وسائل الإعلام

روبرت بيسيت
rbisset@worldbank.org

إيزابيل هاغبرينك
ihagbrink@worldbank.org

الصفحة باللغة:

تغير المناخ

تغير المناخ خطر جسيم على التنمية الاقتصادية وجهود مكافحة الفقر.  وتشعر مجموعة البنك الدولي بالقلق بأنه لو لم يتخذ العالم إجراءات جريئة الآن، فإن الكوكب الذي ترتفع درجة حرارته بشكل كارثي يهدد بأن يكون تحقيق الازدهار þبعيداً عن متناول ملايين البشر ويجعل التنمية تتراجع عقوداً إلى الوراء.

وكان العلم قاطعا باتا في أن البشر هم سبب ارتفاع حرارة الأرض، وقد بدأت بالفعل التغير الرئيسية تصبح ملحوظة.  فمنذ بداية القرن (2000-2013) كان كل عام يحتل المركز الأول باعتباره الأكثر حرارة منذ تسجيل درجات الحرارة قبل 134 عاما. وزادت أيضا حدة الأحداث المناخية.  وتشهد التجارب الحديثة بأنه لن يكون أي بلد – غنيا كان أو فقيرا - بمنأى عن تأثيرات الكوارث المرتبطة بالمناخ اليوم.

ويقول تقرير اخفضوا الحرارة، وهو لمحة خاطفة عن أحدث ما توصل إليه علم المناخ، أعده لصالح البنك الدولي معهد بوتسدام لبحوث آثار المناخ، أننا على مسار ارتفاع حرارة الأرض 4 درجات مئوية بنهاية هذا القرن. ويقدم التقرير صورة واضحة عن الآثار المدمرة على الزراعة والموارد المائية والأنظمة الحيوية وصحة البشر. وسيكون أشد المتضررين من هذه الآثار، التي لن تستثني أيا من مناطق العالم، من الفقراء والمستضعفين الأقل قدرةً على التكيف. ويوضح تقرير متابعة، يركز على تأثيرات تغير المناخ على أفريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا وجنوب شرق آسيا، أنه لو زادت درجة حرارة الأرض درجتين مئويتين، وهي حرارة يمكن بلوغها خلال 20 إلى 30 عاما، سيشهد العالم نقصا في الغذاء على نطاق واسع وموجات حرارة غير مسبوقة وعواصف أكثر حدة.

وتعتقد مجموعة البنك الدولي أنه يمكن - ويجب – تجنب ارتفاع الحرارة بمقدار 4 درجات مئوية. ويجب أن يتخذ العالم تدابير فورية للحد من زيادة انبعاث غازات الدفيئة هذا العقد ومساعدة البلدان على مواجهة ارتفاع الحرارة درجتين والتكيف مع تغيرات بدأت بالفعل.

وفي البنك، نعزز من أعمال التخفيف من حدة التغير والتكيف معه وإدارة مخاطر الكوارث، وسنزيد من دراستنا لجميع أعمالنا من خلال عدسة المناخ.

تحفيز التدابير في مجال أنشطة المناخ

تركز مجموعة البنك الدولي على مجالات رئيسية خمس يمكن أن تساعد على تحقيق الأسعار الصحيحة وتدفق التمويل وتحقيق التقدم حيثما تشتد الحاجة إليه.

بناء مدن منخفضة الانبعاثات الكربونية، تتسم بالقدرة على الصمود تجاه تغير المناخ، وخاصة عن طريق مساعدة تخطيط الأنشطة المنخفضة الانبعاثات الكربونية، وتقييم كفاءة استخدام الطاقة، وضمان التمويل، واستهداف المناطق الحضرية الكبرى السريعة النمو المرتبطة بانبعاث 70 في المائة من الانبعاثات العالمية. ويحسن المضي قدما في تطبيق أساليب الزراعة المراعية للأحوال المناخية من الغلة لتغذية عدد متنام من سكان العالم، ويحد من الانبعاثات، ويضيف من تخزين الكربون. ويساعد تسريع وتيرة كفاءة استخدام الطاقة والاستثمار في الطاقة المتجددة على تحول العالم بعيدا عن الوقود الأحفوري الذي يحتوي على نسبة عالية من الكربون. وتساند مجموعة البنك الدولي أيضا الأعمال التي تنهي دعم الوقود الأحفوري وتعد تسعيرا للكربون لتحديد الأسعار الصحيحة للانبعاثات.

ومن التحركات المهمة أيضا التي يمكن أن تحقق أثرا سريعا: عن طريق الحد من الملوثات المناخية القصيرة الأجل مثل السخام المنبعث من الحرائق ومركبات الديزل والميثان المنبعث من مكبات القمامة والصناعات الاستخراجية، يمكن للبلدان المختلفة أن تحقق مكافأة مضاعفة بالحد من الأثر على الجليد والأنهار الجليدية وتخفض من التكلفة على صحة الإنسان والمحاصيل.

ويعمل مكتب نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون تغير المناخ، والذي أنشئ في يناير/كانون الثاني 2014، على حشد الموارد العامة والخاصة لتمويل الأنشطة المناخية، ومساندة السياسات والاستثمارات المراعية لتغير المناخ، ومساعدة البلدان المعنية والشركات على التكيف مع تغير المناخ.

التدابير المناخية في مجموعة البنك الدولي

نجحت مجموعة البنك الدولي في إثبات وسائل مبتكرة لتعبئة موارد إضافية لتمويل التدابير المتعلقة بالمناخ عن طريق العمل مع شركاء. ويشمل ذلك صناديق الاستثمار في الأنشطة المناخية بتكلفة 8 مليار دولار والتي تستهدف توفير تمويل واسع النطاق عن طريق البنوك الإنمائية المتعددة الأطراف وبدء عملية تغيير تحولي تجاه التنمية المرنة تجاه تغير المناخ والمنخفضة الانبعاثات الكربونية.

ويمثل البنك القيّم على 15 مبادرة لتمويل الحد من الكربون ساندت أكثر من 140 مشروعا في 50 بلدا.  منذ عام 2000 خفضت هذه المبادرات ما يعادل 187 مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون عن طريق مشاريع تساندها.

وتعمل مؤسسة التمويل الدولية، ذراع البنك الدولي للعمل مع القطاع الخاص، على مساندة حلول للطاقة المتجددة وكفاءة استخدام الطاقة وغير ذلك من الحلول المراعية لتغير المناخ في البلدان النامية. واستثمرت المؤسسة أكثر من 11 مليار دولار في مشاريع ذات علاقة بالمناخ منذ عام 2005 بما في ذلك 2.5 مليار دولار خلال ا لسنة المالية 2013.

والبنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية هما أكبر جهات إصدار سندات دعم البيئة التي تساند مشاريع ذات علاقة بالمناخ مثل زيادة كفاءة استخدام الطاقة وتطوير الطاقة المتجددة، حيث أصدرت خزانة البنك الدولي ما قيمته 5.3 مليار دولار في61 سندا مقومة بسبعة عشر عملة، وأصدرت خزانة المؤسسة ما قيمته مليار دولار من الطرح المرجعي عام 2013.

وعن طريق الصندوق العالمي للحد من الكوارث والتعافي من آثارها يساعد البنك البلدان النامية على الحد من أوجه الضعف أمام الكوارث الطبيعية والتكيف مع تغير المناخ عن طريق إدراج إجراءات الحد من مخاطر الكوارث والتكيف مع تغير المناخ في الاستراتيجيات الإنمائية الوطنية.

وشدد تقرير بناء القدرة على الصمود: التكامل بين مخاطر المناخ والكوارث وبين التنمية على ضرورة تحسين إدماج التكيف مع تغير المناخ في برامج إدارة مخاطر الكوارث، مشيرا إلى أن الخسائر والأضرار المرتبطة بالمناخ ارتفعت من 50 مليار دولار في المتوسط سنويا في الثمانينات إلى نحو 200 مليار دولار خلال العقد الماضي.

وتتيح بوابات المعرفة، مثل بوابة معرفة تغير المناخ، وبرنامج خيارات تمويل المناخ، وبرنامج التخطيط المراعي لتغير المناخ، إلى جانب التدريب في معهد البنك الدولي، للبلدان معلومات حديثة وتحليلات وأدوات عن تغير المناخ.

وللتصدي للملوثات المناخية القصيرة الأجل، دشن البنك الدولي مراجعة لمحفظة لتحديد سبل بذل مزيد من الجهد عبر مشاريعه للحد من انبعاث هذه الملوثات. وخلص التقرير، إدراج الملوثات القصيرة الأجل في أنشطة البنك الدولي، إلى أن 7.7 في المائة من ارتباطات البنك الدولي، أو حوالي 18 مليار دولار، ذهبت إلى أنشطة تتعلق بالحد من الملوثات القصيرة الأجل بين عامي 2007 و2012.

ويظهر تقرير آخر بعنوان على جليد رقيق أنه بالتحرك سريعا للحد من الملوثات القصيرة الأجل، يمكن للعالم أن يبطئ من ارتفاع الحرارة في المناطق الحرجة المغطاة بالجليد وإنقاذ ملايين الأرواح.

وعقب نشر تقرير البنك الإطار الاستراتيجي للتنمية وتغير المناخ عام 2008 وتقرير التنمية في العالم 2010 عن تغير المناخ، نقوم بإعداد خطة عمل خاصة بالمناخ من شأنها أن تعزز من قدرة البلدان على الصمود ومساندة النمو الشامل المراعي لاعتبارات البيئة وإدراج تقييم مخاطر المناخ في قرارات الاستثمار في مختلف مشاريع المحفظة.

قامت حكومة نيبال، بمساعدة من البنك، ببناء أكثر من 1000 محطة صغرى للطاقة المائية عام 2007 تنتج طاقة متجددة نظيفة للقرى في 52 منطقة في أنحاء البلاد. ويوفر مصدر الكهرباء الجديد فرص عمل جديدة ويحقق نموا اقتصاديا للمناطق الريفية الفقيرة في نيبال. 

ويقوم مشروع آخر لكهربة الريف في بنغلادش بتركيب أكثر من 50 ألف نظاما لإنتاج الطاقة الشمسية كل شهر منذ 2003.  ويتوقع أسرع برنامج في العالم لتركيب الأنظمة الشمسية المنزلية وهو هذه المبادرة الممولة من البنك الدولي ربط 2.5 مليون شخص بحلول عام 2018. 

وفي شيلي، استثمرت مؤسسة التمويل الدولية أكثر من 450 مليون دولار في مشاريع خاصة لتوليد الطاقة المائية والشمسية ومن الرياح. وهي تعادل جميعا 1.7 مليون طن من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، أي ما يعادل تقريبا إبعاد 200 ألف سيارة عن الطريق. وتتضمن المشاريع أكبر مصنع لإنتاج ألواح الطاقة الشمسية في أمريكا اللاتينية وهو مصنع أمانسير المملوك لشركة صن أديسون صحراء أتاكاما بشيلي. 

إن مساندتنا لممارسات مستدامة لإدارة الأراضي تساعد المزارعين والقرى على الحد من الانبعاثات من الممارسات الزراعية كي تصبح أكثر قدرة على الصمود في مواجهة مناخ متغير.

ففي كينيا، يحصل 60 الف مزارع من أصحاب الحيازات الصغيرة على اعتمادات الكربون لتحسين ممارسات إدارة الأراضي الزراعية مثل إعادة تأهيل الأراضي وفرش المهاد وخفض عمليات الحرث التي تحتجز ثاني أكسيد الكربون في التربة. وهم يبيعون اعتمادات الكربون لصندوق الكربون الحيوي ويحصلون على ما مجموعه 65 ألف دولار حتى الآن. وزاد المشروع، وهو الأول من نوعه، من غلة المحصول بنسبة 20 في المائة. 

ويركز مشروع آخر لاعتمادات الكربون على إعادة زرع الغابات في ريو دي جانيرو بالبرازيل وهو يساعد على إعادة تنشيط الأحياء وتحسين الصحة العامة مع احتجاز مئات الأطنان من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وتوليد اعتمادات للمدينة. وسيقيس برنامج ريو مدينة منخفضة الانبعاثات الذي دشنه البنك والمدينة في مؤتمر ريو+20 عام 2012 الأثر على المناخ واعتمادات الكربون التي ستنتجها المبادرة. 

وتعزز مجموعة البنك الدولي أيضا من جهودها لإدماج إدارة مخاطر الكوارث مع جهود أطول أمدا لجعل الدول الضعيفة أكثر قدرة على الصمود إزاء تغير المناخ ومخاطر الكوارث.

وفي البحر الكاريبي، قدم تسهيل التأمين على مخاطر الكوارث في البحر الكاريبي 32 مليون دولار منذ عام 2008 لمطالبات من ثمانية بلدان عقب وقوع كوارث طبيعية مع تقديم جميع المدفوعات خلال ثلاثة أسابيع من وقوع الحدث.

وبالمثل في جزر المحيط الهادئ، فإن تسهيل مخاطر الكوارث في المحيط الهادئ تأسس عام 2013 لتوفير أدوات تقييم مخاطر الكوارث والتطبيقات الفنية والمالية العملية للحد من أوجه ضعف هذه البلدان في مواجهة الكوارث الطبيعية. وفي السنة المالية 2013، نفذ البنك لأول مرة في أسواق رأس المال معاملة لتغطية كارثة تسونامي وذلك لمساعدة خمسة من البلدان الجزرية بالمحيط الهادئ (جزر مارشال وساموا وجزر سولومون وتونجا وفانواتو) لتأمينها ضد الكوارث الطبيعية.

معلومات حول مجموعة البنك الدولي

تعرف على ما تقوم به مجموعة البنك الدولي حول تغير المناخ (E)