عرض عام شرق آسيا والمحيط الهادئ

  • لايزال النمو في منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ النامية يتسم بالمرونة، وتظل التوقعات للأعوام 2017-2019 إيجابية للغاية عبر المنطقة.

    فمن المتوقع أن يرتفع نمو اقتصاد بلدان المنطقة النامية إلى 6.2% عام 2017 وإلى 6.1% في 2018، مدفوعا بقوة الطلب المحلي وبالانتعاش التدريجي في الاقتصاد العالمي وأسعار السلع الأولية. ومن المتوقع أن يواصل نمو الصين تراجعه باطراد إلى 6.5% في 2017، وإلى 6.3% في 2018-2019. أما معدل النمو الإجمالي في اقتصاد بلدان رابطة أمم جنوب شرق آسيا فمن المتوقع أن يرتفع قليلا إلى 5% في 2017، وإلى 5.1% في 2018، صعودا من 4.9% في 2016.

    وعلى مدى العقدين الماضيين، تراجع الفقر تراجعا حادا عبر معظم بلدان منطقة شرق آسيا النامية.  فبين عامي 2009 و 2013، انخفض عدد الذين يعيشون في فقر مدقع بالمنطقة ليقترب من 920 مليونا. وقد أسهم في هذا الانخفاض النمو السريع في دخول العمال بين الفقراء إلى جانب انخفاض معدلات البطالة، والتحويلات العامة (مثل المعاشات التقاعدية والتحويلات النقدية وتأمين البطالة، على سبيل المثال لا الحصر)، والتحولات الهيكلية، والاستثمارات العامة. 

    ومع ذلك، تظل التحديات باقية. ففي بلدان مثل جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية وميانمار، لاتزال غالبية السكان فقراء، وفي منغوليا وبابوا غينيا الجديدة، فإن الانتكاسات الاقتصادية الحديثة ربما تكون قد قوضت المكاسب التي تحققت. وفي العديد من البلدان فإن الانطباع السائد لدى الجمهور هو أن عدم المساواة مرتفع وفي تزايد مستمر. 

    وتعد منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ مركزا للعبء المزدوج المتمثل في التقزم والسمنة- كلتا صورتي سوء التغذية. وتعد إندونيسيا وميانمار، والفلبين، وفييتنام من بين 34 بلدا مسؤولا عن 90% من عبء التقزم في العالم، في حين أن الصين وإندونيسيا من بين 10 بلدان مسؤولة عن أكثر من 50 % من عبء السمنة في العالم. فالتقزم يقلل بقوة من القدرات الجسمانية والعقلية للأطفال، مما يفرض تكاليف إنسانية واقتصادية هائلة. ففي إندونيسيا، على سبيل المثال، حيث 37% من الأطفال مصابون بالتقزم، فإن الخسائر الاقتصادية المرتبطة بالتقزم تقدر بنحو 2-3% من إجمالي الناتج المحلي.

    وتضم المنطقة 13 بلدا من البلدان الثلاثين الأكثر عرضة للخطر بسبب تغير المناخ. كما أنها تتحمل وطأة 70% من الكوارث الطبيعية في العالم، التي أصابت أكثر من 1.6 مليار إنسان في المنطقة منذ عام 2000. وتعرضت بلدان جزر المحيط الهادئ، حيث يهدد ارتفاع مستوى سطح البحر المناطق الساحلية والجزر المرجانية، لأضرار بالغة.

    وتعد منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ أيضا أكبر المساهمين في انبعاثات غازات الدفيئة، إذ تتحمل مسؤولية ثلث انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون في العالم، و 60 % من استهلاك العالم للفحم. وتضطلع المنطقة بدور بالغ الأهمية في دفع الأجندة الخاصة بتغير المناخ إلى الأمام. ويعمل البنك الدولي مع الحكومات والقطاع الخاص وشركاء التنمية الآخرين بشأن حزمة من الحلول الابتكارية لمساندة سياسات الطاقة الأكثر مراعاة للبيئة والأنظف، بما في ذلك تسعير الكربون.

    آخر تحديث  12 أبريل/نيسان 2017

     

     

  • وتركّز استراتيجية البنك في المنطقة على أربعة مجالات ذات أولوية:

    النمو الذي يقوده القطاع الخاص

    • الاشتمال

    • تغير المناخ

    • الحوكمة

     وافق البنك على تقديم 7.5 مليار دولار لعدد 41 مشروعا في المنطقة في السنة المالية 2016 (1 يوليو/تموز، 2015- 30 يونيو/حزيران، 2016). وتشمل المساندة 5.2 مليار دولار في صورة قروض من البنك الدولي للإنشاء والتعمير، و2.3 مليار دولار في صورة ارتباطات للمؤسسة الدولية للتنمية.

    آخر تحديث  12 أبريل/نيسان 2017

     

  • الصحة والتعليم

    في إندونيسيا، يساند البنك الدولي برنامج الحكومة للأمل الأسري Family Hope Program، الذي يسعى جاهدا للقضاء على دائرة الفقر بين الفئات الأشد فقرا. وتوفر جلسات التنمية الأسرية والمواد التعليمية للأمهات فهما أفضل للصحة والتغذية، والممارسات الأبوية الجيدة، وحماية الأطفال، والإدارة المالية. ويقوم البرنامج حاليا بتقييم 3.5 مليون أسرة لتحسين تعليم وصحة أطفالهم، وتخطط الحكومة لتوسيع البرنامج ليصل إلى 6 ملايين أسرة في عام 2017.

    البنية التحتية

    في كريباتي، وفرت مساندة من مشروع كريباتي لإعادة تأهيل الطرق التحسينات لطريق جنوب تاراوا، وهو طريق ذو أهمية كبيرة بالبلاد. ويعد الطريق هو الوحيد في جنوب تاراوا، ويربط أكثر من 50 ألف نسمة فيما بين ميناء بيتيو في الغرب وبوريكي والمطار الدولي في الشرق، مما يجعله شريانا للحياة للذين يعيشون على امتداده. وإلى جانب إصلاح الطريق، تمت إضافة 57 كيلومترا من الأرصفة لاستخدام المشاة وكذلك 36 محطة للحافلات.

    الصراع والهشاشة

    في الفلبين، يساعد برنامج مينداناو الاستئماني الخاص بإعادة الإعمار والتنمية المناطق المتأثرة بالصراعات من خلال تحسين نظام الإدارة العامة، والحصول على الخدمات، وخلق الوظائف، وتحسين الأمن والعدالة للمواطنين. وكسبت المجتمعات المحلية طرقا ثانوية، وكباري، وشبكات لمياه الشرب، وكذلك معدات للمزارع ومرافق لما بعد الحصاد. وشجع البرنامج أيضا التماسك الاجتماعي لنحو 650 ألف نسمة في مينداناو - 53 % منهم من النساء- منذ عام 2006. ومع مطلع عام 2017، استفاد 314 مجتمعا محليا متأثرا بالصراعات عبر مينداناو من 577 مشروعا في مجالات البنية التحتية، وسبل كسب العيش، ومحو الأمية الوظيفي.

    الصرف الصحي

    في فييتنام، وفر مشروع الإصحاح البيئي بالمدن الساحلية للمواطنين الصرف، وتجميع المياه العادمة، ومحطات المعالجة، ومرافق إدارة النفايات الصلبة، في دونج هوي، وكوي نهون، ونها ترانج. وخفض المشروع من تكرار الفيضانات وحدتها لنحو 255 ألف نسمة، وأتاح جمع النفايات الصلبة وتحسين الصرف الصحي لأكثر من 800 ألف نسمة، وكذلك تحسين الصرف ال صحي للمدارس لصالح 66500 طالب، وساعد 8400 أسرة فقيرة لتحديث المراحيض ووصلات الصرف الخاصة بهم.

    الابتكارات في التنمية

    في منغوليا، يغطي مشروع التأمين على الثروة الحيوانية المستند إلى المؤشرات الواحد والعشرين إقليما (مقاطعة) جميعها.  وقدم المشروع خطة تأمين يعتمد فيها الدفع على العدد الإجمالي للثروة الحيوانية المفقودة على أساس النوع والمنطقة، بدلا من الخسائر الفعلية الفردية للأسرة. والبرنامج يعد مزيجا من التأمين الذاتي والتأمين المستند للسوق وشبكة الضمان الاجتماعي. وحسب النظام التقليدي، كان من الصعب على شركات التأمين التحقق من الخسائر على مستوى الرعاة الفرديين في أراضي منغوليا الشاسعة. ولأن نظام المؤشر يعتمد على إحصاءات يمكن التحقق منها، فإن تقدير الخسائر يصبح عملية أبسط كثيرا تسمح بمجال محدود للخطأ. وهذا المنتج المبتكر يفيد الرعاة ويعطي انطباعا جيدا عن الأعمال لشركات التأمين.

    آخر تحديث  12 أبريل/نيسان 2017

  • تستمر مجموعة البنك الدولي في بناء الشراكات مع رابطة أمم جنوب شرق آسيا، وورابطة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ، ومنتدى جزر المحيط الهادئ، وبنك التنمية الآسيوي، وبرنامج حكومة أستراليا للمعونات الخارجية، والوكالة اليابانية للتعاون الدولي، وآخرين من أجل تعظيم الأثر الإنمائي.

    وتعمل مجموعة البنك أيضا عن كثب مع بنوك التنمية الجديدة، مثل البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية،  من أجل إنهاء الفقر وتعزيز الرخاء المشترك. ففي يوليو/تموز، وافق مجلس المديرين التنفيذيين بالبنك الدولي على أول مشروع للتمويل المشترك مع البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية (بواقع 216.5 مليون دولار من كل مؤسسة)، والبرنامج الوطني للارتقاء بالأحياء العشوائية الفقيرة، لتحسين البنية التحتية في المناطق العشوائية بإندونيسيا وإفادة أكثر من 9.7 مليون من فقراء المدن عبر البلاد.

    وتعد الأولوية الرئيسية لعمل البنك الدولي في المنطقة هي تقوية الشراكات المعرفية ل تقديم الحلول للجهات المتعاملة معه.

    وعلى سبيل المثال، يعمل البنك الدولي على نحو وثيق مع حكومات جزر المحيط الهادئ، وشركاء التنمية، والمجتمع المدني بشأن مبادرة المحيط الهادئ.. في الإمكان، التي تركز على فرص إحداث التحول القائمة لبلدان جزر المحيط الهادي على مدى الخمس والعشرين سنة القادمة، وتحدد التحديات الأكبر أمام المنطقة والتي تتطلب تحركا عاجلا.

    وفي الصين، عملت مجموعة البنك الدولي على نحو وثيق مع ثلاث وكالات حكومية ومنظمة الصحة العالمية لإكمال تقرير مشترك بعنوان تعميق إصلاح نظام الرعاية الصحية في الصين.

    وقد وسع البنك من شراكاته مع البلدان الأعضاء غير المقترضة هذا العام، وذلك بفتح مكتب في كوالا لمبور في مارس/ أذار. ويهدف المكتب الجديد في ماليزيا، إلى جانب المكتب القائم في سونجدو، جمهورية كوريا، والمركز العالمي للبنية التحتية بسنغافورة، إلى توليد ومشاركة المعارف الإنمائية، والدروس المستفادة، والحلول مع البلدان في المنطقة، وعلى مستوى العالم.

    آخر تحديث  12 أبريل/نيسان 2017

     

     

Api