في 7 بلدان بشأن مواد دراسية علمية ذات أهمية لتنمية أفريقيا، منها على سبيل المثال لا الحصر: علوم المحاصيل، وهندسة خدمات المياه والصرف الصحي، والأمراض المعدية. وتخدم هذه المراكز الطلاب من كافة المناطق الفرعية، مما يساعد على تحقيق كفاءة التكاليف.

آخر تحديث 22 سبتمبر/أيلول 2015



معرض الصور
مزيد من الصور »