المطبوعات
كيف تتعامل سلطنة عُمان مع انهيار أسعار النفط؟


تنتج عُمان أقل من مليون برميل يوميا من النفط، وتملك احتياطيات من النفط والغاز أقل بالمقارنة بجيرانها في مجلس التعاون الخليجي ماعدا البحرين. ومنذ الهبوط الحاد لأسعار النفط في النصف الثاني من عام 2014، اتخذت الحكومة خطوات جريئة لزيادة الإيرادات من مصادر غير نفطية.

ومن هذه الخطوات اللجوء إلى أسواق الديْن للمرة الأولى (باعت سندات بقيمة 2.5 مليار دولار في 8 يونيو/حزيران)، وتطبيق بعض الإصلاحات مثل تخفيض الدعم، والحد من مزايا موظفي القطاع العام، وزيادة الرسوم. وفضلا عن ذلك، فإن السلطات فرضت رسوم امتياز على مُشغِّلي خدمات الاتصالات، و"ضريبة عادلة" على صادرات الغاز الطبيعي المسال، وزادت رسوم الامتياز التي تدفع لاستغلال المعادن. ووافقت عُمان في الآونة الأخيرة على ضريبة نسبتها 35 % على شركات البتروكيماويات وزادت الضرائب على شركات الغاز الطبيعي المسال.

وستُؤدِّي هذه التغييرات إلى زيادة الضرائب على شركات الغاز الطبيعي المسال من 15 إلى 55 %. وتشتمل الإصلاحات في عام 2015 على مضاعفة سعر الغاز للاستخدامات الصناعية. وتشير تقديرات البنك الدولي إلى تراجع قدره 10 مليارات دولار في إيرادات عمان عام 2015، وتتضمَّن الموازنة الجديدة عجزا قدره 16.8 % من إجمالي الناتج المحلي عام 2016.

ومن المتوقع أن ينخفض الإنفاق الحكومي على منظومة الدعم بنسبة 64 % عام 2016، حيث تم تعديل أسعار الوقود المحلية لتساير الأسعار العالمية. وبدأ تحرير أسعار البنزين في منتصف يناير/كانون الثاني 2016، وزادت أسعار الديزل والبنزين ما يصل إلى 33 %. ووافق مجلس الشورى على زيادة ضريبة الدخل للشركات من 12 إلى 15 %، وإلغاء الإعفاء الضريبي لأول 30 ألف ريال عماني من الدخل الخاضع للضريبة، وتمت الموافقة على ضريبة القيمة المضافة التي اعتمدت على مستوى مجلس التعاون الخليجي.

ومن الإجراءات الأخرى التي اتخذت لزيادة الإيرادات من غير قطاع المحروقات تعديل رسوم الكهرباء والمياه للاستخدامات التجارية والصناعية، وزيادة رسوم الخدمات الحكومية، ومنها التراخيص وبطاقات العمل، وتسجيل المركبات، والمعاملات العقارية وتخصيص الأراضي.