الصفحة باللغة:

عرض مختصر

الطاقة العطشى: ضمان إمدادات الطاقة في عالم تسوده قيود على المياه

23 أبريل, 2014

للإطلاع على الإنفوجرافيك بدقة عالية، أنقر هنا.


التحـدي المزدوج للطاقة والميــاه

 تحتاج جميع عمليات توليد الطاقة تقريبا إلى كميات ضخمة من المياه، بدءا من توليد الطاقة المائية إلى تبريد المحطات الحرارية واستخراج الوقود وتجهيزه، فضلا عن أغراض أخرى كثيرة. وفي المقابل، يحتاج قطاع المياه إلى الطاقة لاستخراج المياه ومعاملتها ونقلها. وتستخدم الطاقة والمياه في إنتاج المحاصيل بما فيها المحاصيل التي تستخدم في توليد الطاقة في صورة وقود حيوي. ويزيد نمو السكان والتوسع السريع لاقتصاد بعض البلدان من الطلب على المياه والطاقة، في حين أن مناطق عديدة من العالم تشهد نقصا شديدا في المياه والطاقة على السواء.

 إذ لا يستطيع أكثر من 780 مليون شخص الحصول على مياه الشرب حاليا، وأكثر من 1.3 مليار شخص لا يحصلون على الكهرباء. وفي الوقت ذاته، تظهر التقديرات أنه بحلول عام 2035، سيزيد استهلاك العالم من الطاقة بنسبة 35 في المائة في حين سيزيد استهلاك قطاع الطاقة للمياه بنسبة 85 في المائة. وسيزيد تغير المناخ من التحديات أمام إدارة قطاعي المياه والطاقة إذ أنه سيسفر عن تقلبات مائية أكبر وأحوال مناخية أشد حدة كالفيضانات ونوبات الجفاف الشديدة.

 ويزيد هذا الاعتماد المتبادل من تعقيد الحلول ويعتبر حجة دامغة تبرر التعجيل في تحسين التخطيط المتكامل لموارد المياه والطاقة وذلك بغرض تجنب أي سيناريوهات غير مرغوبة مستقبلا. 

هل ستقيد المياه مستقبل الطاقة؟

في حين أنه قد تقع أزمة مياه عالمية مستقبلا، فإن التحدي الخاص بالطاقة ماثل أمامنا بالفعل. وقد أثرت القيود المفروضة على الموارد المائية تأثيرا سلبيا بالفعل على قطاع الطاقة في كثير من مناطق العالم. ففي الولايات المتحدة، تأثرت محطات عديدة لتوليد الكهرباء بارتفاع درجة حرارة المياه أو بنقص تدفقها. وفي الهند، اضطر المسؤولون إلى إغلاق محطة لتوليد الطاقة الحرارية بسبب النقص الشديد في المياه. واضطرت فرنسا إلى خفض إنتاج الطاقة من المحطات النووية أو وقفه بسبب ارتفاع درجة حرارة المياه ما يهدد عمليات التبريد وذلك خلال موجات الحر الشديد. وتهدد موجات الجفاف المتكررة والطويلة قدرات توليد الطاقة المائية في كثير من البلدان مثل سري لانكا والصين والبرازيل.

ورغم هذه المخاوف، فمازال التخطيط لإنتاج الطاقة حاليا يتم بدون الأخذ في الاعتبار القيود على الموارد المائية حاليا ومستقبلا. وغالبا ما يواجه المخططون وصانعو القرارات في هذين القطاعين نقصا في المعلومات عن محركات هذه التحديات، وكيفية التصدي لها، ومزايا كل من الخيارات الفنية والسياسية والإدارية. إن غياب التخطيط المتكامل بين هذين القطاعين غير مستدام اجتماعيا واقتصاديا.

 ما معنى الطاقة العطشى؟

من أجل مساندة جهود البلدان الرامية إلى معالجة التحديات الخاصة بإدارة الطاقة والمياه استباقيا، طرح البنك الدولي مبادرة عالمية: الطاقة العطشى. وتهدف هذه المبادرة إلى مساعدة حكومات العالم على الاستعداد لمستقبل يشوبه الغموض، وإلى تحطيم الانعزال المفروض على كل مجال بما يمنع التخطيط عبر القطاعات. ومع اعتبار قطاع الطاقة هو نقطة الدخول، فإن الطاقة العطشى تقيس كميا المفاضلات وتحدد أوجه التآزر بين إدارة الموارد المائية وموارد الطاقة. 

وتظهر مبادرة الطاقة العطشى أهمية الجمع بين أساليب إدارة المياه والطاقة عبر العمل المستند إلى الطلب في عدة بلدان، ومن ثم توفير أمثلة تبين كيف أن أدوات العمليات المستندة إلى الأدلة في إدارة الموارد يمكن أن تعزز التنمية المستدامة. وسيتم تبادل هذه المعارف الناشئة على نطاق واسع مع البلدان الأخرى التي تواجه تحديات مماثلة.

وتصوغ مبادرة الطاقة العطشى أساليب حسب ما يتوفر من موارد وخبرات للنماذج وطاقات مؤسسية وسياسية في كل بلد. ولضمان شعور العميل بالمسؤولية عن التخطيط وتحقيق النجاح للتخطيط المتكامل، تركز الطاقة العطشى على بناء القدرات ذات الصلة بأصحاب المصلحة المعنيين وحشد الجهود والمعارف القائمة. فالتحدي المتعلق بالطاقة والمياه أكبر من أن تتعامل معه منظمة واحدة. ونظرا للدور الحيوي للقطاع الخاص في قطاعي الطاقة والمياه، فقد تشكلت مجموعة مرجعية للقطاع الخاص لتبادل الخبرات وتوفير المشورة الفنية وفي مجال السياسات، ولتوسيع نطاق جهود التواصل.

 ما الذي تفعله مبادرة الطاقة العطشى؟

 زيادة الوعي بمتطلبات مشاريع الطاقة من المياه بين صانعي القرار السياسي والقطاع الخاص وغيرهم من أصحاب المصلحة وذلك لخفض جوانب ضعف مشاريع الطاقة أمام القيود على الموارد المائية.

 تعزيز قدرات أصحاب المصلحة لتخطيط وإدارة موارد الطاقة والمياه بشكل مفصل، بتحسين الأدوات والحلول الفنية المتاحة لتقييم التأثيرات الاقتصادية والبيئية والاجتماعية لقيود المياه في الطاقة وخطط التوسع في الطاقة.

 تعزيز التعاون بين قطاعي المياه والطاقة وتعزيز تبادل المعارف للمساعدة على وضع إطار متكامل للإدارة وضمان تطبيقه عمليا.

 إعداد أدوات وأساليب فنية مبتكرة ومواد موجهة للسياسات لمساعدة البلدان على إعداد وإدارة مواردها من الطاقة والمياه بأسلوب مستدام.

 إن مبادرة الطاقة العطشى تقدم رابطة بين الطاقة والمياه وتختبر متطلبات توليد الطاقة من المياه وتعرض بعض الحلول الفنية والمؤسسية الممكنة لتحسين إدارة هذه الرابطة.

للإطلاع على الإنفوجرافيك بدقة عالية، أنقر هنا.