يعيش 2.4 مليار شخص حول العالم بدون صرف صحي محسن: منهم حوالي 900 مليون شخص يتغوطون في العراء. ورغم ما تحقق من مكاسب باهرة خلال العقود الماضية، يفتقر 2.1 مليار شخص إلى مراحيض مُحسنة منذ عام 1990، فالصرف الصحي هو واحد من أكثر الأهداف الإنمائية للألفية بعدا عن التحقيق على مستوى العالم. فلا تتوفر إمكانية الحصول على خدمات الصرف الصحي الأساسية إلا لنسبة 68% فحسب من سكان العالم في حين أن 38% من البشر فقط لديهم إمكانية الحصول على الصرف الصحي المحسن الآمن (بما في ذلك الاحتواء عن طريق الجمع الآمن والمعالجة حتى الاستخدام النهائي/التخلص). علاوة على ذلك، لا يزال 70٪ من سكان أفريقيا جنوب الصحراء و 53٪ من سكان جنوب آسيا يفتقرون إلى خدمات الصرف الصحي الأساسية (أي المراحيض / المراحيض المحسنة). وقَصُر العالم عن تحقيق هذا المقصد من أهداف الإنمائية للألفية والذي يتعلق بالصرف الصحي بنحو 700 مليون شخص.
بالإضافة إلى التحديات التي تواجه توفير المرافق الصحية الملائمة للملايين من الأسر الريفية، يستمر العالم في الزحف نحو المدن، وسوف تتحمل المدن بشكل متزايد عبء سوء المرافق الصحية - حيث يقدر أن 57٪ من سكان المدن يفتقرون إلى إمكانية الوصول إلى المراحيض التي توفر خدمات كاملة لمرافق الصرف الصحي، وأن 16 ٪ من سكان المدن يفتقرون إلى الوصول إلى خدمات الصرف الصحي الأساسية، وما يقرب من 100 مليون من سكان المدن يتغوطون في العراء.
فوائد معالجة تحديات الصرف الصحي متعددة. إذ يؤدي الصرف الصحي المحسن إلى خفض عبء المرض، وتحسين التغذية، والحد من التقزم، وتحسين نوعية الحياة، وزيادة حضور الفتيات في المدارس، وزيادة المستوى الصحي لبيئة المعيشة، وتحسين الإشراف البيئي، وزيادة فرص العمل والأجور، وتحسين القدرة التنافسية للمدن، وتحقيق مكاسب اقتصادية واجتماعية عامة.
ويظهر تحليل حديث أن إنهاء التغوط في العراء يمكن أن ينقذ حياة الأطفال عن طريق الحد من انتقال المرض والتقزم ونقص التغذية، وهي أمور مهمة للتنمية المعرفية في مرحلة الطفولة والإنتاجية الاقتصادية مستقبلا. وبدون مرافق الصرف الصحي الملائمة، من المرجح أن تتسرب الفتيات من المدرسة أو تكون عرضة للهجمات بينما تبحث عن الخصوصية.
كما أن الافتقار إلى خدمات الصرف الصحي يعيق النمو الاقتصادي. ويكلف سوء الصرف الصحي المليارات إلى بعض البلدان، بما يعادل 6.3 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي في بنغلاديش، و 6.4 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي في الهند، و 7.2 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي في كمبوديا، و 2.4 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي في النيجر، و 3.9 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي في باكستان سنويا. وترجع الخسائر الاقتصادية بشكل رئيسي إلى الوفيات المبكرة، وتكلفة علاج الرعاية الصحية، والوقت الضائع، والعلاج من أجل الحصول على الإنتاجية، والوقت الضائع والإنتاجية في الوصول إلى مرافق الصرف الصحي. ويؤثر التلوث الناتج عن التخلص غير السليم ومعالجة مياه الصرف وحمأة الغائط المحلية على كل من الموارد المائية والنظم الإيكولوجية. وفي الوقت نفسه، يمكن أن توفر حمأة الغائط والمياه العادمة موارد قيّمة (الماء والمغذيات والطاقة) والفرص الاقتصادية، خاصة في المدن وفي البيئات النادرة المياه.
آخر تحديث 31 أكتوبر/تشرين الأول2017