المطبوعات
الأردن: الآفاق الاقتصادية- أبريل 2017


مع ارتفاع معدلات البطالة لمستويات قياسية، وركود النمو، مازال الاقتصاد الأردني يتأثَّر بتداعيات الأزمة السورية ووجود ما يربو على 655 ألف لاجئ سوري مُسجَّل على أراضيه. ويتمثل التحدِّي الرئيسي أمام الأردن في تحفيز نمو قادر على توفير فرص العمل. ومن المتوقع أن يستمر اتباع سياسات مالية ونقدية متشددة مع سعي البلاد لتعزيز استدامة المالية العامة وخفض نسبة الدين إلى إجمالي الناتج المحلي.

مازال الاقتصاد الأردني يعاني من حالة ركود، إذ تراجع معدل النمو في 2016 للعام الثاني على التوالي، إلى نحو 2% من 2.4% في 2015، مبتعداً أكثر فأكثر عن إمكانياته وطاقاته الكامنة. ويُعزَى هذا إلى حد كبير إلى ضعف قطاع المناجم والمحاجر الذي يتصل جزئيا بالضغوط التراجعية على أسعار البوتاس العالمية، وتأثير عوامل متصلة بتداعيات الأزمة السورية، لاسيما إغلاق طرق التصدير إلى العراق وسوريا وتراجع أنشطة السياحة وسط عدد من الحوادث الأمنية.

من المتوقع أن يتعافى معدل النمو الاقتصادي في الأردن بشكلٍ بسيط إلى 2.3% في 2017، ومن المنتظر أن يُسجِّل تحسناً طفيفاً في الأمد المتوسط ليصل إلى نحو 2.6% في الفترة 2017-2019، وذلك مع ظهور آثار الإصلاحات المتصلة بتحفيز استثمارات القطاع الخاص (مثل تحسن وضوح القوانين التنظيمية وإمكانية توقعها إضافةً إلى تحسن سبل الحصول على التمويل لمؤسسات الأعمال الصغيرة والمتوسطة وتسهيل التجارة) وزيادة الصادرات نتيجة لتخفيف الاتحاد الأوروبي لقواعد المنشأ، ومع تحسُّن قطاعات مثل السياحة والبناء.