بيان صحفي

قرض بمبلغ 250 مليون دولار لتدعيم قدرة المالية العامة في العراق على الاستمرار أمام الصدمات والأزمات الخارجية

2010/02/25




واشنطن العاصمة، 25 فبراير/شباط 2010 ـ وافق اليوم مجلس المديرين التنفيذيين لدى مجموعة البنك الدولي على منح قرض لأغراض السياسات الإنمائية بمبلغ 250 مليون دولار للحكومة العراقية دعماً لجهودها الرامية إلى التخفيف من وطأة الأزمة المالية الراهنة على الاقتصاد العراقي، ولمساندة برنامج الإصلاح الاقتصادي متوسط الأمد.

وهذا القرض هو الأول من قرضين لأغراض السياسات الإنمائية البرامجية لتدعيم قدرة المالية العامة على الاستمرار يعتزم البنك الدولي تقديمهما إلى الحكومة العراقية، ويبلغ مجموعهما معاً 500 مليون دولار أمريكي. وتستهدف هذه المساندة الحد من تعرض العراق لآثار مالية واجتماعية واقتصادية سلبية بسبب نوبات الهبوط المفاجئ في عوائد النفط، التي تشكل المصدر الرئيسي للدخل في البلاد. وكانت سنوات الصراع وأعمال العنف التي شهدها العراق قد تسببت في تراجع مستويات إنتاج النفط ـ نتيجة لتدهور مرافق البنية التحتية والمؤسسات، كما أدت إلى استنزاف موارد ميزانيته بسبب الاحتياجات الهائلة لإعادة الاعمار والتأهيل.

وبهذه المناسبة، قال هادي العربي، المدير القطري المعني بالعراق في البنك الدولي، "تتمثل الاحتياجات الفورية للعراق في معالجة هذه الفجوة في التمويل القصير الأمد على نحو من شأنه التخفيف من وطأة الأزمة المالية الراهنة على مواطنيه. وسيساعد القرض الذي وافق البنك اليوم على تقديمه على حماية بنود الإنفاق الاجتماعي والمتعلق بالبنية الأساسية التي يحتاج إليها لتحقيق الانتعاش والتعافي".

الجدير بالذكر أن الاعتماد الشديد للعراق على العوائد النفطية يجعله عرضة لنوبات الهبوط المفاجئ في أسعار النفط الدولية.  وبات هذا الأمر واضحاً على وجه الخصوص في أثناء التراجع الحاد في أسعار النفط في أواخر عام 2008 عندما شهد العراق تدهوراً كبيراً في ماليته العامة. فبعد أن حقق فائضاً في ماليته العامة بلغ 9.7 في المائة و 1.7 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في عامي 2007 و 2008 على التوالي، من المتوقع أن يعاني عجزاً عاماً مقداره نحو 22.6 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في عام 2009. وقد نشأت فجوة تمويلية كبيرة ـ في حدود 4.9 مليار دولار ـ بالنسبة لفترة السنوات 2009-2011، استلزمت معالجتها من خلال التمويل الخارجي.

ومن شأن المساندة التي يقدمها البنك الدولي للموازنة العامة في إطار قرض السياسات الإنمائية أن تتيح الحد الأدنى من التمويل اللازم لبنود الإنفاق العام في العراق بما يسهم في تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين وإعادة بناء البنية الأساسية. وسيتيح هذا القرض كذلك المساندة في المجالات الأساسية للإصلاح الضرورية بالنسبة لتنمية العراق في الأمد الأطول:

  1. تدعيم إدارة الموازنة وتحديد الأولويات؛
  2. إصلاح القطاع المالي؛
  3. تحسين كفاءة نظام الحماية الاجتماعية.

وفي معرض حديثها عن هذا القرض، قالت شامشاد أختار، نائبة رئيس البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، "إن دور البنك الدولي لا يقتصر على مجرد تحويل الموارد. فنحن نساعد العراق على بناء مؤسساته ونظمه بغرض تحسين استخدام موارده الذاتية لصالح مواطنيه. لقد ساعدت مشاركتنا على تعزيز الالتزام بعملية الإصلاح في المستقبل، وسيواصل البنك دعمه من خلال توفير المعارف الأساسية بشأن الحد من الفقر، وإدارة العائدات النفطية، وتنمية القطاع الخاص".

ويتألف برنامج البنك الدولي في العراق من: أربعة مشاريع منجزة (في مجالات: بناء القدرات، وتوفير الكتب المدرسية، وتنمية مرافق البنية الأساسية للمجتمعات المحلية)، و20 مشروعاً يجري تنفيذها. ويتم حالياً تمويل خمسة عشر مشروعاً من موارد صندوق البنك الدولي لإعادة إعمار العراق (ITF)، في حين يتم تمويل خمسة مشاريع من موارد المؤسسة الدولية للتنمية (IDA)، وهي إحدى مؤسسات مجموعة البنك الدولي التي تتيح التمويل الميسر للبلدان الأكثر فقراً في العالم. وتتركز هذه المشاريع في قطاعات مثل: المياه، وإصلاح الطرق، والرعاية الصحية، والطاقة، والتعليم، والإدارة المالية، والحماية الاجتماعية.

الاتصال بمسؤولي الإعلام
في واشنطن
نجاة يعموري
الهاتف : (1- 202) 458 1340
nyamouri@worldbank.org
في بيروت
منى زيادة
الهاتف : (961-1) 987 800 ext. 239
mziade@worldbank.org


بيان صحفي رقم:
2010/275/MENA

Api
Api